قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون، إن زيارته إلى دمشق التي تبدأ اليوم الجمعة تهدف إلى ترسيخ العلاقات السورية الفرنسية على المدى الطويل، معلناً أن بلاده ستعرض على سوريا شراكة شاملة، وحض دمشق وواشنطن على «إعادة الثقة» بينهما..فيما أعرب عن استعداد بلاده للمساهمة في محادثات سلام سورية إسرائيلية بالتنسيق مع تركيا.
وشدد فيون، الذي يزور سوريا للمرة الأولى منذ توليه رئاسة الوزراء الفرنسية في 2007، على أن حكومته تريد عرض شراكة شاملة على سوريا، مشيداً ب«الصداقة القديمة» بين باريس ودمشق، وموضحاً أن زيارته إلى سوريا تهدف إلى ترسيخ علاقات البلدين على المدى الطويل وفتح آفاق جديدة للتعاون.
وتوجه فيون، عبر حديث صحافي نشر في دمشق أمس، إلى الشعب السوري برسالة صداقة، اعتبر فيها «أن العلاقات يجب ألا تنحصر في الحوار السياسي، بل أن تتطور بين الشعبين والمجتمع المدني في البلدين».
وكشف أنه سيتم التوقيع خلال الزيارة على برنامج «الوكالة الفرنسية للتنمية» في سوريا لعامي 2010 و2011، وهو برنامج يرمي بالدرجة الأولى إلى مساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم في سوريا، ومشروعات التنمية الحضرية، وتصل ميزانيته إلى 150 مليون يورو.
وأكد اهتمام فرنسا بمشروع إنشاء مترو دمشق. أما في ما يخص ملف بيع طائرات إيرباص، فاعتبر فيون أن «الحل الحقيقي يكمن في تطور إيجابي لنظام العقوبات الأميركي»، وحض دمشق وواشنطن على الحوار والقيام بالبوادر الضرورية لعودة الثقة.
وأدرج فيون زيارته إلى دمشق في إطار الدينامية السياسية التي أطلقها الرئيس نيكولا ساركوزي قبل عامين تقريباً، حيث تم استئناف العلاقات على مستوى عال بين سوريا وفرنسا العام 2008 من خلال زيارات عدة قام بها وأعضاء من الحكومة الفرنسية إلى دمشق، كما قام الرئيس بشار الأسد بزيارة رسمية إلى فرنسا في شهر نوفمبر الماضي.
ومن المرتقب أن يوقع فيون، الذي يرافقه وفد وزاري رفيع المستوى وعدد كبير من رجال الأعمال يمثلون نحو 25 من الشركات الفرنسية الكبرى والمتوسطة الحجم، خلال جولته التي تنتهي السبت على عدد من الاتفاقيات.
استعداد للمساهمة
على صعيد مفاوضات السلام، أعرب رئيس الوزراء الفرنسي استعداد بلاده للمساهمة في محادثات سلام بين سوريا وإسرائيل، بالتنسيق مع تركيا، معتبراً أن أولوية الجميع يجب أن تكون إحلال سلام عادل وشامل على أساس القرارات الدولية.
وقال فرانسوا فيون، في الحديث الذي نشرته صحيفة «الوطن»، شبه الرسمية السورية، إن «فرنسا صديقة لسوريا وإسرائيل في الوقت نفسه، ومستعدة للمساهمة في محادثات سلام بين البلدين بالتنسيق طبعاً مع تركيا»، وأوضح إن زيارته سوريا ستتيح له التحدث مع الرئيس بشار الأسد ورئيس الحكومة محمد ناجي عطري عن الوضع في المنطقة.
حيث سيتم تناول آفاق عملية السلام على جميع المسارات والوضع على الساحة الفلسطينية والساحة العربية وأيضاً الوضع في العراق، مضيفاً أنه على الرغم من وجود وجهات نظر مختلفة أحياناً حول موقف إيران مثلاً فإننا نتمسك بالحوار مع الحكومة السورية في كل الموضوعات المتعلقة بالمنطقة.
دمشق - أحمد كيلاني
