سجلت القطارات في الجزائر إقبالا قياسيا في المدة الأخيرة بعد التعديلات التي حدثت على سكة الحديد و تزويدها بنظام السير الكهربائي وتطوير المحطات وتحسين الخدمات.

وتعبر الجزائر قطارات جديدة تم اقتناؤها مؤخرا تصل سرعتها الحالية الى 220 كلم في الساعة و ستبلغ 320 كلم بعد استكمال أشغال تطوير السكة وتحديثها على المحاور الكبرى.وصار قطع المسافة بين العاصمة ووهران يتم في ثلاث ساعات بعدما كان ثماني ساعات في السابق في الظروف العادية و أكثر حين تحدث طوارئ.

واستغنى عدد كبير من الجزائريين عن استخدام سياراتهم في المسافات الطويلة خاصة كون القطار أسرع من السيارة وأكثر راحة بالإضافة الى توفر خدمات هامة.

وقال فؤاد وهو صاحب مطابع بالعاصمة «تنقلت الى بجاية لزيارة والدي و اخوتي هناك على متن قطار فاكتشفت عالما جديدا...اكتشفت قطارا سريعا ونظيفا وبه خدمات جيدة... ومن الآن فصاعدا لن استخدم سيارتي».

وأكد الرجل وهو الذي أقام بكندا عشر سنوات أن وضع القطارات في الجزائر تغير كثيرا وصار في مستوى البلدان المتطورة، وأنه كان يحمل الصورة القديمة لقطارات تتعطل كثيرا على سكة متعثرة، ولكن الصورة تغيرت بالتأكيد.

فؤاد وآلاف مثله وجدوا حلا لزحمة المرور بالسيارة وسيكون الوضع بعد عشر سنوات أحسن بكثير حيث يزيد طول سكك حديد الجزائر الى أكثر من 12 ألف كيلو متر تسير كلها بالكهرباء وتزود بقطارات غاية في السرعة وسيصبح القطاع عندها الأهم بين كل وسائل النقل في الجزائر على حد ما وعد به وزير النقل عمار تو.ويجري حاليا بناء مئات الكيلومترات من السكة في الشمال كما في الصحراء لتعزيز حركة نقل المسافرين والبضائع.