تعهدت كوريا الشمالية أمس بعدم التخلي عن الأسلحة النووية مقابل «حفنة» من المساعدات الاقتصادية، مشددة على أنها لم تطورها إلا لمواجهة ما سمته «التهديدات النووية الأميركية»، فيما أبلغت بيونغ يانغ جارتها الجنوبية نيتها في إجراء تدريبات بالذخيرة الحية في 4 مناطق من البحر الأصفر ومنطقتين من البحر الشرقي، طوال 3 أيام، ابتداء من اليوم السبت.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، وهو أن سبب تطوير كوريا الشمالية للأسلحة النووية ليس المساومة من أجل الحوافز الاقتصادية، بل لمواجهة «التهديدات النووية الأميركية».

وقالت الوكالة الكورية الشمالية في مقالة رصدت في سيئول: «شددنا أحزمتنا وواجهنا مختلف المصاعب وأنفقنا أموالاً لا تحصى للحصول على رادع نووي للدفاع عن أنفسنا ضد التهديدات النووية الأميركية». وأضافت: «لم نقصد السعي وراء حوافز اقتصادية من شخص ما أو تهديد الآخرين». وتابعت: «وحدهم الأغبياء هم من يصدقون بأننا سنقوم بمبادلة رادعنا النووي بحفنة من المساعدات الاقتصادية».

يشار إلى أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تعتقدان بأن كوريا الشمالية أنتجت كمية من البلوتونيوم تكفي لصنع 6 قنابل نووية على الأقل.

ويذكر أنه وعلى الرغم من الموقف الكوري الشمالي الحازم وانسحابها من المحادثات النووية حول نزع سلاحها النووي، فإن كثير من المراقبين يظنون بأنها ستعود إليها عندما تكافح أزمتها الاقتصادية التي تعمقت منذ إجراء بيونغ يانغ تجربتها النووية الثانية في مايو الماضي.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن «معهد أبحاث علم المحيطات الوطني» بالعاصمة سيئول ان بيونغ يانغ بلغت الجنوب بطريقة أحادية بأمر التدريبات في 6 مناطق على طول الحدود البحرية باعتبارها «مناطق إطلاق نار بحرية».

وأوضح المعهد أن «كوريا الشمالية حذرت السفن الكورية الجنوبية عبر خدمة «نافتكس» بالبقاء بعيدة عن المناطق من الساعة السابعة صباحاً وحتى 8 مساء حتى يوم الاثنين المقبل».

ولفتت «يونهاب» إلى أن المناطق ال6 المحددة موجودة كلها في الأراضي الكورية الشمالية، شمال خط الحد الشمالي، الذي يعتبر الحدود البحرية الفعلية للكوريتين.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن بيونغ يانغ حددت «مناطق إطلاق نار بحرية» مرتين هذا الشهر، وكل منها لمدة يومين أو 3 أيام، لكنها لم تجر تدريبات.

وقال مسؤولون من الوزارة انهم لم يرصدوا أي نشاط عسكري غير اعتيادي في الشمال. يذكر أن البلدين في حال حرب من الناحية التقنية بعد انتهاء الحرب بينهما بهدنة وليس اتفاقية سلام.

(يو بي أي)