رجحت إسرائيل استئناف المفاوضات غير المباشرة مع السلطة الوطنية الفلسطينية الاسبوع الجاري، إثر تلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضمانات اميركية، في وقت جدّدت الأمم المتحدة دعوتها لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وأكدت دعمها لجميع جهود إحياء مسار السلام السوري الإسرائيلي والحل الأوسع للصراع العربي الإسرائيلي.

وذكرت صحيفة «هارتس» الإسرائيلية امس انه «من المقرر أن تستأنف الاسبوع الجاري المفاوضات الاسرائيلية ـ الفلسطينية بعد توقف دام اكثر من عام». ونقلت «هآرتس» عن مسؤول سياسي اسرائيلي قوله ان «وزير الخارجية النمساوي ميخائيل شبيلدلغير الذي زار اسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية هذا الاسبوع ابلغ صانعي القرار في تل ابيب بأن رئيس السلطة الفلسطينية سيعطي موافقته للادارة الأميركية على استئناف المفاوضات الاسبوع الجاري».

ولمح الوزير النمساوي الى ان الرئيس عباس اوضح له ان «المفاوضات ستجري بطريقة غير مباشرة بوساطة اميركية».

وقالت الصحيفة ان «الرئيس الفلسطيني التقى في رام الله أول من أمس ديفيد هيل نائب المبعوث الاميركي الى المنطقة الذي نقل إليه سلسلة ضمانات اميركية بالنسبة لاستئناف عملية التفاوض بما في ذلك الجدول الزمني للمفاوضات». ولم يتضح بعد ما إذا كانت المفاوضات ستجري في إسرائيل أو في واشنطن.

وأوضح المصدر السياسي الاسرائيلي ان «تل ابيب تسعى الى ان تستمر المفاوضات غير المباشرة فترة قصيرة قدر الامكان على ان ينتقل الجانبان في غضون شهرين أو ثلاثة أشهر الى المفاوضات المباشرة حول القضايا الجوهرية بما في ذلك الحدود واللاجئين والقدس والترتيبات الأمنية».

دعم دولي

الى ذلك جدّدت الأمم المتحدة أمس دعوتها لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، مشددة على ضرورة اتباع نهج مختلف وأكثر إيجابية بشأن قطاع غزة، واكدت دعمها لجميع جهود إحياء مسار السلام السوري الإسرائيلي والحل الأوسع للصراع العربي الإسرائيلي.

ودعا وكيل أمين عام الأمم المتحدة للشؤون السياسية لين باسكو، في إفادته أمام الجلسة الدورية التي يعقدها مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، إلى «استئناف المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين حول قضايا الوضع النهائي، وتطبيق تعهدات خريطة الطريق، ومواصلة الجهود لتحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية».

وشدّد على ضرورة اتباع نهج مختلف وأكثر إيجابية بشأن قطاع غزة. وقال باسكو «إن حجم ونطاق البضائع التي تدخل غزة عبر المعابر الإسرائيلية وحجم الصادرات منها أقل بكثير من المطلوب.

كما لا تمر من تلك المعابر المواد الكافية لبدء عمليات إعادة الإعمار في المدنية». واضاف «أعربنا مرة أخرى عن خيبة أملنا لعدم تلقي استجابة إسرائيلية مقبولة لاقتراح الأمم المتحدة بشأن إتمام تنفيذ المشاريع المعلقة الخاصة بالمساكن والمدارس والمنشآت الطبية». وذكر باسكو أن الإغلاق الإسرائيلي غير المجدي الذي ما زال مفروضاً على غزة يقوي المسلحين ومهربي الأسلحة ويضر بالتجارة المشروعة ويسبب مشقة غير مقبولة للسكان المدنيين.

وفي سياق متصل أكد وكيل الأمين العام للشؤون السياسية استمرار دعم الأمم المتحدة لجميع جهود إحياء مسار السلام السوري الإسرائيلي والحل الأوسع للصراع العربي الإسرائيلي.

من ناحيته اكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، أن اللجنة الرباعية تعد خطة لإحياء عملية السلام، تتمثل في الطلب من الحكومة الإسرائيلية، تحويل مناطق خاضعة لسيطرتها (سي وبي) إلى مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية (ايه)، تمهيداً لإقامة الدولة الفلسطينية.

جاء ذلك خلال زيارته أول من امس لمدينة الخليل، واجتماعه مع رئيس بلديتها خالد العسيلي يرافقه بسكال سونو مدير مكتبه في رام الله.

وقال سيري «إذا كانت إسرائيل جادة في عملية السلام وحل الدولتين، وإذا أردنا أن نرى تراجع للاحتلال، يجب أن نرى الأمور التالية تحدث على الأرض: التوقف التام عن بناء المستوطنات والنشاطات الاستيطانية، والتوقف التام عن الخروقات الإسرائيلية بشكل نهائي في المناطق الفلسطينية المصنفة (ايه)».

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات