فجر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي لمح الى سعي لايران لانتاج سلاح نووي غضبا دوليا، سارعت طهران الى امتصاصه عبر نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي، واعتبارها الاتهامات الواردة في التقرير «لا اساس لها من الصحة».
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس ان تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الايراني «يثبت ضرورة التحرك بشكل عاجل وحازم لمعالجة عدم تعاون ايران».وقال الناطق باسم الخارجية برنار فاليرو متحدثا امام الصحافيين ان «هذا التقرير يؤكد بشكل دقيق مخاوف الاسرة الدولية البالغة الخطورة ويثبت كم انه من الضروري التحرك بشكل حازم وعاجل لمعالجة عدم تعاون ايران».
من جهتها قالت الحكومة الالمانية امس ان عدم التزام ايران بمطالب الامم المتحدة المتعلقة ببرنامجها النووي يجبر المجتمع الدولي على السعي لفرض مزيد من العقوبات على طهران.
وقال الناطق باسم الحكومة اولريخ فيلهلم في مؤتمر صحافي «تحدي الرئيس الايراني لقرارات الامم المتحدة ومواصلة طهران لسياسة نووية خطيرة يجبران المجتمع الدولي على السعي على فرض مزيد من العقوبات الشاملة في نيويورك ضد النظام في طهران». كما اكد ان «تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يؤكد المخاوف الخطيرة التي تساور الحكومة منذ فترة طويلة حيال البرنامج النووي الايراني».
موسكا تطلب توضيحاً
في الاثناء نقلت وكالة «ايتار تاس» للانباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله امس ان موسكو قلقة للغاية من عدم تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ونقلت الوكالة عن لافروف قوله في مقابلة اذاعية «نشعر بقلق شديد ولا نستطيع أن نقبل رفض ايران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
كما ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للانباء امس أن روسيا دعت إيران لان توضح تقارير صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أن طهران تعكف على بناء رأس حربي نووي.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية أندري نيستيرينكو «يجب أن تبدد إيران تلك الشكوك».
ودعت وزارة الخارجية الروسية إيران إلى التعاون مع الوكالة بالاضافة إلى اللجنة السداسية التي تحاول التفاوض مع طهران حول برنامجها النووي.ولم تستبعد روسيا إعطاء موافقتها لمجلس الامن الدولي لفرض المزيد من العقوبات على إيران.
واشنطن تهدد بعقوبات
الى ذلك قال مسؤول كبير في ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ان تقريرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهر «نمطا متزايدا من عدم التعاون» من جانب ايران مع الوكالة. واضاف المسؤول للصحفيين ان التقرير يوثق ايضا «مشاكل فنية مهمة» ما زالت ايران تواجهها في برنامجها النووي.
كما قال الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ان «التقرير يظهر ان ايران قد فشلت في احترام تعهداتها الدولية». واضاف «قلنا باستمرار انه في حال لم تتوصل ايران الى احترام تعهداتها الدولية فستكون هناك عواقب».
في المقابل قال الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي امس ان ايران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي. ونقل التلفزيون الرسمي الايراني عن خامنئي قوله «اتهامات الغرب لا أساس لها من الصحة لان معتقداتنا الدينية تمنعنا من استخدام مثل هذه الاسلحة... لا نؤمن بالاسلحة الذرية ولا نسعى لذلك».
من جهته قال مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس ان التقرير الذي اعربت فيه الوكالة عن قلقها من احتمال ان تكون ايران تعمل على صنع قنبلة ذرية «لا اساس له»، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء فارس.
كما صرح علي أصغر سلطانية مندوب إيران في الوكالة لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) «المسائل المتعلقة بالدراسات المزعومة عن الصواريخ والمثارة في التقرير الأخير للوكالة، أثيرت أيضا في التقارير السابقة (للوكالة) ومن ثم فإنها ليست بالشيء الجديد، إنما هي أصبحت تثير الملل».
وقال المندوب الإيراني أيضا إن الرئيس الجديد للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أكد الطبيعة السلمية للمشروعات النووية لإيران.وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعربت في تقريرها الخميس عن قلقها لورود معلومات بشأن نشاطات ايران النووية تفيد بان طهران قد تكون بصدد صنع سلاح ذري.
وقال المدير العام للوكالة يوكيا امانو في تقريره الاول الى هيئة حكام الوكالة ان «المعلومات التي في حوزة الوكالة تثير مخاوف من احتمال وجود نشاطات، في السابق او راهنا، غير معلن عنها بشأن تطوير شحنة نووية يمكن تحميلها على صاروخ».
تدشين أول مدمرة إيرانية الصنع
تسلمت البحرية الايرانية امس اول مدمرة من انتاج محلي في مراسم حضرها المرشد الاعلى وقائد القوات المسلحة آية الله علي خامنئي.وقال التلفزيون الايراني الناطق بالانجليزية «برس تي في» ان «البحرية الايرانية تسلمت الجمعة اول مدمرة لها مزودة بصواريخ بعيدة المدى تحمل اسم جمران في الخليج».
واضاف ان السفينة التي تزن حوالي 1400 طن مزودة برادارات حديثة وقدرات حربية الكترونية. واوضحت ان «جمران مدمرة متعددة المهمات يمكن ان تبلغ سرعتها 30 عقدة ويمكنها ان تقل طاقما من 120 الى 140 شخصا الى جانب انواع عدة من الصواريخ المضادة للسفن وصواريخ ارض جو ومزودة بجسر للمروحيات». وتابعت ان السفينة مزودة ايضا «بطوربيدات ومدفعيات بحرية حديثة».
وعرض التلفزيون لقطات للسفينة التي وضعها في المياه آية الله خامنئي محاطا بعدد من القادة العسكريين للبلاد.والجزء الاكبر من التجهيزات البحرية الايرانية روسي الانتاج ويعود الى ما قبل الثورة الاسلامية في 1979.وخلال السنة الماضية قامت البحرية الايرانية بمهمات عدة في خليج عدن وقبالة سواحل الصومال لمرافقة سفن تجارية او ناقلات نفط ايرانية.
(وكالات)
