ظهرت نتائج التقرير الأولي للجنة التحقيق الدولية التي شكلها لبنان في كارثة سقوط الطائرة الإثيوبية 25 يناير الماضي قبالة سواحل بيروت.
فقد عاد أعضاء لجنة التحقيق من باريس، وأبلغوا رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري النتائج الأولية التي أظهرتها القراءة الأولية للصندوق الأسود الذي يسجل ما يدور في قمرة الطائرة، ومفادها أن سقوط الطائرة حصل نتيجة «خطأ بشري داخل قمرة القيادة» بدا أنه نجم عن مساعد قائد الطائرة؛ لسوء أدائه، أو لعدم التزامه التعليمات، ما يرفع أية مسؤولية للبنان في هذه الكارثة.
وفي هذا الشأن، أشارت المعلومات إلى أن التقرير الذي حمله فريق المحقّقين الدوليين، من باريس إلى لبنان، تضمّن معطيات تتعلّق بالتسجيلات الأخيرة في قمرة القيادة، فضلاً عن معطيات أولية تتعلّق بـ «الصندوق الأسود»، إذ أن العبارة الأخيرة التي أدلى بها قبطان الطائرة باللغة الأمهريّة (إحدى اللغات الإثيوبية)، قبيل ثوان قليلة من سقوط الطائرة، كانت الآتية: «انتهينا... الله يرحمنا».
كما بيّن التقرير أن قبطان الطائرة طلب من مساعده الطيار تنفيذ أمر ما، بعد أن تواصل مع برج المراقبة في مطار بيروت الدولي، وتصرف على أساس أن الأمر قد نفّذ، لكن تبين أن مساعد الطيار، إما لم ينفذ أو نفذ أمراً معاكساً، ما جعل الطيار يقدم على خطوة جعلته تدريجياً يفقد السيطرة على الطائرة.
وسط هذه الأجواء، تشخص الأنظار إلى الزيارة التاريخية التي يقوم بها رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون الى الشوف (جبل لبنان)، حيث سيلتقي النائب وليد جنبلاط في المختارة، وذلك استكمالاً للتواصل بينهما الذي انطلق عملياً منذ اللقاء الأول بينهما برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي هذا السياق، أشار عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب نبيل نقولا لـ «البيان» إلى أن زيارة عون إلى الجبل «ستكرّس مصالحة وطنية على أسس راسخة ومبادئ ثابتة، كونها تقوم على توق شعبي وتوجه سياسي وطني في آن».
وعلى صعيد قضائي، وبعد مضيّ ثلاث سنوات على تفكيك شبكتهما التجسّسية، أصدرت المحكمة العسكريّة الدائمة، برئاسة العميد الركن نزار خليل، أول أحكامها بالإعدام بحقّ العميل الموقوف محمود قاسم رافع، والعميل الفارّ حسين خطّاب، في قضية التعامل مع العدوّ الإسرائيلي، وقتل الأخوين مجذوب في صيدا في العام 2006.
إلى ذلك، وعلى العكس مما هو مرجو منها، أسهمت القمة العربية المقرّرة نهاية شهر مارس المقبل في طرابلس الغرب في إبراز الانقسام السائد على الساحة اللبنانية بين مؤيّد للمشاركة ورافض لها، ليس على خلفية مبدأ القمة وتوقيتها، بل للمكان الذي يثير حساسية فائقة بالنسبة للطائفة الشيعية.
بيروت- وفاء عواد
