بعد 48 ساعة على قرار السلطات الليبية حظر منح أذونات الدخول إلى الأراضي الليبية لرعايا الدول الأوروبية رعى الاتحاد الأوروبي في مدريد اجتماعاً بين وزيري خارجية ليبيا وسويسرا لاحتواء المشكلة، وأعلن وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس عن إحراز تقدم في الخلاف الدبلوماسي الصعب بين طرابلس وبيرن. وقال موراتينوس، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، للصحافيين على هامش اجتماع وزيرة خارجية سويسرا ميشلين كالمي راي ونظيرها الليبي موسى كوسا: إن «هناك رغبة من الجانبين في التوصل إلى حل نهائي لهذا الخلاف». وأضاف أنه تم تسجيل «تقدم لكني لا اخفي عنكم (وجود) صعوبات. الوضع صعب بين السلطات السويسرية والليبية».

إلى ذلك، أكدت مصادر دبلوماسية أوروبية أن هناك انفراجاً سيحدث في هذا المشكل خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة بناء على تدخلات المفوضية الأوروبية. في هذه الأثناء، وصفت ليبيا وضع لائحة سوداء لشخصيات ليبية

ممنوعة من دخول سويسرا على خلفية أزمة دبلوماسية بين البلدين نشأت منذ توقيف هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي في جنيف في 2008 بأنه «دناءة سياسية».

وقال الناطق باسم الحكومة الليبية محمد بعيو لوكالة «فرانس برس» معلقاً على اللائحة السوداء السويسرية «نحن نعتبرها قائمة فيها دناءة سياسية لصرف الاهتمام عن الاتفاق» الموقع في أغسطس 2009 لتسوية الأزمة التي نشأت عن توقيف نجل القذافي في جنيف. وندد الناطق باللائحة التي تضم 188 شخصية ليبية بينها الزعيم معمر القذافي وأفراد أسرته، معتبراً إياها «جريمة». وأكد بعيو أن «سويسرا كدولة تستطيع حل الأزمة في ظرف أيام بتنفيذ اتفاق (20 أغسطس) بطرابلس الذي وقعه الرئيس السويسري ورفضه كانتون جنيف، ويشمل الاعتذار والتعويض ومحاكمة» المسؤولين عن توقيف نجل القذافي في جنيف. واعتبر انه يجب على الاتحاد الأوروبي أن «يتخذ آلية ليحمي مصالحه من حماقات دولة صغيرة»، في إشارة إلى سويسرا.

ولم تؤكد سويسرا وجود مثل هذه اللائحة بيد أنها أكدت مواصلة «سياستها المتشددة في منح التأشيرات» لليبيين والتي اعتمدتها في سبتمبر 2009 احتجاجا على رفض طرابلس السماح بمغادرة اثنين من المواطنين السويسريين ليبيا منذ يوليو 2008. وبطلب من سويسرا، رفض 270 طلب تأشيرة تشينغن في 2009 لليبيين من بين 30 ألف طلب تم تقديمها. وردت ليبيا بتعليق منح تأشيرات دخول لأراضيها لكافة مواطني فضاء تشينغن، ما أثار انتقادات من دوله الأعضاء الـ 25.

وكان وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني دافع يوم الاثنين عن ليبيا متهما الاتحاد السويسري بأنه «يرتهن كافة دول فضاء تشينغن» بقراره.

مدريد، طرابلس - سعيد فرحات والوكالات