اتهم تقرير أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز «القدس» السلطات الاسرائيلية بتصعيد انتهاكاتها بحق المقدسيين خلال شهر يناير المنصرم، خاصة في مجال انتهاك الحريات الدينية والمدنية، واستمرار مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات الجديدة عليها، إضافة الى هدم منازل المقدسيين، وفرض مزيد من القيود على حرية الحركة والتنقل، واستمرار أعمال التنكيل التي يقترفها رجال أمن ومدنيون إسرائيليون بحق المقدسيين، ليصل عدد هذه الانتهاكات الى أكثر من 40 انتهاكاً.
هدم المنازل
سجل شهر يناير من العام 2010 ثلاث عمليات هدم ذاتي لمنازل مواطنين مقدسيين في حيي الطور، ومنطقة واد ياصول من أراضي بلدة سلوان ذ جنوب البلدة القديمة من القدس، وعملية هدم رابعة لجزء من منزل مواطن من قرية جبع شمال شرق القدس. من ناحية أخرى سلمت طواقم من بلدية الاحتلال يوم 20 يناير 5 أوامر هدم جديدة في حي البستان جنوب البلدة القديمة من القدس.
وقال أصحاب المنازل ان أوامر الهدم هذه علقت على جدران منازلهم.
وكانت محكمة الشؤون المحلية الإسرائيلية أصدرت في ال22 من يناير قراراً بتغريم المواطن عيسى حسن أبوذياب من بلدة سلوان بمبلغ مقداره 000,36 شيكل بدعوى انتهاك أنظمة البناء. وقال المواطن أبوذياب ان قرار المحكمة أكد أنه إذا لم يتم تقديم رخصة بناء حتى 1-5-2010 ستقدم ضده لائحة اتهام جديدة تتضمن تحقير المحكمة. على الصعيد نفسه رفضت محكمة الشؤون المحلية الإسرائيلية يوم 30 يناير إلغاء أوامر هدم لـ 35 مبنى في العيسوية تضم أكثر من 250 شقة سكنية.
تصعيد الاستيطان
أما على صعيد الاستيطان فقد شهد شهر يناير تصعيداً إسرائيلياً نوعياً في مصادرة أراضي المقدسيين والإعلان عن مخططات لإقامة مزيد من الأحياء الاستيطانية في قلب الأحياء والتجمعات السكانية الفلسطينية خاصة تلك المحيطة بالبلدة القديمة من القدس.
ففي الأول من يناير قررت البلدية إقامة بركة تطهير في مستوطنة معاليه «هازيتيم» في حي رأس العامود وخصصت لهذا الغرض مبلغ 000,250 ألف شيكل لتمويل مخطط إقامة البركة. وشرعت السلطات الإسرائيلية يوم 2 يناير «بأعمال إنشائية لإقامة سكة حديد للقطار الخفيف الذي سيربط مستوطنة معاليه أدوميم ومستوطنة شاعار همزراح والمشروع الإستيطاني 1».
وكانت لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال صادقت يوم 5 يناير على بناء المرحلة الأولى من حي استيطاني جديد في جبل الزيتون بمحاذاة البؤرة الاستيطانية بيت «أوروت»، وتضم المرحلة الأولى من هذا المشروع بناء أربعة مبانٍ تشتمل على 24 وحدة استيطانية بتمويل من المستثمر اليهودي الأميركي إرفينغ موسكوفيتش.
وأعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية يوم 6 يناير «عن 3 مناقصات للبناء الاستيطاني تتضمن بناء 692 وحدة استيطانية في 3 مستوطنات منها 198 وحدة في بيسغات زئيف و377 وحدة في مستوطنة نيفيه يعقوب و117 وحدة في مستوطنة هار حوماه».
وقد تزامن ذلك مع الكشف عن «خطة لبناء حي استيطاني جديد في رأس العامود يضم 100 وحدة استيطانية على ما مساحته 11 دونماً أطلق عليه اسم معالوت ديفيد تبعد حوالي 300 متر فقط عن الحي الاستيطاني المسمى معاليه هازيتيم».
الاعتداء على المقدسات
ولفت التقرير الى أن السلطات الإسرائيلية واصلت أعمال الحفر في البلدة القديمة من القدس وفي محيطها خاصة في سلوان ما تسبب في حدوث تصدعات إضافية في العديد من المباني وكذلك حدوث انهيارات أرضية، ففي الثاني من يناير وقع انهيار أرضي في شارع بلدة سلوان الرئيس الواصل بين وسط البلدة والمسجد الأقصى بفعل حفر شبكة من الأنفاق تمتد أسفل سلوان بطول نحو 700 متر باتجاه المسجد الأقصى واستخراج كميات كبيرة من الأتربة والحجارة من مواقع الحفريات وهو ما ساعد على وقوع هذه الانهيارات.
(وكالات)