صرح مسؤول كبير في جهاز الأمن الباكستاني أمس بأن محمد حقاني، أحد أشقاء زعيم الحرب الأفغاني سراج الدين حقاني القريب من تنظيم «القاعدة»، قتل في غارة أميركية في شمال غرب باكستان، فيما أكد وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك أمس إلقاء القبض على المزيد من قادة «طالبان»، في أعقاب القبض على الرجل الثاني في الحركة. مشدداً أن بلاده لن تسلم المعتقلين للولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وقال مسؤول باكستاني طالباً عدم كشف هويته بسبب حساسية الموضوع: إن «محمد حقاني ابن جلال الدين حقاني قتل في هجوم الخميس مع عاملين أجنبيين وأحد أفراد القبائل المحلية». وأضاف أن «محمد لم يكن يشارك في الحركة بفاعلية، لكن مكانه كان يستخدم مخبأ من قبل ناشطين عرباً».

وقتل محمد حقاني عندما استهدفت طائرة أميركية من دون طيار مجمعاً لناشطين وآلية الخميس في منطقة داندي داربا خيل شمال ولاية وزيرستان الشمالية، التي تعد معقلاً لشبكة حقاني في منطقة القبائل الباكستانية الخارجة عن سيطرة القوات الباكستانية. وقد تولى سراج الدين حقاني قيادة الشبكة المرتبطة بحركة «طالبان» في أفغانستان وبالقاعدة خلفاً لوالده أحد قادة المقاومة ضد السوفييت جلال الدين حقاني.

واكتفى مصدر قريب من شبكة حقاني بالقول إن «هجوم الخميس استهدف اسرة جلال الدين حقاني». وكانت تصريحات المسؤولين السابقة افادت بأن الضحية هو نجل حقاني، إلا أنها عادت في وقت لاحق وقالت إنه شقيق حقاني وليس نجله.في الأثناء، قال مسؤولو استخبارات باكستانيون طالبو حجب هوياتهم: إنه تم اعتقال تسعة من مقاتلي «طالبان» المرتبطين بالقاعدة خلال ثلاث مداهمات مساء الأربعاء وصباح الخميس بالقرب من مدينة كراتشي الباكستانية.

وأكد وزير الداخلية رحمن مالك في تصريحات أدلى بها امس في إسلام آباد حدوث الاعتقالات، ولكنه رفض تحديد المواقع التي جرت فيها، وذكر أن حملات الاعتقالات سوف تتواصل، وأن الحكومة لن تسمح لطالبان بعبور الحدود والعمل من الأراضي الباكستانية.

ونفى مالك مشاركة أي بلد آخر في عملية اعتقال عناصر «طالبان» التسعة، مؤكداً أنها عملية «قامت بها القوات الباكستانية»، ولكنه أقر بتلقي مساعدات معلوماتية وليست من المخابرات الأميركية. وقال الوزير الباكستاني إن إسلام آباد لن تسلم المعتقلين للولايات المتحدة في الوقت الراهن.

وزاد قائلاً: إنه في حال ثبوت عدم تورط المعتقلين في جرائم داخل الأراضي الباكستانية فإنهم سوف يبعدون من البلاد. وتأتي هذه الاعتقالات في أعقاب القبض على الملا عبدالغني برادر، القائد الثاني في التنظيم بعد مؤسس حركة «طالبان» الملا محمد عمر، كما أنه من المقربين لأسامة بن لادن.

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤولين أميركيين وباكستانيين أن التعاون الرفيع المستوى الجديد الذي تضمن سماح باكستان الشهر الفائت لمسؤولي المخابرات الأميركية بوضع أشخاص وتقنيات على أراضيها، أدى إلى اعتقال السلطات الباكستانية مؤخراً لقادة كبار أفغان من حركة «طالبان».

ونقلت عن مسؤول باكستاني قوله إن «الاستخبارات الباكستانية ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) تعملان معاً، لاعتقال زعماء (طالبان)».