قتل 59 شخصا على الاقل وجرح العشرات بانفجارين في منطقتين مختلفتين في باكستان، في حين ألقت اسلام اباد القبض على اثنين من حكام الأقاليم في الظل ينتميان إلى حركة طالبان الافغانية.
وصرح مسؤولون باكستانيون بأن «انفجارا ضخما وقع أمس في سوق للماشية في المنطقة القبلية الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 29 شخصا على الأقل فضلا عن جرح العشرات».ووقع الانفجار في منطقة دارميلا التابعة لمنطقة أوراكزاي القبلية عندما تصادف وجود عشرات الأشخاص في السوق.
وصرح مسؤولون باكستانيون بأن «انفجارا ضخما وقع في منطقة خيبر القبلية الباكستانية المضطربة المتاخمة للحدود الأفغانية، ما أسفر عن مقتل 29 شخصا على الأقل معظمهم من المتمردين».
وقال مسؤول استخباراتي في المنطقة إن أكثر من 50 شخصا جرحوا في الانفجار الذي وقع قرب معقل للمتشددين في منطقة أكاخيل بوادي تيراه الذي يعد من معاقل المتمردين الذين يشنون هجمات ضد الحافلات التي تنقل المؤن للقوات الأجنبية الموجودة في أفغانستان».وأضاف المسؤول أن «الانفجار وقع في قاعدة لمسلحي جماعة عسكر الإسلام،».
وجرى نقل معظم ضحايا الانفجار إلى أوراكزاي التي لجأ إليها المئات من مسلحي طالبان هربا من العملية العسكرية الموسعة الدائرة في وزيرستان الجنوبية. ولم يتضح بعد ما إذا كان الانفجار ناجما عن قنبلة مزروعة أو شيء اخر، إلا أن قناة «جيو» الإخبارية التلفزيونية قالت إن« انتحاريا نفذ الهجوم.ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار».
استهداف مسجد
ولقي ما لا يقل عن 30 شخصا مصرعهم في انفجار اخر وقع في مسجد بوادي تيرا بمنطقة خيبر في شمال غرب باكستان. ونقلت قناة «جيو تي في» الباكستانية عن مصادر لم تحددها قولها إن «الانفجار وقع عندما بدأ الناس يحتشدون في مسجد أكاخيل لأداء صلاة الظهر».
وأكدت المصادر« مقتل 30 شخصا على الفور وإصابة 100 آخرين». وتسبب الانفجار بإلحاق ضرر كبير بالمسجد، فيما يتوقع أن يرتفع عدد الضحايا نظراً لان إصابات بعض الجرحى خطيرة.
توقيف قياديين
إلى ذلك، ألقت باكستان القبض على اثنين من حكام الأقاليم في الظل ينتميان إلى حركة طالبان بأفغانستان.ويتزامن توقيت الاعتقالات مع إلقاء أميركيين وباكستانيين القبض على الملا عبد الغني بارادار وهو الرجل الثاني في طالبان بمدينة كراتشي الباكستانية الشهر الحالي.
وقال حاكم إقليم قندوز الأفغاني محمد عمر ان«اعتقال الملا عبد السلام والملا مير محمد وهما حاكما الظل لإقليمي قندوز وبغلان في شمال أفغانستان تم في إقليم بلوخستان الباكستاني».وقال عمر «تستند معلوماتي حول اعتقالهما الذي تم قبل قرابة أسبوع إلى مصادر في المخابرات الوطنية».
ولم تعلق باكستان حتى الآن على التقرير حول اعتقال الرجلين اللذين كانا تحت إمرة بارادار.ومنذ إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بطالبان من السلطة في 2001 عينت الحركة حكام ظل للأقاليم الأفغانية تكون مسؤوليتهم الرئيسية هي تنظيم النشاطات العسكرية لطالبان.
وتأتي الاعتقالات التي أفادت بها تقارير بعد تنامي انتقادات من بعض المسؤولين الأميركيين الذين يقولون ان إسلام اباد لا تواجه متشددي طالبان الأفغانية على أراضيها التي يستخدمونها كقاعدة لشن هجمات على قوات أفغانية وأجنبية عبر الحدود.
وأثنت واشنطن على باكستان لإلقاء القبض على بارادار وهو أكبر قيادي في طالبان يعتقل منذ الإطاحة بالحركة من السلطة في أفغانستان قبل أكثر من ثماني سنوات.
ويتزامن اعتقال بارادار مع شن قوات أفغانية وأخرى تابعة لحلف شمال الأطلسي هجوما ضخما لطرد مقاتلي طالبان من أكبر معاقلهم وهو إقليم هلمند الأفغاني بينما تمد الحكومة الأفغانية يدها إليهم سعيا للمصالحة معهم.
تجدر الإشارة إلى تصريح أدلى به مسؤول رفيع المستوى في استخبارات الناتو كشف فيه عن أن حكومة طالبان شكلت في أواخر العام الماضي حكومات ظل في 33 من ولايات أفغانستان الـ 34.
علاقات ثنائية
من جهة أخرى، بحث المبعوث الأميركي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك مع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني في إسلام آباد العلاقات الثنائية وقضايا الأمن الإقليمي.
