جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تأكيده على أن الانتخابات، التي يدور حيالها السجال الداخلي والخارجي والمقرر إجراؤها في مارس المقبل، هي شأن عراقي داخلي، في وقت حذرت جبهة «التوافق العراقي» من عمليات اغتيال سياسي منظمة ضد مرشحي الانتخابات.
وأكد المالكي في كلمة امام تجمع أقيم في ملعب الإدارة المحلية بالناصرية أمس، «ضرورة المشاركة في الانتخابات القادمة»، مشدداً على ان الانتخابات شأن عراقي، وان البداية تكون بتحقيق الأمن والوحدة الوطنية.
وأوضح أنه «لا اعمار من دون امن، ولا امن من دون قانون»، مشيرا إلى «الانجازات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تحققت في السنوات الأربع الماضية رغم الإرث الصعب الذي خلفه النظام السابق»، حسب قوله. وكان المالكي وصل الى محافظة ذي قار يرافقه وزير الأمن الوطني شروان الوائلي وعدد من المسؤولين العراقيين.
في غضون ذلك، قال النائب عن جبهة «التوافق العراقي» احمد العلواني إن «هناك خشية من عمليات منظمة للاغتيال السياسي والجسدي لبعض مرشحي الانتخابات المقبلة». وأضاف العلواني في اتصال مع وكالة الصحافة المستقلة «إيبا» أمس، إن «هناك اطرافاً داخلية واقليمية تحاول العبث بأمر البلد».
مشيراً الى ان «هذا العبث سيزداد كلما اقتربنا من موعد اجراء الانتخابات عن طريق العمليات الارهابية او التصفيات الجسدية». وكانت قوى وشخصيات سياسية ومن خلال تصريحاتها الصحافية قد اتهمت بعض دول الجوار بالتدخل السلبي في الشأن العراقي للتأثير على المسار الديمقراطي فيه، حسب قولها .
وتابع العلواني إن «هناك شخصيات سياسية بدأت العمل على الوتر الطائفي بعد افلاسها السياسي محاولة منها لتهييج الشارع على خلفية طائفية»، لافتاً إلى «ضرورة ان يكون هناك طرح موضوعي وسياسي يخدم الواقع العراقي». وكان العراق قد مر بصراع داخلي على خلفية طائفية عصفت به عام 2006 بعد تفجير قبتي المرقدين في سامراء .
وبخصوص الدعاية الانتخابية، أكد العلواني على أن «هناك بعض الخروقات قد حصلت خلال الاسبوع الاول لبدء الدعاية الانتخابية من تمزيق للبوسترات الذي تقف من ورائه بعض الجهات السياسية، وهذا امر مرفوض»، مطالباً الحكومة أن تقف «موقفاً حازماً» من هذه الأعمال.
وشدد العلواني على «ضرورة الالتزام الشريف من الكيانات والقوى والشخصيات السياسية بالأنظمة والقوانين الخاصة بالدعاية الانتخابية»، مبيناً أن «التنافس بالبرامج المقدمة للمجتمع وليس بتمزيق البوسترات».
بدوره، حث رئيس مجلس النواب (البرلمان) اياد السامرائي رئيس مجلس القضاء الاعلى مدحت المحمود على سرعة معالجة ما سماها الشكاوى «الكيدية» ضد بعض المرشحين والعناصر العاملة في اطار فريقهم الانتخابي، وايقاف اوامر الاعتقال بحق المرشحين الى حين الانتهاء من الانتخابات.
وقال السامرائي في رسالة بعثها الى رئيس مجلس القضاء الاعلى أمس، إنه «مع بداية الاستعدادات للحملة الانتخابية واستكمال الترشيحات لعضوية مجلس النواب، بدأت تردنا شكاوى من اقدام البعض على تنظيم شكاوى كيدية ضد بعض المرشحين والعناصر العاملة في اطار فريقهم الانتخابي بهدف تعويقهم عن مباشرة حملتهم الدعائية، مستغلين في ذلك سرعة تجاوب القضاة والاجهزة الامنية مع هذه الشكاوى».
وأضاف ان «عدم معالجة الموضوع معالجة عاجلة سوف يؤدي الى زيادة الشكوك حول ضلوع الاجهزة الرسمية، وبشكل غير قانوني في التأثير على سير الانتخابات، ويعزز الشكوك التي بدأت تثار حول نزاهة الانتخابات القادمة».
