أعلنت باكستان مقتل 38 من «طالبان» معظمهم في غارة جوية على وزيرستان. فيما أكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمس، أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يوقع مدنيين أبرياء باستمرار خلال هجومه الكبير على منطقة مرجة أحد المعاقل الرئيسة لحركة «طالبان» في جنوب أفغانستان.
وذكرت وسائل إعلام باكستانية أن غارة جوية استهدفت مخبأ لعناصر «طالبان» في جبال شوّال بإقليم جنوب وزيرستان، ما أدى إلى مقتل 30 منهم على الأقل.
وقال ناطق باسم الجيش الباكستاني إن «المخبأ في شوّال استهدف بعد أن أبلغنا بأن إرهابيين يختبئون في الجبال». وفي وادي سوات وممر خيبر قتل ثمانية مسلحين في اشتباكات مع القوات الباكستانية.
وفي الأثناء استهدف مهاجمون انتحاريون مركزين للشرطة في شمال غرب باكستان، ما أسفر عن مقتل مدير شرطة محلي، وإصابة أربعة آخرين في أحدث هجوم على المسؤولين الحكوميين، حسبما ذكرت السلطات. وقال مسؤول الشرطة غول زارين إن الهجمات الانتحارية وقعت في غضون دقائق في منطقة مانسيهرا.
ولقي مدير الشرطة المحلية خليل خان حتفه، وأصيب ضابطان واثنان من المارة بجروح، عندما فجر مهاجم نفسه داخل مركز للشرطة في مانسيهرا، بحسب زارين. وفر مشتبه فيه ثانٍ من موقع الحادث.
وفي الهجوم الثاني، اقتحم مهاجمان مركزاً آخر للشرطة على بعد نحو 15 ميلاً (25 كيلومترا) من بلدة بلاكوت، ما أدى إلى معركة مسلحة أسفرت عن مقتل أحد المهاجمين. وأصيب اثنان من أفراد الشرطة في إطلاق النار في بلاكوت. وقال زارين إن المهاجم القتيل كان يرتدي سترة مفخخة. وأضاف أن المهاجم الثاني فر نحو مقار حكومية قريبة.
انتقاد سقوط مدنيين
وفي أفغانستان خلال خطاب بمناسبة افتتاح الدورة الجديدة للبرلمان الأفغاني، عرض الرئيس الأفغاني صورة لطفلة عمرها ثماني سنوات قال إنها الوحيدة التي ظلت على قيد الحياة بعد انتشال جثث عائلتها الذين قتلوا جميعاً في سقوط صاروخين على منزلهم خلال الهجوم الجاري في مدينة مرجة جنوب أفغانستان. ووصف الحادث بأنه مأساة لكل أفغانستان.
وأوضح قرضاي أن «الناتو» حقق تقدماً في خفض عدد الضحايا بين المدنيين وعمليات القصف الجوي المسؤولة عن بعض من أسوأ حوادث قتل المدنيين. ودعا قرضاي مسلحي «طالبان» مجدداً لإلقاء أسلحتهم والانضمام للحكومة الأفغانية. وقال: «توقفوا عن الحرب، وعودوا إلى وطنكم وساهموا في إعادة البناء». وأكد أن لديه ثقة بأن هناك فرصة أكبر لنجاح مناشدته التي يطلقها منذ سنوات في ظل دعم المجتمع الدولي لهذه الفكرة.
في هذه الأثناء، شهدت مرجة إطلاق نار كثيفاً بالقرب من مركز المدينة في الوقت الذي حاولت فيه فرق القناصة التابعة لحركة «طالبان» محاصرة مشاة البحرية الأميركية (المارينز) الذين ردوا بإطلاق النار من القناصة بالإضافة لقاذفات القنابل اليدوية.
وأفاد بيان صادر عن «ناتو» في إشارة إلى أن قواته لا تزال تواجه مقاومة شديدة في المدينة التي يقطنها 80 ألف شخص «لا يزال القتال صعباً في شمال شرق وغرب مرجة، لكن نشاط المتمردين غير محصور في هذه المناطق».
