اعتبر المسؤولان في هيئة «المساءلة والعدالة» أحمد الجلبي وعلي اللامي أن اتهام قائد القوات الأميركية في العراق لهما بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني، يعد «تدخلا في شؤون العراق».

وانتقد الجلبي واللامي في بيان تصريحات الجنرال الأميركي راي أوديرنو التي أدلى بها الثلاثاء خلال جلسة لمعهد دراسات الحرية في واشنطن واعتبراها «تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية». وعبرا كذلك عن «دهشتهما وخيبة أملهما من الكلام اللاذع وغير اللائق». واتهم قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي اوديرنو الثلاثاء كلا من الجلبي واللامي، المسؤولين عن استبعاد مرشحين من الانتخابات التشريعية، بالارتباط بالحرس الثوري الإيراني.

وقال اوديرنو في حديثه في «معهد الدراسات الحربية» في واشنطن ان «لدى إيران تأثيرا واضحا» على علي اللامي واحمد الجلبي، مؤكدا أن لدى واشنطن معلومات مباشرة عن ذلك.

وعلي اللامي هو رئيس هيئة المساءلة والعدالة التي حلت محل هيئة اجتثاث البعث، واستبعدت 145 مرشحا من الانتخابات المقررة الشهر المقبل بتهمة الانتماء إلى حزب البعث.

هيل يصر

في المقابل، أصر السفير الأميركي في بغداد كريستوفر هيل على التهم الموجهة إلى الجلبي واللامي. وقال انه يؤيد تماما ما قاله الجنرال أوديرنو. وأكد هيل خلال مؤتمر صحافي في مبنى وزارة الخارجية الأميركية بواشنطن أن «هذين الشخصين تأثرا بإيران... والجلبي تمت تسميته من قبل الائتلاف العراقي العام 2003، وكان رئيسا لهيئة اجتثاث البعث، وله تأثيرات على هيئة المساءلة والعدالة، والكل يعلم أن ولايتهما انتهت، ولكن الجلبي حافظ على منصبه، ولم تتم تسميته لعضويتها أبدا». وأكد أن الجانب الأميركي لم يجد أي دليل على ارتباط المبعدين بشبهة الانتماء ل«البعث» بأعمال عنف، وأضاف أن «ما نراه إرهاب (تنظيم) القاعدة».

وفي هذا الإطار اعتبر رئيس الوزراء العراقي الأسبق أياد علاّوي ان الأجواء السائدة الآن في العراق، «لا تصلح ولا تساعد على إجراء انتخابات شفافة ونزيهة بسبب حالات التهميش والإقصاء والاجتثاث التي تمارس من قبل البعض».

وأشار إلى أن قضية استبعاد المرشحين استخدمت لتصفية الخصوم السياسيين من قبل الأحزاب النافذة، بعيداً عن الأسس الدستورية والقانونية، متهماً الحكومة العراقية بإثارة هذه الملفات من أجل التغطية على الفشل الذريع الذي رافق عملها في الكثير من الملفات المهمة.

وكشف علاّوي أن «توتير الأجواء يهدف إلى القضاء على الخصوم السياسيين كمبدأ أول، أما المبدأ الثاني فيهدف للتغطية على مساوئ النظام السياسي والحكومة والقوى والأحزاب النافذة بالوقت الحاضر، وكمثال على ذلك فضيحة أجهزة كشف المتفجرات التي كشفتها أجهزة إعلامية عالمية».

بغداد - البيان والوكالات