أكد الجيش الباكستاني أمس نبأ اعتقال الرجل الثاني في حركة «طالبان» عبدالغني برادار، في الوقت الذي يشن الجيش الأميركي حربا طاحنة ضد «طالبان» جنوب أفغانستان، وفي هذا الإطار اتهم الجيش الأفغاني المتمردين باستخدام مدنيين دروعا بشرية خلال المعارك في بلدة مرجة.
واتهم الجيش الافغاني مسلحي «طالبان» باستخدام مدنيين دروعا لحماية انفسهم وتأخير تقدم الجنود الدوليين والافغان، وقال قائد القوات الافغانية في عملية «مشترك» الجنرال محيي الدين غوري ان مقاتلي طالبان «اخذوا مدنيين رهائن. انهم يضعون النساء والأطفال على أسطح المنازل ويطلقون النار».
وأضاف ان هذا التكتيك إلى جانب زرع القنابل اليدوية الصنع في ضواحي مرجه في ولاية هلمند «أدى إلى إبطاء تقدم قواتنا».
وفي اليوم الخامس من الهجوم، بلغت حصيلة خسائر القوات الدولية أربعة جنود قتل اثنان منهم في انفجار قنابل يدوية الصنع. كما قتل 12 مدنيا خطأ. وبدأ الهجوم الذي وصفه عسكريون بأنه الأكبر من حيث عدد الجنود المشاركين فيه، ضد «طالبان» خلال ثماني سنوات.
وقال حلف شمال الأطلسي (الناتو) والقوات الأفغانية ان الهدف الأول هو استعادة هذه المنطقة من ايدي المتمردين ومهربي المخدرات. وبعد طرد «طالبان» ستقضي المرحلة الثانية من العملية بإعادة سلطة كابول الى المنطقة.
تأكيد سقوط برادار
وعلى الجانب الباكستاني، أعلن الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال اطهر عباس اعتقال القائد العسكري لـ «طالبان» الملا عبدالغني برادار الذي يعتبر الذراع اليمنى لقائد الحركة الملا عمر.
وقال الناطق باسم الجيش في بيان مقتضب انه «بعد عملية تحقق مفصلة من الهوية، تأكد أن احد المعتقلين هو فعلا برادار». وأضاف ان «مكان الاعتقال وتفاصيل العملية لا يمكن ان تكشف لأسباب أمنية».
والملا برادار هو الرجل الثاني في قيادة حركة «طالبان» الأفغانية بعد مؤسسها وزعيمها الملا محمد عمر. وقال خبراء في باكستان وأفغانستان ان اعتقاله يشكل بدون اي شك ضربة قوية لـ «طالبان».
وأوضح الخبير الباكستاني في شؤون «طالبان» رحيم الله يوسفزائي ان برادار صديق مقرب للملا عمر وهما من الجيل نفسه وكان قسم من مجموعة تضم 30 شخصا يعتبرون مؤسسي حركة طالبان». وقال متخصصون آخرون ان اعتقاله يشكل تحولا في سياسة باكستان حيال «طالبان».
