هذه مقتطفات تفيد بجانب من اهتمامات الصحافة الإسرائيلية، خلال الأسبوع الماضي، وهي تتعلق بتخوف بعض الإسرائيليين من عملية التسوية، كما تبين اختلاف وجهات النظر بما يتعلق بالتعامل مع الملف النووي الإيراني..

ـ منذ أوسلو ونحن نوجد في وضع من النكران..نرفض الاعتراض في أنه بدلا من محاولة إقامة دولة مستقلة، فإن زعيمي الفلسطينيين..عرفات..وعباس، استخدما سواء الإرهاب أم الدبلوماسية لبتر الدولة اليهودية مرحلة إثر مرحلة.

الرغبة في السلام أعمت حكومات إسرائيل. فالواحدة تلو الأخرى قبلت الفرضية الأساس المغلوطة في أن الزعماء الفلسطينيين هم شركاء في السلام.. دفعنا على هذا الخطأ حياة آلاف المواطنين الذين قتلوا في العمليات الإرهابية وفي حروب لا تنقطع..الميل للإيمان بالمفاوضات عزز فقط الإيمان الكاذب في أن النزاع مع العرب هو نزاع بين شعبين على ارض ـ وهو ليس.

الدليل هو أنه بعد الأرض الفلسطينية يطالبون بـ «حق العودة» (صيغة معروفة لإنهاء الدولة اليهودية) كشرط ضروري في كل تسوية سلمية مستقبلية..يعتبرون المفاوضات كمرحلة وكوسيلة لتحقيق هدفهم النهائي ـ تصفية السيادة اليهودية في المنطقة. (ايزي ليبلر، «إسرائيل اليوم»،211)

ـ ليست إيران ألمانيا النازية، لا من جهة النظام السياسي ولا من جهة العقيدة، ولا من جهة الطاقة الحربية والاقتصادية..كذلك لا تشبه إسرائيل المجموعات اليهودية الضعيفة التي كانت في أوروبا..برغم هذه الاختلافات..عندما تملك إيران سلاحا ذريا فقد تجر مثل ألمانيا النازية إلى عدوان مجنون..لا يمكن أن نضمن أن تقنع العقوبات إيران بالكف عن السباق الذري.

أما محاولة القضاء العسكري على طاقة إيران الذرية فقد تجر إسرائيل إلى صراع مستنزف مع الأمة الإيرانية، يوجد سبيل آخر أصح وأكثر أخلاقية لتثبيط التهديد الإيراني، السلام بين إسرائيل وفلسطين سيثبط الإبرة المسممة بالكراهية بين إيران وإسرائيل، وسيكون لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني تأثير أكبر كثيرا من عمل عسكري إسرائيلي أو أميركي سيخلد فقط الألم والمعاناة في المنطقة. (أ.ب يهوشع، «هآرتس»، 210)

ـ ينبغي الأمل بالطبع في أنه عندما تندلع ـ لا سمح الله ـ حرب شاملة ستعرف إسرائيل كيف ترد وتخرج منتصرة. ولكن يجب الاستعداد لإمكانية ألا نكون نحن الذين نهاجم إيران بل أن تختار إيران أن تهاجمنا بعذر الحرب الوقائية، فتطلق علينا في عملية منسقة مع سورية و«حزب الله» و«حماس» وابلاً من الصواريخ الثقيلة.. هذا ليس حقاً يتجاوز الخيال.

ذات مرة، في عهد بوش، لعله كان بوسعنا أن نعتمد على الولايات المتحدة في أن ترد فوراً بهجوم ساحق على إيران.

أما اليوم، في وضع الأمور مع اوباما من المشكوك فيه أن نحظى بأكثر من تأييد أخلاقي، وحتى هذا محدود الضمان. وعليه ينبغي لكل أحاسيسنا أن تكون حادة، كل خططنا أن تكون جاهزة، وكل الاستعدادات قائمة لاستقبال هذا الشر عندما يأتي. (مناحيم بن، «معاريف»، 129)

ـ بمبادرة وتوصية المخابرات، اصدر وزير الداخلية ايلي يشاي أمرا حظر بموجبه خروج خليل التوفكجي، الجغرافي الفلسطيني من سكان القدس، من البلاد. الأمر يقوم على أساس أنظمة الطوارئ للعام 1948، ومدته نصف سنة.

وجاء في الأمر انه «بعد أن اقتنعت بأنه يوجد تخوف حقيقي من أن الخروج من البلاد للسيد التوفكجي خليل من شأنه أن يمس بأمن الدولة فاني آمر بذلك بحظر خروجه من البلاد حتى 2 آب 2010. التوفكجي ابن 60 استدعي الأسبوع الماضي إلى لقاء في مركز الشرطة في المسكوبية في القدس. (عميرة هاس، «هآرتس»، 28)