عبر المبعوث الخاص للرئيس الأميركي باراك اوباما إلى منظمة المؤتمر الإسلامي رشاد حسين عن شعوره بالفخر لاختياره للعمل بالمهمة التي سيقوم بها، مؤكدا التزامه بما قاله الرئيس اوباما أن العالم سيحكم علينا من خلال أفعالنا لا أقوالنا.
وأضاف حسين في تصريح لـ «البيان»على هامش منتدى أميركا والعالم الإسلامي الذي استضافته الدوحة مؤخرا ان «الكثيرين تساءلوا عن مدى وأهمية هذا التغيير»، مؤكدا انه« واثق من أن التغيير سيأتي حتى لو تطلب وقتاً».
وقال «أعتقد أن التغيير الرئيسي الذي يجب أن نركز عليه حالياً هو أن الرئيس قدم إطاراً جديداً للعمل وطريقة وأسلوبا جديدا في التفكير والطرح للعالم الإسلامي والتي لم تكن موجودة أبداً في السابق .
فقد كانت علاقتنا مع العديد من الدول الإسلامية محكومة بالرئيس الأميركي السابق جورج بوش في حين أن الرئيس الحالي كان واضحاً جداً أننا لم ولن نعتمد في علاقتنا مع العالم الإسلامي على ما هو ليس موجوداً في الإسلام بل على ما هو الإسلام فعلاً».
وأوضح «لهذا يجب أن تكون العلاقة بيننا وفق المصالح المشتركة والمصالح المتبادلة.ولا يجب أن تتركز على الجانب الأمني فقط، فالرئيس اوباما قام بأفعال لم يقم بها أي رئيس من قبل .
حيث خاطب المجتمع الإسلامي وكان أول من توجه إليه وذكره في خطابه الأول بعد توليه الرئاسة محدثا فرقا بهذا الصدد ومعتبرا هذا الموضوع من أولوياته الأساسية وتعامل معه على قدم المساواة مع القضايا الداخلية الملحة مما يدل على مدة اهتمامه بهذه العلاقة».
وحول الأجندة التي سيعمل عليها كمبعوث لدى منظمة المؤتمر الإسلامي قال حسين إن «مبادرة الرئيس اوباما حين خاطب العالم الإسلامي في أنقره وفي القاهرة .. لم تكن مبادرة عادية ومن المهم الانتباه أن الرئيس لم يركز فقط على القضايا السياسية أو على القضية الفلسطينية حالياً بل إلى ما بعد القضية الفلسطينية في حال التوصل إلى سلام كما تطرق إلى العديد من قضايا المسلمين في الولايات المتحدة والعالم».
وأصاف «سأعمل بالتأكيد على مساعدة تطبيق مبادرات الرئيس المتعددة التي أطلقها ومنها تطبيق توصيات منتدى أميركا والعالم الإسلامي في مجالات التعليم والصحة والعلوم والتكنولوجيا بالإضافة إلى معالجة التطرف».وأشار حسين الى انه بدأ العمل على هذه القضايا منذ تسلم الرئيس اوباما لمنصبه.
وردا على سؤال عن المدى الذي يؤثر فيه مستشارو الرئيس في مثل هذه القضايا على قراره النهائي؟ رد بالقول بالتأكيد الرئيس لديه رؤية وقناعات ونحن نوفر له المعلومات وبعض التفاصيل التي تساعده في اتخاذ القرار ونحن لنا دور ولكننا لسنا وحدنا المؤثرين، هناك عدة ظروف تؤخذ بعين الاعتبار عندما نصل إلى مرحلة اتخاذ القرارات.
الدوحة - أنور الخطيب