كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن نية القيادة الليبية إرسال دعوات لكل من حركتي «فتح» و«حماس» لزيارة طرابلس لبحث المصالحة الفلسطينية، وسط تقارير عن رسالة تطمينات مصرية ليبية الى «حماس» بخصوص الورقة المصرية تتضمن تعهد القاهرة بدراسة ومتابعة الملاحظات والتحفظات التي وضعتها الحركة على ورقة المصالحة.
ورجحت المصادر التي رفضت ذكر اسمها ان «تقوم ليبيا بإرسال الدعوات إلى الحركتين فور الانتهاء من عقد القمة العربية المقررة يوم 27 من شهر مارس المقبل، لوضع التصورات الليبية في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الفرقة الفلسطينية».
وأكدت المصادر ان «الجهود الليبية ليست بديلاً عن الطرف المصري الراعي للحوار الفلسطيني»، مشددةً ان «الهدف من الدعوات هو دعم الجهد المصري لتحقيق المصالحة وليس بديلاً عنه»، مشيرةً الى ان «قراراً مهماً سيصدر عن القمة العربية المقبلة يخص المصالحة الفلسطينية، وستعمل ليبيا جاهدةً على الزام الطرفين بتطبيقه».
وأوضحت المصادر المسؤولة ان «أجواء إيجابية عقيمة تسود أجواء ملف المصالحة الفلسطينية في هذه الأثناء»، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى ان «الملف رغم إيجابيته العقيمة يحتاج إلى تدعيم وضغط أكبر على الطرفين».
وأكدت المصادر ان «القمة الليبية المقبلة ستناقش الملف الفلسطيني الداخلي، وكذلك التصعيد الإسرائيلي بحق المقدسيين والمسجد الأقصى المبارك»، مشيرةً إلى إنها «ستتخذ قرارات صارمة في موضوع الحفريات الإسرائيلية التي تمارس تحت المسجد الأقصى».
وكانت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع أفادت أن الرئيس محمود عباس أبلغ ليبيا ومصر والسعودية والأردن أنه لن يحضر القمة العربية المقررة في ليبيا إذا حضرها رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» خالد مشعل.
رسالة تطمينات
من جانبها أكدت تقارير صحافية فلسطينية أن «حركة حماس تسلمت قبل أيام رسالة تطمينات مصرية ليبية، تتعلق بالمصالحة في الساحة الفلسطينية». ووفق صحيفة «المنار» المقدسية، فقد كشفت مصادر مطلعة لها أن «الورقة المصرية الليبية تتضمن استعداد مصر بدراسة ومتابعة الملاحظات والتحفظات التي وضعتها حركة حماس على ورقة المصالحة الفلسطينية».
وأضافت المصادر أن «الحركة ستقوم خلال الاسابيع الثلاثة القادمة بالتوقيع على ورقة المصالحة، والاحتفال بذلك، خلال القمة العربية الدورية التي ستعقد شهر مارس المقبل في العاصمة الليبية».
وأشارت المصادر الى أن «هناك جناحاً داخل حماس يرفض ورقة التطمينات الليبية المصرية غير أن جهات إقليمية نصحت الحركة بالتوقيع عليها، خاصة وأن القاهرة استعدت بالأخذ بتحفظات حماس على الورقة المصرية عند تنفيذ بنودها».
وأكدت المصادر أن «رسالة التطمينات هذه شكلت مخرجاً لمسألة إمكانية حضور وفد من حماس القمة العربية، وبالتالي، بعد توقيع الحركة للورقة المصرية بالامكان دعوة فتح وحماس الى القمة للاحتفال بتحقيق المصالحة، وهذا يعتبر انجازاً للقيادة الليبية التي تجري اتصالات منذ فترة مع قيادة حماس».
اعتقالات في الضفة
الى ذلك اتهمت حركة «حماس »الأجهزة الأمنية الفلسطينية، باعتقال ثمانية من أنصارها وإصدار أحكام بالسجن ضد ثلاثة آخرين في الضفة الغربية. وقالت «حماس» في بيان لها إن الاعتقالات جرت في محافظات نابلس وقلقيلية ورام الله وسلفيت.
وذكرت أن بين المعتقلين رامي البرغوثي وإحسان البرغوثي، الذي شغل منصب مدير مكتب وزير الداخلية الأسبق في الضفة الغربية والصحافي ماهر أبو عصب والشيخ محمد علقم إمام مسجد الصحابة في مدينة سلفيت بعد استدعائه للمقابلة.
غزة- ماهر إبراهيم
