رجح وزير الخارجية النمساوي ميشائيل شبندليجر أن يتوصل مجلس الأمن الدولي إلى قرار بفرض مجموعة رابعة من العقوبات ضد إيران في مارس المقبل، في وقت دعت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مطالبة الدول التي تمتلك أسلحة نووية بوضع جدول زمني للتخلص منها.
في وقت قال شبندليجر الذي تشغل بلاده مقعدا في مجلس الأمن في دورته الحالية في تصريحات لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية نشرتها أمس :«أعتقد أن علينا أن نستعد لقرار خلال الأسابيع المقبلة».
وأوضح شبندليجر في تصريحات للصحيفة أول من أمس قبل لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انه «ليس واقعيا أن يتم اتخاذ قرار بشأن العقوبات خلال رئاسة فرنسا للمجلس الشهر الحالي، كما أمل البعض».
ولم يكن شبندليجر حاسما في رؤيته للعقوبات التي يعتقد أن هناك حاجة لفرضها، مشيرا إلى أن المفاوضات بدأت لتوها في مجلس الأمن ومشددا في الوقت نفسه على ضرورة ألا تضر الإجراءات الجديدة بالمواطنين الإيرانيين.
إلا أنه أضاف :«إذا ما كنا نرغب في أن يكون لذلك تأثير على النظام في إيران فإنه ينبغي أن نتحدث عن عقوبات يمكن أن يكون لها فعلا تأثير، ولا يمكنني إخباركم الآن إذا ما كنا سنتوصل إلى اتفاق في مجلس الأمن حول قطاع الطاقة».
وحول ما إذا كانت بلاده مقتنعة أن إيران تهدف إلى تصنيع أسلحة نووية، قال شبندليجر :«لا يعرف أحد ماذا يدور في عقولهم، ولكن لا يريد أحد أن يملك النظام الإيراني أسلحة نووية، ولذا علينا فعل شيء حتى لا يتحول هذا في المستقبل إلى حقيقة».
وقال وزير الخارجية النمساوي :«أوضحنا قبل ذلك أنه في حال فشل العقوبات على مستوى مجلس الأمن فإننا مستعدون للحوار حول العقوبات من خلال الاتحاد الأوروبي ولكن علينا المحاولة أولا من خلال مجلس الأمن حيث المزيد من الدعم من دول العالم وليس المجلس الأوروبي فقط».
جدول زمني
الى ذلك نقلت وكالة أنباء «فارس» عن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست قوله قبيل صدور تقرير مدير الوكالة الدولية للطاقة يوكيو أمانو حول إيران أن «على الوكالة الدولية الأخذ بالبند السادس من معاهدة حظر الانتشار النووي وتنفيذه ومطالبة الدول التي تمتلك الأسلحة النووية بوضع جدول زمني للتخلص من تلك الأسلحة والاعتراف بمكانة هذه الوكالة».
ومن المقرر أن يصدر أمانو تقريره الأول حول الملف النووي الإيراني يوم الخميس أو الجمعة المقبلين.وقال المسؤول الإيراني ان على أمانو دعم الأنشطة النووية السلمية للأعضاء الذين ينتمون إلى الوكالة، والامتناع عن التعامل المزدوج وان ينظر بجدية إلى بنود معاهدة منع الانتشار النووي.
وطالب مهمان برست أمانو بالأخذ بحقائق الأمور المتعلقة ببنود معاهدة منع الانتشار النووي بجدية. وقال «ننتظر منه أن يعتمد الحقائق في ما يتعلق بحقوق إيران في المجال النووي، وما يرتبط بتأمين حاجاتها خاصة وان تقارير تلك الوكالة لم تظهر أي انحراف عن الأنشطة السلمية النووية والتي تتطلب من أمانو مراجعتها».
وكالات