يتجه مجلس النواب البحريني في جلسته بعد غد (الثلاثاء) للموافقة على التعديل الدستوري الذي قدمه 15 نائباً من كتلة الوفاق النيابية بشأن إضافة مادة تنص على أنه «لا يجوز أن يصدر تشريع يتعارض مع ثوابت الإسلام».

وأبدى المستشار القانوني في المجلس طارق عبدالجواد دعمه للمقترح لـ «توافقه مع الإجراءات المرعية» في تعديل الدستور من حيث «استيفائه كافة الأوضاع الشكلية التي يطلبها الدستور واللائحة الداخلية» لمجلس النواب.

وأوضح عبدالجواد أنه «بما أن الاقتراح جاء جزئياً، بإضافة مادة واحدة إلى الدستور، وبالتالي استوفى الشروط الدستورية للتعديل من حيث المبدأ»، ولفت إلى أن الاقتراح من حيث موضوعه «لا يخالف حكما موضوعيا في الدستور أو يتعارض مع أحد نصوصه».

إلى ذلك، قال نواب من كتلة الوفاق إن «مبررات التعديل ترتكز على أساس أن الدين الرسمي للدولة وهو الإسلام، والاعتقاد لدى السواد الأعظم من الشعب، ورغبة في اقتراب تشريعاتنا الوطنية من الأحكام الشرعية، وخضوعاً للترغيب الرباني في تطبيق حكم الله في الأرض على البلاد والعباد، والتهديد والوعيد لمن يحكم بغير ما أنزل الله».

في هذه الأثناء، يبحث مجلس النواب مشروعا بقانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر بعد تأجيل مناقشته الأسبوع الماضي نظراً لازدحام جدول الأعمال.

وكانت لجنة الخدمات سحبت تقرير قانون الصحافة والطباعة والنشر لمزيد من الدراسة والوصول إلى توافق بشأن المشروع «يرضي مختلف الأطراف المعنية»، في وقت دعت جمعية الصحافيين البحرينية جميع الإعلاميين إلى الاحتشاد في جلسة النواب للتعبير عما يطالب به الجسم الصحافي من قانون مستنير للصحافة.

واستحدثت اللجنة في تقريرها النهائي المزمع أن ينظره مجلس النواب في جلسته بعد غد فصلاً كاملاً يتعلق بـ «مراقبة الأفلام السينمائية والمطبوعات المسجلة» مع استحداث مادة تنص على «عدم جواز فصل الصحافي» من العمل إلا بعد إخطار الهيئة المهنية للصحافيين بمبرّرات الفصل.

وألغت اللجنة عدداً من المواد من الفصل السادس المتعلق بما وصفته بـ «الجرائم التي تقع بواسطة النشر في الصحف» والمتضمنة عقوبات بالغرامة، بعد أن اعتمدت مشروع قانون الصحافة المقدم من الشورى واعتبرته هو الأصل، واعتبرت مشروع قانون الحكومة هو التعديل..

واستحدثت اللجنة مادتين بشأن المسؤولية الجنائية، إذ نصّت إحداهما على معاقبة رئيس التحرير، إذ ترى هذه المادة بأنه «مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية بالنسبة لكاتب المقال أو المؤلف أو واضع الرسم أو غير ذلك من طرق التعبير، يعاقب رئيس التحرير عما ينشر بعلمه في الصحيفة ولو تعددت أقسامها، وكان لكل منها محرر مسؤول عن القسم الذي حصل فيه النشر».

وأوصت اللجنة بإعادة صوغ المادة 1 من القانون لتصبح: «لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما وفقاً للشروط والأوضاع المبينة في هذا القانون، وذلك كله دون المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا يثير الفرقة أو الطائفية»، وتشدد المادة على أنه «مع مراعاة حكم البند السابق.. تكون حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع... في هذا القانون».

المنامة - غازي الغريري