دعا مجلس الأمن الدولي إلى «مشاركة واسعة» في الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في السابع من مارس المقبل في العراق من كل العراقيين، في وقت دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني إلى مشاركة واسعة لكنه لم يبد دعماً لأي تكتل . .
بالتزامن مع رد الهيئة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية بصفة نهائية طعونا مقدمة من ستة مرشحين بينهم النائبان صالح المطلك وظافر العاني . وأبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق إيد ميلكيرت مجلس الأمن الدولي أن حوالي 19 مليون عراقي سيدلون بأصواتهم تحت رقابة مراقبين وطنيين ودوليين .
وقال ميلكيرت إنه «نتيجة للجهد الجماعي الكبير، فإن البنية التحتية متوفرة للسماح لقرابة 18 .9 مليون ناخب عراقي بالإدلاء بأصواتهم في 48 ألف مركز اقتراع يوم الانتخابات»، مشيرا إلى الدعم الذي يتلقاه الطاقم الانتخابي التابع للأمم المتحدة من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية .
وقال إن الاستعدادات جارية للسماح للعراقيين المقيمين في 16 دولة بالإدلاء بأصواتهم . وبينما دعا ميلكيرت الأحزاب العراقية إلى قبول نتائج الانتخابات التي قال إنها ستكون «بمثابة مقياس نجاح أو فشل العملية الديمقراطية» مع ممارسة بغداد حقوقها السيادية في إدارة شؤون البلاد . . شدد بيان صادر عن مجلس الأمن على انه ينبغي احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه ووحدته .
وأضاف بيان مجلس الأمن ان «أعضاء المجلس ينبهون إلى أهمية الاستعدادات وإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وشرعية وشاملة مع مشاركة واسعة لكي تعكس النتائج إرادة الشعب العراقي ولكي يقبلها الشعب» . وأكد المجلس على «ضرورة احترام سيادة القانون ومواصلة جهود حكومة العراق من أجل التوصل إلى توافق في الآراء والمصالحة» .
عراقياً، دعا المرجع الديني علي السيستاني العراقيين إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة، باعتبارها «المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع»، ولكنه نأى بنفسه عن الترويج لائتلاف بعينه .
وشدد السيستاني على أنه لا يتبنى أي جهة مُشاركة بالانتخابات . جاء ذلك في بيان أصدره مكتب المرجعية العليا في النجف أمس جاء فيه أن الانتخابات النيابية تحظى بأهمية كبرى لدى المرجع كونها المدخل الوحيد لتحقيق ما يطمح إليه الجميع . ونوه البيان إلى أن السيستاني يرى ضرورة أن يشارك جميع المواطنين في هذه الانتخابات وفق أسس العدالة والمساواة .
في إطار هذه الدعوات لتكثيف المشاركة، قررت الهيئة القضائية في محكمة التمييز الاتحادية رد الطعون المقدمة من ستة مرشحين للانتخابات التشريعية المقبلة في العراق بينهم النائبان صالح المطلك وظافر العاني .
ونقلت صحيفة «الصباح» الحكومية في عددها الصادر أمس، عن مفوضية الانتخابات قولها إن الهيئة القضائية للانتخابات في المحكمة الاتحادية ردت الطعون المقدمة من الأشخاص الستة واعتبرت القرارات الصادرة من قبل هيئة المفوضين بحقهم «صحيحة وموافقة للقانون» .
ويعد هذا القرار قاطعا ونهائيا في استبعاد الأشخاص المذكورين من المشاركة بالانتخابات التشريعية المقبلة ما يضع كتلهم على المحك اما ان يقبلوا به او ينفذوا تهديداتهم بالانسحاب من الانتخابات .
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان «قرارات الهيئة القضائية التمييزية شملت ظافر ناظم سلمان (ظافر العاني) ومهدي قيس عبد الكريم مهدي وعباس مهدي صالح محل وصالح محمد مطلك عمر (صالح المطلك) وحامد عبيد مطلك وتوفيق عبدالرضا خضير» .
على الصعيد ذاته، أعلن القيادي في ائتلاف دولة القانون علي الدباغ أمس أن قرار الهيئة التمييزية بخصوص المستبعدين قرار «نهائي وغير قابل للنقض ولا رجعة فيه» .
وقال الدبّاغ ان «قرار الهيئة التمييزية لهيئة المساءلة والعدالة يعتبر قرارا نافذا وملزما وغير قابل للنقض من أية جهة رسمية ولا تستطيع أية جهة التدخل بهذا الموضوع» . ودعا الجميع إلى تطبيق القوانين النافذة وتقوية مؤسسات الدولة وأبعادها عن التأثيرات السياسية .
تفاؤل أميركي
بدوره، قال قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو ان الخلاف الذي إثارته تحركات لحظر مرشحين يشتبه بأن لهم صلات بحزب البعث المحظور في العراق سيتلاشى قبل إجراء الانتخابات .
وأضاف أوديرنو، في كلمة ألقاها أول من أمس في معهد دراسات الحرب في واشنطن ان العراقيين أكثر قلقا بشأن الأمن والوظائف وهم يستعدون للانتخابات البرلمانية، وان من المهم ألا «يختطف» الجدل الذي جدد المخاوف بشأن الطائفية الانتخابات .
وقال إن «المرحلة الأولية من عملية الحملة الانتخابية تحولت بشكل أساسي إلى الحديث عن اجتثاث البعث وفي الواقع فإنها أعادت بعض الناس إلى القضايا الطائفية . . رغم هذا فإنني اعتقد ان ما سنراه ونحن نقترب من الانتخابات . . . أعتقد أننا سنراها تبتعد عن ذلك» .
