طالب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بضرورة إنفاق المزيد من المال للمحافظة على أمان الترسانة النووية الأميركية على الرغم من دعوته إلى القضاء على هذه الأسلحة في العالم، في وقت تعتزم خمس دول في الحلف الأطلسي طلب أميركا سحب أسلحتها النووية من أوروبا وقال بايدن في حديث أمس الخميس في الجامعة الوطنية للدفاع في العاصمة واشنطن «إن انتشار الأسلحة النووية هو الخطر الأكبر الذي تواجهه بلادنا، وقد أجادل بالقول الإنسانية، ولذا نعمل من أجل وقف انتشارها والقضاء عليها في النهاية».
ولكنه أضاف «ولكن إلى ذلك اليوم، يجب أن نبذل كلّ ما بوسعنا للمحافظة على ترسانتنا والتأكد من أنه يمكن الاعتماد عليها».
وأشار المسؤول الاميركي إلى أن المختبرات المعنية بمراقبة أداء هذه الأسلحة قد أهملت وتعاني من نقص في التمويل في السنوات الأخيرة. واكد «لهذا السبب أعلنا في وقت سابق هذا الشهر عن ميزانية جديدة تعكس التراجع الخطير في العقد الأخير».
مشيراً إلى أن هذه الميزانية تكرّس «7 مليارات دولار لاحتياطنا النووي وتحديث بنيتنا التحتية النووية»، موضحا أن هذا المبلغ يتجاوز بـ 624 مليون دولار المبلغ الذي وافق عليه الكونغرس السنة الماضية ويشكل زيادة بـ 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيدعو الدول المشاركة في قمة «الأمن النووي» التي يستضيفها البيت الأبيض في أبريل المقبل إلى تحقيق هدفه المتعلق بتأمين كلّ المواد النووية الحساسة خلال 4 سنوات، وقال «لا يمكننا انتظار عمل ارهابي نووي قبل أن نعمل معاً لنتشارك الممارسات الجديدة ورفع مستوى الأمان».
وأكد على طلب التزامات ثابتة من شركاء الولايات المتحدة في ذلك.
وفي السياق دعا بايدن مجلس الشيوخ الى تصديق معاهدة منع التجارب النووية من اجل تعزيز التفاهم الدولي ضد نشر الاسلحة النووية.
كما تعتزم خمس دول في الحلف الأطلسي هي ألمانيا وبلجيكا ولوكسمبورغ والنرويج وهولندا ان تطلب سحب آخر الأسلحة النووية الاميركية التي ما زالت موجودة في اوروبا.
وقال الناطق باسم رئيس الوزراء ايف لوتيرم «ان الاقتراح الذي ستقدمه الحكومة البلجيكية والدول الاربع الاخرى خلال الاسابيع المقبلة يقضي بازالة الاسلحة النووية التابعة لدول اخرى أعضاء في الحلف الأطلسي من الأراضي الاوروبية».. وتابع «ان بلجيكا ستتخذ مبادرة في هذا الصدد مع ألمانيا وهولندا ولوكسمبورغ والنرويج في اطار مراجعة المفهوم الاستراتيجي للحلف الاطلسي هذه السنة».
واوضح ان «الحكومة البلجيكية تريد انتهاز الفرصة التي أتاحتها دعوة رئيس الاميركي (باراك اوباما) من اجل عالم خال من الاسلحة النووية»، لكنه شدد على ان احراز «قدم ملموس لن يكون ممكنا الا اذا رافقه تشاور جدي مع الشركاء في الحلف الاطلسي يأخذ في الاعتبار التقدم في المفاوضات الحالية في مجال نزع السلاح».
ويشمل الاقتراح اذا اكثر من 200 قنبلة نووية يمكن إلقاؤها من طائرات لا تزال الولايات المتحدة تخزنها في أربع دول من الحلف الاطلسي هي ألمانيا وبلجيكا وايطاليا وتركيا.
