جرفت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ثلاثة منازل وأراضي زراعية، خلال عملية توغل شرق وسط قطاع غزة، بعد هجوم نفذه مقاومون فلسطينيون وأسفر عن إصابة جندي إسرائيلي بجروح.
وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن «قوة إسرائيلية مكونة من 6 آليات عسكرية على الأقل، توغلت شرق مخيم المغازي وقرية المصدر مسافة تزيد على 400 متر، ونفذت أعمال تجريف دمرت خلالها ثلاثة منازل تعود لشقيقين من عائلة سعيد وابن عم لهما، إلى جانب تجريف أراض زراعية في المنطقة».
وذكر أن «القوة الإسرائيلية توغلت بعد وقوع اشتباك وقيام رجال مقاومة فلسطينيين بإطلاق قذيفة (آر بي جي)، باتجاه جيب إسرائيلي».واعترف ناطق باسم جيش الإحتلال بإصابة أحد جنوده أمس، إثر استهداف دورية عسكرية بعبوة ناسفة وضعها مقاومون فلسطينيون قرب السياج الفاصل وسط قطاع غزة.
وقال الناطق للإذاعة الإسرائيلية، إن «الدورية تعرضت لتفجير عبوة ناسفة لدى مرور الجنود قرب موقع (كيسوفيم)العسكري شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى إلى إصابة أحد الجنود».ووصف الناطق إصابة الجندي بأنها «طفيفة».
وكانت مصادر فلسطينية قالت إن «الجيش الإسرائيلي توغل في وقت سابق اليوم بشكل محدود وسط قطاع غزة، واشتبك مع نشطاء فلسطينيين».وقالت محطات إذاعية فلسطينية في غزة إن «المقاومين الفلسطينيين استهدفوا عربة (جيب)عسكرية إسرائيلية من نوع (هامر)خلال توغلها في المنطقة».
وأضافت أن «المقاومين أطلقوا قذيفة باتجاه العربة الإسرائيلية، ثم تبع ذلك إطلاق نار متبادل بين الطرفين».ويعمد الجيش الإسرائيلي إلى شن توغلات محدودة بشكل يومي على المناطق الحدودية لقطاع غزة لتمشيطها ومنع المقاومين الفلسطينيين من زرع عبوات نافسة لاستهداف آلياته.
اعتقالات في الضفة
إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال فجر أمس، أحد عشر مواطناً من محافظات الضفة الغربية. ففي جنين ذكرت مصادر أمنية أن «قوات الاحتلال اعتقلت معتز فايز مصطفى عيسى (22 عاماً) من قرية عانين، بعد دهم منزل ذويه والعبث بمحتوياته».
وفي نابلس، اعتقل الاحتلال شابين من البلدة القديمة في المدينة، عقب دهم منزلي عائلتيهما، هما: سامي شلبك وعلاء الترياقي. وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنين اثنين، وأقامت برجاً للمراقبة بالمنطقة جنوب الخليل.
وذكرت مصادر أمنية أن «قوات الاحتلال اعتقلت المدرس في مدرسة طارق بن زياد بمدينة الخليل، جهاد عيسى شبانة (45 عاماً)، واعتقلت المواطن شاهر عبدالمجيد أبريوش (35 عاماً)، بعد دهم منزله في بلدة دورا جنوب الخليل».
وشنت قوات الاحتلال حملة دهم لمنازل الفلسطينيين، تركزت في بلدة صوريف شمال غرب الخليل، وعرف من أصحاب هذه المنازل:شاكر راغب الحدوش، الذي صادر جنود الاحتلال بطاقته الشخصية، ومنطقة مسافر بني نعيم جنوب الخليل، حيث قام جنود الاحتلال برفقة ضباط مخابرات، بإخراج المواطنين من منازلهم وتصويرهم أمامها، دون معرفة الأسباب.
فتح معبرين
من جهة أخرى قررت السلطات الإسرائيلية أمس، فتح معبري كرم أبو سالم (كيرم شالوم) والمنطار (كارني) جزئياً، لادخال مساعدات غذائية ووقود إلى قطاع غزة وكذلك مواصلة تصدير الزهور.
وذكر رئيس لجنة إدخال البضائع إلى غزة رائد فتوح أمس، أن «إسرائيل ستسمح بإدخال 118 إلى 128 شاحنة محملة بالمساعدات عبر معبر كرم أبو سالم الذي يقع جنوب شرق قطاع غزة».
وأضاف أنه «سيتم تصدير ثلاث شاحنات من الزهور بالإضافة إلى ضخ كميات محدودة من غاز الطهي والسولار الصناعي عبر المعبر ذاته»، مشيراً إلى أن «إسرائيل قررت فتح معبر المنطار لإدخال 114 شاحنة محملة بالقمح والأعلاف».
غزة- ماهر إبراهيم والوكالات