أكدت ناطقة عسكرية أميركية أن عديد الجيش الأميركي في العراق أصبح اقل من 100 ألف عسكري للمرة الأولى منذ اجتياح هذا البلد في العام 2003. فيما وصف مسؤولون أميركيون عملية سحب المعدات الأميركية من العراق بأنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت اللفتنانت إليزابيث فيست لوكالة «فرانس برس» عبر البريد الالكتروني «لدينا حالياً حوالي 98 ألف جندي». وبلغ الوجود الأميركي في العراق أوجه عام 2007 بانتشار 170 ألف رجل في إطار عملية أطلقها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش لإعادة الاستقرار إلى البلاد التي سادتها آنذاك فوضى الحرب الطائفية.

وبدأت القوات الاميركية انسحابا تدريجيا من العراق بموجب اتفاق امني مبرم بين بغداد وواشنطن في أواخر نوفمبر الماضي، ينص على مغادرة القوات المقاتلة الاميركية مع نهاية أغسطس المقبل. عندئذ يبقى في البلاد 50 ألف جندي يكلفون بمهام تدريبية واستشارية حتى الانسحاب التام في نهاية 2011.

على صعيد متصل، قال مسؤولون في القوات الأميركية إن عملية نقل معداتها، تمهيدا للانسحاب من العراق، تعد بمثابة عملية النقل اللوجستية الأكبر نسبياً منذُ الحرب العالمية الثانية. وذكر تقرير عسكري أن الجيش الأميركي يقوم في الوقت الراهن بنقل كميات كبيرة من المعدات، تماشياً مع الخطة الرئاسية التي تقضي بسحب غالبية القوات الأميركية من العراق بحلول الحادي والثلاثين من أغسطس المقبل.

ويلعب مركز إدارة التوزيع في قيادة موقع الإسناد الأول في الكويت دوراً رئيسياً في خطوات جهود النقل، ويعمل هذا المركز ووحدة الدعم التابعة له لسحب ما يقدر بـ 5,1 مليون قطعة من المعدات من العراق للإيفاء بالموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما للانسحاب من العراق. وتتراوح هذه المعدات بدءاً من الدبابيس الورقية وصولاً إلى الدبابات.

ويقول التقرير إن «هذا لن يؤثر على العمليات الحالية لأننا نقوم بسحب المعدات الفائضة التي لا يمكن للقوات اصطحابها والعودة بها عند مغادرة» العراق.

وأوضح التقرير أن هذه المعدات تنقل إلى معسكر عريفجان في الكويت «وبمجرد أن تصل المعدات إلى هناك، فإنهُ يتم تنظيمها للمرحلة المقبلة ليتم نقلها بعد ذلك إلى أي مكان يحدده المسؤولون العسكريون وفقاً لمقتضيات الحاجة لها».

وبيّن التقرير أن الوحدات المنتشرة في العراق تقوم بدورها بتحديد المعدات التي يتطلب نقلها ووضع هذه المعلومات ضمن قاعدة البيانات المتاحة لجدولة قوافل الشحن التي ستقوم بنقلها من العراق إلى الكويت.

إلى ذلك، تعرضت دورية للقوات الاميركية في العاصمة العراقية صباح أمس، لانفجار عبوة ناسفة من دون معرفة حجم الخسائر البشرية، بينما أصيب جنديان عراقيان بجروح بانفجار مماثل شرق مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.

وبحسب مصدر أمني، فإن عبوة ناسفة مزروعة إلى جانب الطريق العام في منطقة الشعلة شمال غرب بغداد انفجرت أثناء مرور دورية أميركية من دون أن يتسنى على الفور معرفة حجم الخسائر والأضرار بسبب الطوق الأمني الذي فرضته القوات الاميركية على المنطقة.

وفي محافظة ديالى (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد) أصيب اثنان من عناصر الجيش العراقي بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما شرق مدينة بعقوبة مركز المحافظة.

وقال مصدر امني إن العبوة انفجرت لدى مرور دورية تابعة للجيش العراقي في ناحية أمام منصور بقضاء بلدروز ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصرها بجروح نقلا على إثرها إلى المستشفى، كما الحق الانفجار أضرارا مادية بإحدى عجلات الدورية».