أفاد مصدر أمني مسؤول في محافظة ديالى أمس، بأن قوات إيرانية اجتازت الحدود العراقية عند منفذ المنذرية، شمال المحافظة، مؤكداً أنه تم إبلاغ السلطات العليا بموجب مذكرات رسمية عاجلة.
وقال إن «قوة حدود إيرانية قامت برفع حواجز اسمنتية، تمثل الحد الفاصل بين الحدود العراقية الإيرانية قرب منفذ المنذرية الحدودي، 14 كم شمال بعقوبة، وتقدمت داخل الحدود العراقية». ويعد منفذ المنذرية الحدودي بين العراق وإيران من أهم المنافذ في الجانب الشرقي للبلاد، وهو منفذ نموذجي لدخول الأرتال التجارية والمسافرين.
وأضاف المصدر، أن «الجانب العراقي عقد اجتماعاً مع قيادات إيرانية، وطالبها بإزالة التجاوز إلا أنها رفضت الأمر». وأكد المصدر أن «قيادات الحدود العراقية رفعت مذكرة رسمية عاجلة إلى الجهات الرسمية المسؤولة في العاصمة بغداد، تضمنت تقريراً مفصلاً عن التجاوز، والمباحثات التي عقد خلال اللقاء المشترك بين الجانبين العراقي والإيراني».
يذكر أن الأعوام الماضية شهدت سلسلة تجاوزات وخروقا متكررة من قبل القوات الإيرانية داخل الحدود العراقية في محافظة ديالى، ومركزها مدينة، بعقوبة 55 كم شمال شرق بغداد، من بينها اعتقال عناصر أمنية تم الإفراج عنهم فيما بعد، فضلاً عن استمرار عمليات تهريب أسلحة ومتفجرات، بحسب تصريحات القيادات الأمنية العراقية.
وكان من أبرز وأحدث ذلك اتهام العراق لقوات إيرانية باحتلال البئر رقم (4) في حقل «الفكة» النفطي بحافظة ميسان، رفعت العلم الإيراني عليه. إلا أنه بعد جولات من الحوار والاتهامات والتصريحات اعلنت الحكومة العراقية في السابع والعشرين من يناير الماضي انسحاب القوات الايرانية من الحقل إلى «مواقعها الأصلية قبل التجاوز»، ما أنهى أزمة كادت تفجر العلاقات بين البلدين.
من جهة ثانية، حذر القيادي في ائتلاف «العراقية» ظافر العاني من «التدخل» الإيراني في الشأن العراقي، وقال أول من أمس، «إننا سنحشد قوانا وانفسنا وشعبنا لمواجهة النفوذ الإيراني» وسنجبره على رفع الراية البيضاء مثلما اجبرنا الاحتلال الاميركي على الانسحاب من العراق».
واضاف إن «حديث القائد الاميركي راي اوديرنو عن امتلاك الادارة الاميركية ادلة على علاقة سياسيين وقوى عراقية منفذة بالحرس الثوري الإيراني، يلزم الادارة الاميركية قانونياً وسياسياً بالدفاع عن العراق من أي تدخل او خطر يتعرض له من دول الجوار».
وتابع إن «انهزام الادارة الاميركية تجاه الإيرانيين وما ينفذونه في العراق من مخططات لابعاد الوطنيين من العملية السياسية سيرسل رسالة سلبية وانتكاسة جديدة للشعب العراقي. وان الاحتلال الاميركي سيتم استبداله بالاحتلال الإيراني».
