مزارع أسماك في غزة لتعويض النقص جراء الحصار

مزارع أسماك في غزة لتعويض النقص جراء الحصار

يحاول المهندس ادهم الهيثم عبر انشائه مزرعة لتربية الاسماك سد فجوة النقص في الاسماك في سوق قطاع غزة بسبب الحصار البحري الذي تفرضه اسرائيل والقيود المفروضة على الصيادين.

وهذا المشروع واحد من عدة مزارع شبيهة اقيمت في قطاع غزة لتوفير السمك وخفض اسعاره الى جانب تخفيف اعباء البطالة المستشرية، رغم ان انتاجها لا يفي بحاجات السوق .

وانشئت اربعة احواض لتربية الاسماك في المزرعة التي يشرف عليها الهيثم والمعروفة باسم «مزرعة اسماك شاهين» في دير البلح وسط غزة مقابل شاطئ البحر حيث يعمل مختصون على تقديم الاعلاف ثلاث مرات يوميا للاسماك اضافة الى الادوية اللازمة والاوكسجين.

وتم تزويد احواض السمك هذه وهي مظهر حديث في قطاع غزة وتقع على مساحة 1300 مترمربع ومغطاة بالبلاستيك بما يشبه الدفيئات الزراعية بمياه مالحة يتم استخراجها من البحر.

ويقول الهيثم «الهدف من انشاء المزرعة سد النقص الذي احدثه الاحتلال بمنع الصياد الفلسطيني من الصيد في البحر والحصار المفروض على القطاع برا وبحرا» مضيفا «هذه المزارع هي لسد حاجة السوق لكنها تلبي شيئا قليلا».

واضافة للهيثم يعمل اربعة عمال في المزرعة التي تستوعب انتاج اربعين الف سمكة في اربعة احواض وتبلغ الكلفة الاجمالية للمشروع 150 الف دولار.

وهدف اقامة مزارع السمك هذه هو تعويض النقص بسبب الحصار البحري والبري الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ حوالى ثلاث سنوات والقيود المشددة المفروضة على الصيادين كما يقول نزار عياش نقيب الصيادين في غزة.

ويوضح«المساحة المسموح للصيادين دخولها فقط ثلاثة اميال ويتم ملاحقة الصيادين في هذه المسافة المحدودة واعتقالهم ومصادرة شباكهم ومعداتهم وتدمير قواربهم».

واضاف عياش الذي نوه الى كون تجربة غزة«حديثة» في هذا المجال انه«لم نصل بعد

الى مرحلة تعويض النقص الحاد في كمية الاسماك في الاسواق ومن المفترض ان تكون هناك نوعية اسماك تضاهي الاسماك الموجودة في البحر».

وفي مدينة«اصداء» جنوب قطاع غزة اقيمت مزارع للاسماك ايضا. وقال جميل كريم مسؤول هذه المزارع«الهدف الاول تشغيل العمال وكسر البطالة وتوفير اسماك ..لان الاسماك لا تكفي واسعارها مرتفعة بسبب الحصار».

وتابع كريم ان هدف مؤسسته ايضا «استصلاح الاراضي المحررة (المستوطنات السابقة) التي خرج منها الاسرائيليون، ايضا المياه المستخدمة في مزارع السمك تستخدم في الري للزراعة». وتقدر مساحة المزرعة في هذه المدينة التي تضم ايضا مواقع للانتاج الفني، باربع دونمات تقريبا وتستوعب حوالي مئة وعشرين الف سمكة. «التكلفة تقدر بحوالى ربع مليون دولار» بحسب كريم.

وتشغل المزرعة عشرة عمال. ويقول كريم «اكبر مشكلة تواجهنا حاليا انقطاع التيار الكهربائي فالمولدات (الكهربائية) تعمل على مدى 24 ساعة وهذا يزيد التكلفة». وشرح ان في مزرعته «يتم تفريخ السمك ونبيع فروخا ونستهلك لمزرعتنا الذي نحتاجه والباقي نبيع منه».

يوضح الهيثم انه«يتم الحصول على يرقة السمكة الصغيرة من مصر عبر الانفاق، ونحن ندخل في مشروع ثان حيث نسعى حاليا لتفريخ السمك داخليا». واضاف ان «النقص حاد جدا مهما ننتج في المزرعة فلا يلبي حاجة السكان والنقص الموجود، نضطر ان نتواصل مع الاخوة في مصر اصحاب مزارع خاصة ونتعاون بشكل خاص للعمل».

( ا ف ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات