قرر رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» إسماعيل هنية الإفراج عن 20 معتقلاً من حركة «فتح» إكراماً للوفد البرلماني العربي، الذي أنهى امس زيارته التضامنية لقطاع غزة، ومن أجل خلق المناخات اللازمة من أجل تحقيق المصالحة التي رأى انها «قريبة».

وقال هنية في كلمة له خلال حفل وداع الوفد البرلماني العربي الذي يضم 22 برلمانياً إن «قرار الإفراج عن المعتقلين يأتي لخلق المناخات اللازمة من أجل تحقيق المصالحة»، مطالبا ب«إجراءات مماثلة »في الضفة الغربية.

وأكد هنية للوفد العربي، أن«حكومته حريصة على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية»، معتبراً أن «المصالحة باتت قريبة جداً» وقال إن «هناك جهودا عربية وفلسطينية ومصرية تبذل من أجل التوصل إلى المصالحة عبر التوقيع على الورقة المصرية وإيجاد مخارج لما تبديه الفصائل الفلسطينية خاصة حركة حماس من ملاحظات».

وكان هنية قال مساء اول من امس إن «قرار تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام قرار لا رجعة فيه، لأنه واجب وطني وشرعي وعرفي»، مشدداً على أن «المصالحة هي خيار إستراتيجي بالنسبة لحكومته ولحركة حماس». وأكد هنية ان «المصالحة خيار إستراتيجي، والورقة المصرية محل احترام، ونحن حريصون على تحقيقها».

ودعا إلى تحقيق المصالحة قبل انعقاد القمة العربية، المقررة الشهر المقبل، «حتى يذهب الأشقاء الفلسطينيون للقمة متصالحين، وحتى نتحدث معهم عن الاعمار، وهذا ما نعمل عليه جاهدين». وتابع «أي جهد عربي هو جهد مشكور ومقدر في مساعدتنا في إنهاء حالة الانقسام ومعالجته».

اعتقالات في الضفة

من جهة اخرى اتهمت حركة «حماس» امس الأجهزة الأمنية الفلسطينية، باعتقال 10 أمن أنصارها، وإصدار أحكام بالسجن ضد أربعة آخرين في الضفة الغربية. وقالت «حماس» في بيان لها امس «واصلت أجهزة (الرئيس الفلسطيني محمود) عباس حملتها ضد حركة حماس وأنصارها في الضفة المحتلة، حيث اختطفت 10 من أنصارها في محافظات الخليل وقلقيلية ورام الله».

وفي سياق آخر، ذكرت «حماس» أن «المحاكم العسكرية التابعة للسلطة في نابلس أصدرت أحكاماً بالسجن تتراوح بين عام إلى عامين، على أربعة من معتقلي الحركة، بينهم القيادي غانم سوالمة وأصدرت بحقه حكما بالسجن لعام ونصف، ومراسل فضائية (الأقصى) طارق أبو زيد وأصدرت بحقه حكماً بالسجن لعام».

وقالت إن «المحاكم العسكرية تستعد لإصدار أحكام بالسجن ضد ستة آخرين بينهم المطارد من كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، علاء حسونة والحقوقي سائد ياسين الذي اعتقل بعد الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية بثلاثة أيام».

الى ذلك غادر الوفد البرلماني العربي، ظهر امس قطاع غزة عبر معبر رفح، بعد زيارة تضامنية استمرت ثلاثة أيام.

وقالت هيئة المعابر والحدود الفلسطينية في بيان امس إن «وفد الاتحاد البرلماني العربي الذي يضم 22 برلمانياً، غادر القطاع عبر معبر رفح».

وكان الوفد وصل مساء الأحد، في زيارة هي الاولى من نوعها لمجموعة كبيرة من البرلمانيين العرب وقام بجولة تفقدية لقطاع غزة شملت زيارة العديد من المؤسسات والفصائل والمناطق المتضررة جراء الهجوم الإسرائيلي الأخير والمجلس التشريعي وعدد من قادة الفصائل الفلسطينية.

غزة ـ «البيان» والوكالات