بدأ الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس، محادثات مع القيادة اللبنانية تركز على تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إضافة إلى الإعداد للقمة العربية المقبلة المقرر انعقادها الشهر المقبل في ليبيا.وسط مساعٍ سورية في الإطار ذاته تستهدف التنسيق تجاه ما تعتبره دمشق «وضعاً عربياً ليس في أحسن حالاته».
وبحثت مشاورات الأمين العام لجامعة الدول العربية مع الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان، موضوع مشاركة لبنان في القمة العربية التي ستعقد في ليبيا في ظل دعوات متصاعدة من قيادات شيعية لبنانية لعدم مشاركة لبنان في القمة، بسبب ما ترى أنه علاقة ليبية في إخفاء رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى موسى الصدر، خلال زيارة رسمية له إلى طرابلس في أغسطس 1978.
وصرح موسى إثر اجتماعه بالرئيس اللبناني أنه تباحث معه في موضوعات كثيرة تتعلق بالوضع في المنطقة، والترتيبات لعقد القمة العربية المقبلة، كما تم عرض جدول أعمال القمة وأهم البنود التي سوف تناقشها والترتيبات التي تجري لانعقادها.
وأضاف أن البحث تطرق أيضاً إلى مختلف الأوضاع في العالم العربي والعلاقات العربية العربية والوضع الفلسطيني، وإمكانات تحريك الموقف «تحريكاً حقيقياً وليس صورياً، ومدى هذه الإمكانات».
ورداً على سؤال عما إذا كان بحث مع سليمان عن نوع مخرج يؤمّن تمثيل لبنان في القمة ويراعي في الوقت نفسه موقف شريحة كبرى من اللبنانيين، سعى موسى إلى ترك الباب موارباً بقوله، إن «الحديث تطرق إلى موضوع المشاركة اللبنانية في القمة، ولبنان سيشارك في هذه القمة ولا نزاع على هذا الأمر.
أما كيف ومستوى التمثيل وغيرها من الأمور فهي مسألة متوقفة على الوضع اللبناني، ولدينا الوقت الكافي لهذا الأمر».وعبّر موسى عن اعتقاده بأن «مشاركة لبنان (في القمة) مسألة ضرورية، المستوى الرفيع أو المستوى المسؤول.
لأن الأوضاع حادة وخطيرة في المنطقة ومنها موضوعات تتعلق بلبنان ذاته، إضافة إلى العنصر المهم الذي طرأ على الموقف، وهو أن لبنان عضو في مجلس الأمن وعليه مسؤوليات كبيرة في تمثيل المجموعة العربية وتمثيل الجامعة العربية في مجلس الأمن، الذي قد نضطر إلى الذهاب إليه بناء على العناصر والاجتماعات العربية على المستويات كافة، ومنها مستوى القمة وما سوف تقرره».
وبشأن التهديدات الإسرائيلية المتكررة للبنان وحكومته، وما إذا كان من الممكن أن يكون هناك تحرك ما من قبل المجموعة العربية في اتجاه الدول الكبرى المؤثرة في إسرائيل لحماية لبنان، قال:«طبعاً، لابد من التحسب والحذر في المنطقة ككل، لأن المنطقة تقف على سقف من صفيح ساخن، وواجبٌ الحذر.
وإن من أهم عناصر القوة العربية هي أن نجلس سوياً وندرس هذا الموقف ونجري الاتصالات اللازمة، ونحدد موقفنا من الآن لمثل هذه الاحتمالات، التي تظل في إطار الاحتمالات».
جولة سورية
في هذه الأثناء، بدأ نائب الرئيس السوري فاروق الشرع أمس، زيارة رسمية إلى تونس، محطته الرابعة في جولة مغاربية زار خلالها المغرب وموريتانيا والجزائر.
وقال دبلوماسي سوري في تونس لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، إن الشرع سلم رسالة من الرئيس الأسد إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، كما أجرى محادثات مع كبار المسؤولين التونسيين حول سبل تعزيز التضامن العربي.
واعتبر أن جولة الشرع في المنطقة المغاربية تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها تأتي عشية القمة العربية التي قال الشرع، في تصريحات في العاصمة الجزائرية ليل الأربعاء، إنها ستنعقد و«الوضع العربي ليس في أحسن حالاته».
ونقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية عقب لقائه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، إن «هناك مخاطر عديدة تجتاح تقريباً نصف الدول العربية».
بيروت، تونس، الجزائر
