تنشط القيادة الليبية حاليا في وضع اللمسات النهائية على استعدادات استضافة الدورة الـ 22 للقمة العربية، وتهيئة الأجواء العربية من اجل إنجاح المؤتمر العربي الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية 27 مارس المقبل.
وأوضحت لجنة الجامعة العربية التي تزور ليبيا للترتيبات النهائية «أن كل شئ أصبح جاهزاً من ناحية الإقامة والتنقلات».. فيما صرح السفير الفلسطيني لدى طرابلس عاطف عودة بأن القضية الفلسطينية ستكون من الموضوعات الرئيسة في القمة. وأشار إلى أن «هناك تحركاً ليبياً جيداً وفعالاً».
وأعلن عودة أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى ليبيا خلال الساعات المقبلة تهدف إلى التشاور مع القائد معمر القذافي وبحث العلاقات الثنائية.
وأكد عودة إن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل لن يحضر قمة سرت، وقال إن «هذه القمة هي قمة رؤساء، وليست للمنظمات الفلسطينية».
إلى ذلك، كشفت تقارير صحافية ليبية أن القيادة الليبية بدأت تحركات موسعة لإطلاق مبادرة مصالحة عربية جديدة قبل انطلاق أعمال القمة، مشيرة إلى أن الزعيم معمر القذافي يسعى إلى إنجاح أول قمة عربية رسمية تعقد في بلاده، إذ يرغب في تفادي أية غيابات مؤثرة عن القمة، لافتة إلى أنه يراهن على أن تكون قمة ليبيا علامة فارقة في تاريخ مؤسسة القمة العربية من حيث الأداء ومستوى الحضور والتمثيل.
سؤال لبناني
ووسط سجال داخلي كبير يضغط كي يقاطع لبنان قمة سرت، قال الرئيس اللبناني ميشال سليمان إن بلاده تريد جوابا عن سؤال يتعلق بمكان رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا مع اثنين كانا برفقته خلال زيارة رسمية لها العام 1978 .
وقال سليمان في تصريحات نشرت في بيروت، إن «لدى الشعب اللبناني سؤال: أين الإمام موسى الصدر ورفاقه ونحتاج الى جوابٍ عن هذا السؤال. لم يتلقّ الشعب اللبناني جوابا عن هذا السؤال المطروح. لذا نحن مستعدون لأطيب العلاقات ولكننا مصرّون على معرفة مصير هؤلاء»، ما يشير إلى احتمال مقاطعة لبنان للقمة.
طرابلس - سعيد فرحات و«الوكالات»