أطلقت الكتلة العراقية بزعامة اياد علاوي أمس، حملتها الانتخابية رغم مقاطعة الجبهة الوطنية للحوار، أحد مكوناتها الرئيسية للاستحقاق بزعامة صالح المطلك في وقت صرح رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بأن «أموالاً طائلة» دخلت إلى العراق في مسعى لتغيير نتائج الإنتخابات العامة التشريعية المقررة في السابع من الشهر المقبل.

وأطلقت الكتلة العراقية بزعامة أياد علاوي حملتها الانتخابية أمس، رغم مقاطعة الجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة النائب صالح المطلك، الذي حرم من المشاركة في الانتخابات.

وكانت الكتلة العراقية علقت حملتها الانتخابية لثلاثة أيام، بعد إدراج عدد من مرشحيها بقانون المساءلة والعدالة، وأبرزهم صالح المطلك، وظافر العاني. وقالت الناطقة باسم الكتلة العراقية ميسون الدملوجي في بيان تلته في مؤتمر صحافي إن الكتلة العراقية «قررت وبعد دراسة معمقة للوضع الراهن ودراسة مختلف الخيارت السياسية المفتوحة أمامها، أن تطلق حملتها الانتخابية التي كانت علقتها على مدى الأيام الثلاثة الماضية».

وأضافت أن الكتلة «ستبقى حريصة على متابعة قضيتها المشروعة، ورد الحقوق لقادتها ومرشحيها الذين استبعدوا من المشاركة في الانتخابات من دون وجه حق أو سبب قانوني أو دستوري».

وأكد البيان أن «العراقية تتعهد بالإبقاء على هذا الملف مفتوحاً حتى يوضع الحق في نصابه»، وأشار إلى أن «الأمل لا يزال معقوداً بمجلس القضاء ليقول كلمته الفصل على أساس عادل، والقراءة الموضوعية للدستور والقوانين، بصرف النظر عن التدخلات غير المشروعة».

بدورها، أكدت الجبهة العراقية للحوار الوطني قرارها مقاطعة الانتخابات. وقال الناطق باسم الجبهة حيدر الملا في بيان إنه «بعد تصريحات (قائد القوات الأميركية في العراق) الجنرال راي اوديرنو والسفير (الأميركي في بغداد) كريستوفر هيل بأن هيئة المساءلة والعدالة تدار من قبل فيلق القدس الإيراني، لا تستطيع الجبهة العراقية للحوار الوطني أن تمضي بعميلة سياسية تدار بأجندة خارجية». ودعا بقية الكيانات السياسية إلى أن تتخذ الموقف ذاته».

على صعيد متصل، قال رئيس الوزراء نوري المالكي لصحيفة «الصباح» الحكومية إن «استخدام المال العام لشراء أصوات الناخبين خيانة للدين والوطن».

وأضاف المالكي أن البعثيين «وجدوا أنه لا مجال للانقلابات.. لذلك لجأوا إلى التسلل عبر شعارات براقة للوصول إلى السلطة، وعلى الناخبين النظر في خلفية مطلقي تلك الشعارات قبل الإدلاء بأصواتهم، وعدم الانسياق خلف بعض وسائل الاعلام التي تروج للفراغ الدستوري والأمني خلال الانتخابات، وتشكيل الحكومة».

طوقان أمنيان

من جهة أخرى، ذكر وزير الدولة للأمن الوطني شيروان الوائلي أن «اجراءات جديدة اتخذت لإحباط أي عمليات إرهابية من خلال إقامة طوقين أمنيين، ومراقبة مداخل المدن ومخارجها، وتوفير قاعدة معلومات شاملة وسريعة عن أي تحركات لمجاميع ارهابية».

وقال الوائلي للصحيفة إن «قيادات العمليات المختلفة في عموم مناطق العراق ستكون على درجة عالية من التأهب والاستعداد لحدوث أي تهديد أو طارئ يسبق إجراء الانتخابات، وإن اللجنة الأمنية العليا للانتخابات تتابع الخطة الأمنية الشاملة لحفظ الأمن أثناء الانتخابات في عموم البلاد، وتتعامل مع جميع المعلومات بحذر ودقة فائقة، على ضوء المعطيات الموجودة على الأرض».

وكشف عن ورود «معلومات استخبارية متكاملة تشير إلى وجود مخططات ارهابية للتأثير في الانتخابات»، وأضاف أن «هذه المعلومات وردت عن طريق خلية الاستخبارات الوطنية التي يشرف عليها القائد العام للقوات المسلحة، وستستمر الخطة الأمنية المعتمدة لإفشال تلك المخططات حتى نهاية الانتخابات، وستكون القوات الأمنية على درجة عالية من الاستعداد».