توقع السفير العراقي لدى الأمم المتحدة حامد البياتي توصل بلاده إلى اتفاق شامل مع دولة الكويت عقب الانتخابات العراقية المقرر إجراؤها في السابع من مارس المقبل.

وبعدما أشار البياتي، في تصريحات إلى وكالة الأنباء الكويتية عقب اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في العراق الليلة قبل الماضية إلى وجود ثلاث قضايا عالقة بين البلدين تتعلق بالمفقودين والممتلكات وصندوق التعويضات والحدود..

قال إن «العراق دفع حتى الآن حوالي 27 مليار دولار كتعويضات للمتضررين من غزوه الكويت العام 1990»، مشيراً إلى أن بلاده ستدفع حوالي 25 مليارا أخرى، مؤكدا أن «هذه القضية لن تغلق حتى تدفع جميع التعويضات بالكامل للكويت».

وأوضح البياتي أن «بلاده تعمل حاليا على حل المسائل العالقة مع الكويت الشقيقة التي توجد معها الآن علاقات جيدة».

مشيرا إلى أن هذا الأمر يحتاج الى وقت وجهود، وأن «العراق لم يعد يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين ولا يمتلك أسلحة دمار شامل، داعيا الأمم المتحدة لرفع العقوبات والقيود المفروضة على العراق». وأكد السفير العراقي أن «هناك مقابر جماعية اكتشفت حديثا، ونأمل أن نجد فيها رفات بعض المفقودين الكويتيين».

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعراق آد ميلكيرت لوكالة الأنباء الكويتية: «إننا نناقش بشكل أساسي قضية الحدود مع الجميع بمن فيهم العراقيون ونحاول التوصل الى نتيجة في أقرب وقت ممكن».

وبشأن ما اذا كان هناك اعتراض عراقي على السماح للأمم المتحدة بإرسال خبراء لصيانة العلامات الحدودية، قال ميلكيرت «لا أستطيع أن أكون محددا في هذا الشأن»، مشيرا الى أن الأمر «يستحوذ على اهتمامنا لأنه مسألة مهمة».

وحول المطلوب لخروج العراق من طائلة الفصل السابع، قال ميلكيرت «نأمل بعد وقت قصير من الانتخابات أن نتمكن من العمل مع الحكومة العراقية الجديدة على حل جميع القضايا، بما في ذلك العلاقة مع الكويت».

وأضاف أنه أجرى محادثات مع المسؤولين الكويتيين خلال زيارته الكويت الشهر الماضي، موضحا انه يعتزم مواصلة هذه المحادثات للتقريب بين الأطراف في أقرب وقت.

يشار إلى ان الكويت رفض أواخر يناير الماضي، الطلب الذي تقدمت به العراق إلى الأمم المتحدة بإلغاء لجنة تعويضات الاحتلال العراقي التابعة للمنظمة الدولية، الرفض الكويتي تضمنه طلب وجهته الحكومة الكويتية إلى لبنان، التي شغلت هذا الشهر مقعدها كعضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي، تطلب فيه دعمها لموقفها في الاجتماعات المقبلة للجنة في جنيف.

بما يؤدي إلى رفض الطلب العراقي، الذي يسعى لنقل الملف إلى لجنة أخرى بعد خفض النسبة السنوية المستقطعة من عائدات العراق النفطية لصندوق التعويضات من 5 في المائة سنوياً إلى 1 في المائة فقط.

إضاءة

تأسست لجنة الأمم المتحدة لتعويض لمتضررين عن الغزو العراقي للكويت تأسست كلجنة فرعية لمجلس الأمن العام 1991، وتلقت حتى الآن ثلاثة ملايين طلب، بما في ذلك 100 طلب من حكومات مختلفة، سواء لتعويض الحكومة نفسها أو لمواطنيها أو شركاتها، وبلغ مجموع ما دفعته من تعويضات حتى الآن نحو 9 .26 مليار دولار.

وتأتي معظم التعويضات من عائدات النفط العراقي وبموجب ترتيبات عبر قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

(وكالات)