كشفت مصادر فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، شرعت في حفريات جديدة وواسعة تحت أسوار البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، مشيرة إلى أن حفريات أخرى اخترقت جدار منزل ملاصق للمسجد الأقصى المبارك.

وقالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث»، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948، في بيانٍ، إن «معظم الحفريات تتركز بين بابي العامود والساهرة في وسط السور الشمالي للبلدة»، مشددة على أن الاحتلال يسعى من خلال هذه الحفريات لزيادة وتشبيك الأنفاق أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المبارك، وربطها بباقي الأنفاق التي يحفرها الاحتلال أسفل المسجد المبارك.

وحذرت «مؤسسة الأقصى» من مخاطر وتبعات هذه الحفريات والأنفاق على القدس والأقصى، مشيرة إلى أن «معظم الحفريات الإسرائيلية تهدف إلى طمس المعالم العربية والإسلامية في القدس، بالإضافة لإقامة هيكلهم المزعوم على حساب المسجد الأقصى».

اختراق جدار

إلى ذلك بيّنت إحدى العائلات المُقيمة في مساكن الجالية الإفريقية الملاصقة لباب الناظر (باب المجلس)، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك الرئيسة، أن «آلة حفر اخترقت جدار إحدى غرف منزلها، بعدما أحدثت ثقباً فيه نتيجة الحفريات الإسرائيلية المتواصلة في المنطقة».

وفتحت عائلة قدري محمود شاهين منزلها أمام الجميع لمشاهدة الثقب، كما حضرت قوة من شرطة الاحتلال المتمركزة داخل المسجد الأقصى وعاينت الثقب.

وقالت زوجة صاحب المنزل إنها «وبينما كانت تؤدي الصلاة في الغرفة سمعت صوت آليات قريبة جداً من غرفتها، ثم سمعت ابنها يصرخ لقد ثقب جدار الغرفة وخرجت منه آلة حفر، وعندما أنهت صلاتها شاهدت أحد العمال يضع ضوءاً من خلال الثقب الذي أحدثته آلة الحفر.

ومن شدة الخوف وأطفالها أخذت تستنجد بزوجها والجيران، وبعد حضورهم للغرفة ورؤية ما أحدثته الحفريات الإسرائيلية في جدار الغرفة، تم الاتصال بالشرطة ومدير دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ عزام الخطيب، الذي حضر على الفور لغرفة شاهين، ثم حضر المسؤول عن الشرطة في المسجد الأقصى، وقام بتصوير الثقب الموجود في الجدار».

وقال حسني شاهين من الجالية الإفريقية، «إن عدداً من مستخدمي ومهندسي بلدية الاحتلال حضروا للمنزل بعد نحو ساعتين، واطلعوا على الثقب الموجود في الجدار، ثم حضر أحد مسؤولي سلطة الآثار الإسرائيلية برفقة الشرطة، ووعد العائلة بمتابعة موضوع الحفريات من جانب البراق، والرد عليهم».

وذكر شاهين إنه «وعائلته سمعوا قبل نحو أسبوعين أصواتاً مرتفعة في منزله لآليات الحفر، فأبلغ الشرطة ودائرة الأوقاف، ولكن الشرطة نفت في حينها أن تكون الأصوات صادرة عن آليات حفر أسفل المنزل».

وأوضح أن «منزله ملاصق لسور المسجد الأقصى الغربي، ويقع مباشرة تحت مبنى دائرة الأوقاف الإسلامية، وعبّر عن تخوفه من انهيار جدار الغرفة في أية لحظة».

وحمّلت العائلة شرطة الاحتلال مسؤولية هذه الحفريات واستمرارها في حال وقوع أي أذى لأفراد العائلة، وطالبتها بوقف الحفريات والاعتداء على ملكية الآخرين.

وأكدت العائلة أنها قدمت قبل نحو أسبوع شكوى للشرطة الإسرائيلية في مركز القشلة، تؤكد فيها استمرار سماعها أصوات آليات الحفر بالقرب من الغرفة، مضيفة أن الشرطة لم تحرك ساكناً.وطالب شاهين دائرة الأوقاف بالتحرك العاجل من أجل إيقاف الحفريات الإسرائيلية التي تمس منزله وبقية المنازل في البلدة القديمة، ومبنى دائرة الأوقاف الإسلامية.

هوامش مقدسية

ــ ذكرت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة، أن مجموعة من المتطرفين اليهود اقتحمت الأربعاء المسجد الأقصى المبارك من بوابة المغاربة، وسط حراسات شرطيّة معززة.

وتجولت في باحات الأقصى، وسط استفزاز المصلين وحراس المسجد الأقصى، وأن شرطة الاحتلال منعت أي شخص من حراس المسجد أو غيرهم من الاقتراب من المجموعة وقامت بتهديدهم.

ــ استنكرت الهيئة الإسلامية المسيحية، أمس، ممارسة إسرائيليين «الرذيلة وشرب الخمر» في مقبرة «مأمن الله»، أكبر وأعرق مقبرة إسلامية في القدس أول من أمس. وقالت الهيئة في بيان لها، إن «إسرائيل تتعمد المساس بمشاعر المسلمين في العالم».

ــ أُصيب جندي إسرائيلي في وجهه، واعتُقل ثلاثة من الشبان المقدسيين، مساء أول من أمس، بعد عراك ومواجهات حصلت في شارع الواد بالبلدة القديمة من القدس المحتلة. وكانت المواجهات اندلعت بين عدد من شبان البلدة القديمة في القدس، ورجال أمن تابعين لإحدى شركات الأمن الإسرائيلية وعناصر من جيش الاحتلال، وذلك بعد عراك بين أحد رجال الأمن وشاب مقدسي.