بدأت ليبيا أمس تطبيق قرارها بمنع دخول رعايا دول الاتحاد الأوروبي أراضيها، في وقت عبر الاتحاد الأوروبي عن أسفه لهذا القرار الليبي.
وقد منعت سلطات الأمن دخول مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من دخول أراضيها عبر مطاراتها ومنافذها البرية والبحرية مستثنية بذلك الرعايا البريطانيين.
وذكرت صحيفة «أويا» المقربة من نجل الزعيم الليبي معمر القذافي عبر موقعها الالكتروني أنه «تم إعادة من وصل من الأوروبيين أمس على متن الطائرات التي جاءوا عليها».
وذكر مسئول ليبي للصحيفة أن هذا الإجراء ينطبق على جميع الدول التي تتعامل بتأشيرة «الشينجن» ولا ينطبق على الرعايا البريطانيين.
ويبدو أن الإجراء جاء ردا على القرار السويسري بمنع 188 شخصية ليبية من دخول أراضيها شملت الزعيم الليبي معمر القذافي وأفراد أسرته ومن بينهم سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية من جهته، أعرب الاتحاد الأوروبي أمس عن أسفه لقرار ليبيا تعليق تأشيرات الدخول لمواطني دول الاتحاد في منطقة الشينجن وهي 25 دولة أوروبية.
وقال ناطق باسم المفوضية الأوروبية في إفادة صحفية معتادة «نأسف لهذا الإجراء...لان إجراءات تعطيل تسليم تأشيرات الدخول هي إجراء من جانب واحد وغير متناسب. ووصفت مفوضة الشئون الداخلية في الاتحاد الأوروبي سيسليا مالمستروم رفض ليبيا عدم دخول مواطنين من رعايا دول منطقة الشينجن ب«غير المناسب وأحادي الجانب».
إلى ذلك، واصلت شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران رحلاتها إلى طرابلس ولم تتعرض لحالات ترحيل غير معتادة لمواطني دول منطقة الشينجن.
وقال ناطق باسم الشركة في فرانكفورت إن رحلة لوفتهانزا التي أقلعت أول من أمس من فرانكفورت إلى طرابلس كانت تقل 58 راكبا.
وأضاف الناطق أنه جرى منع أربعة ركاب من دخول ليبيا مشيرا في الوقت نفسه إلى أن منع السلطات الليبية لبعض الأشخاص من دخول البلاد ليست مسألة غريبة.
وعاد الركاب الأربعة مرة أخرى في حين سمح لباقي الركاب ومعظمهم من دول الاتحاد الأوروبي، بدخول ليبيا دون مشكلات.
ومن المقرر أن تقلع طائرة أخرى تابعة للوفتهانزا إلى طرابلس في وقت لاحق، حيث تم حجز 91 تذكرة على متن الطائرة التي من المقرر أن تقلع في موعدها المحدد.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أمس أن باريس نصحت رعاياها بعدم السفر إلى ليبيا عقب قرار طرابلس حجب تأشيرات الدخول عن رعايا دول شنجن.
وقالت نائبة الناطق باسم الخارجية الفرنسية ننصح الفرنسيين حاليا بعدم السفر إلى ليبيا طالما هذه الإجراءات قيد التنفيذ. مؤكدة أن بلادها «تجري مشاورات مع شركائها الأوروبيين». ونصحت ايطاليا الاثنين رعاياها أيضا بعدم السفر إلى ليبيا اثر القرار الليبي .
(وكالات)