قال الرئيس الاريتري أسياس أفورقي ان «بلاده ليست للبيع لا لإيران ولا لإسرائيل، مؤكدا اختلافه جذريا مع سياسات اميركا في المنطقة لأنها حملت المزيد من التعقيدات والمشكلات.
واعتبر أن أميركا تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية فيما يجري في الصومال وقال أفورقي في حوار تنشره« البيان »بالتزامن مع صحيفة «الانباء» الكويتية ان الحديث عن الديموقراطية كما يحصل اليوم أصبح موضة هدفها المضايقة وتفرض على المجتمعات لخلق المشاكل والفتن، وشعوب منطقتنا في غنى عنها .تاليا نص الحوار: * لديكم نظرية خاصة بشأن الديموقراطية في افريقيا خاصة وأنتم في محيط ملتهب وكلنا تابعنا ما جرى خاصة في الفترة الأخيرة في كل من الصومال والسودان وكينيا، أنتم من القائلين انه يجب تهيئة المجتمع لديموقراطية هادفة لأن الديموقراطية وسيلة وليست غاية. هل هذا الأمر هو الذي يؤخر إجراء الانتخابات في اريتريا؟ الحديث عن الانتخابات هو الحديث عن الشكليات، يجب ان نكون واقعيين، هل الديموقراطية الكويتية هي الأمثل؟
هل النظام السعودي هو الأمثل؟ مع احترامنا للجميع نحن نرى ان كل المجتمعات تحتاج الى أن تمر بتحولات، الحديث عن الديموقراطية وأنماطها ينطوي على إساءة، وأصبحنا نعيش محاولة للتلاعب بذكاء المجتمعات التي يجب ان تكون واعية لواقعها وتدرك مصالحها على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والأمني.
في نهاية المطاف الديموقراطية يفترض ان تكون تطويرا لحياة الناس وتوفير فرص متكافئة لهم وإدارة مثلى للموارد وان تتمكن أنت كمواطن ان تعيش مثلك مثل غيرك في البلد وليس مجرد الذهاب الى مراكز الاقتراع ووضع صوتك بالصندوق. والحديث عن هذه الأمور ترف، من لا يقدر عليه ولا يعرف يتحدث عن هذا الأمر، المعيار للحكم الجيد كما قلت هو توفير الفرص والمساواة وليس مجرد إجراء الانتخابات.
هل هناك دستور أمثل يصلح ليكون معيارا لكل الدساتير في كل مكان. لننظر اليوم الى الصين مثلا. بلد يعيش فيه مليار و400 مليون نسمة ويحكمه حزب واحد. والصين من الدول الصاعدة والمستقرة وستكون قوة عظمى بعد نحو 15 سنة، فلماذا نتجاهلها وننظر الى الولايات المتحدة وآرائها وهي المدينة اليوم للصين بالتريليونات ؟
الحديث عن هذه الأمور أصبح حديثا نمطيا لا طائل منه ويشكل مضيعة للوقت، لنتحدث عن المواطنة وحقوق الناس وخلق الفرص لهم فذلك أجدى، وكما قلت اذا كانت هناك قوالب فنحن نسأل من وضعها ولماذا تكون هي المعيار للتطور السياسي بأي بلد.
الحديث عن الديموقراطية كما يحصل اليوم أصبح موضة هدفها المضايقة وتفرض على المجتمعات لخلق المشاكل والفتن، وشعوب منطقتنا في غنى عنها، فالحديث عن الديموقراطية على غرار اللويا جيرغا في أفغانستان، وما يجري في العراق والصومال دليل على صحة ما نقول.
هناك تسويق لأنماط معلبة دون النظر الى الواقع في مناطقنا وبلداننا، والإعلام اصبح مضللا في هذا المجال.انظر اليهم يعطون مواعظ عن حقوق الأديان، المسيحية دخلت الى بلدنا عام 330م، ومؤسسة الكنيسة هنا عمرها أكثر من 1700 سنة لذا نحن نقول لمن يتجاهل هذا الواقع انت عرفت المسيحية امس فكيف تعلمنا ما هي الحقوق؟
وكذلك الأمر بالنسبة الى الإسلام، فقد دخل الإسلام بلدنا مبكرا جدا عندما هاجر الصحابة الى هذه المنطقة.
فكيف نقبل ان يأتي أحد ليعلمنا الإسلام؟! هذا الموضوع طرح ويجب ان يكون العالم العربي واعيا وان نخرج من هذه العملية ونخلق مناخا لكل البلدان فيه تعاون ورخاء واستقرار ومواطنة حقيقية قائمة على التنمية والمساواة وبعدها تأتي المشاركة والانتخابات، تسألني هل هناك انتخابات مؤجلة بالبلد وأنا أجيبك هل كان هناك أصلا انتخابات موعودة لنتحدث عنها؟
يتحدثون عن انتخابات في السودان مثلا؟ هل ستكون نتائجها مزعجة؟ البلد على كف عفريت ويواجه مصيره بأن يكون أو لا يكون عبر الاستفتاء. المزعج ان استقرار السودان هو جزء من استقرار المنطقة وأي شيء يحدث هناك له انعكاسات علينا، الحديث عن الديموقراطية والانتخابات في السودان الآن ترف، لنتجاوز التحديات الخطيرة وبعدها نتحدث عن الانتخابات.
لا يمكن ان نعطي بديلا لخيار الشعب السوداني فهو من يقرر مصيره والسودانيون أدرى بقضاياهم ولكن الموضوع ليس أن كارتر جاء وطرح وأخذ ضمانات بأن الانتخابات ستكون نزيهة، فهذا طرح في غير محله، ويتحدثون عن كينيا وتابعنا ما جرى فيها وعن الانتخابات في نيجيريا وكل يوم نشاهد شرطيا يقتل الناس في وضح النهار بشكل بشع، أين الديموقراطية هذه؟
مفاوضات عبثية
كنا قبل نحو 6 أشهر في أديس أبابا وأجرينا لقاء مع رئيس وزراء اثيوبيا ملس زيناوي هاجم فيه اريتريا معتبرا ان مشكلتكم هي أنكم تطلقون النار أولا ثم تنتقلون إلى المفاوضات أو الديبلوماسية ثانيا، هل هذا صحيح وإلى أين تتجه الأمور مع اثيوبيا؟
إذا اطلقت النار لا تتفاوض، هذا خداع، لسنا بحاجة لأن نطلق النار، يجب أن تسأل عن الوقائع الموجودة وخلفياتها، قضية الحدود لا مبرر لها.
من استفاد من الحرب على مدى سنتين؟ في النهاية لجأنا الى التحكيم وصدر التحكيم لصالحنا قبل 8 أعوام وإلى هذا اليوم لم ينفذ الحكم، من اطلق النار؟ وكيف جرت الأمور ومن هو المستفيد؟ هل طلبنا المفاوضات؟
اطلاقا نحن لم نطلب سوى تطبيق الحكم ولا نريد أي مفاوضات طوال هذه السنوات تقول الحكومة الاثيوبية تعالوا لنتفاوض، ونحن نرفض. خلقوا مشكلة الحدود من دون أي مبرر ودفعنا ما دفعنا بسببها من أثمان. بعد الحرب في الخليج عام 1991 الكويت استندت إلى القرار الدولي لتأكيد حقوقها الحدودية وهذا ما يحصل معنا اليوم.
ما يقولونه مجرد افتعالات لا تستند إلى حقائق. ظل 18 سنة جالساً معنا (زيناوي)، وساعدناه على اسقاط منغستو، وبعد سقوط ذلك النظام، شكل هو الحكومة في اثيوبيا، هل طيلة الـ 18 سنة معه كنا نطلق النار ثم نطلب المفاوضات؟
الإنسان لا ينسى التاريخ قبل 20 ـ 30 عاما. ولا يمكن أن تنكر جميل من ساعدك، نحن نقول ان هذا افلاس والحكومة هذه موجودة في بلد تحكمه بشكل غريب جدا لأن أغلبية الاثيوبيين غير مشاركين في الحكم.
في 1991 لم نكن نتحدث عن تحرير اريتريا فقط وإنما تحرير الشعب الاثيوبي من أنظمة كانت تقصي الأغلبية في داخل اثيوبيا. عندما أتوا بالدستور الفيدرالي عام 1995 كنت من أول الناس الذين اطلعوا على المسودة، حتى أعطي فيها رأيا. كيف يجوز لاي بلد ان يتحدث في دستوره عن حق تقرير المصير وحق الانفصال؟ كيف تبني البلد؟ هذه عملية غير مقبولة.
القبلية أو التقسيم العرقي والقومي يصبح مؤسسيا! نظام هايلاسيلاسي لم يخلق مؤسسات القوميات ولا حتى نظام منغستو فعل ذلك. هذا ناتج عن خوف هذه المجموعة والاقلية التي تعتقد انها يمكن أن تجزئ المجتمع عموديا وتخلق مؤسسات قومية ومن ثم تضعف مقدرات الشعب.
في 1991 دعمناهم بكل ما استطعنا بالأسلحة والخبرات حتى نتعايش مع الاثيوبيين ونكون نحن احرارا وهم أحرار. لكننا دخلنا في هذه المشكلة وفعلوا اشياء لم تكن في بال الكثيرين.
اجتاحوا الصومال لمصلحة من؟ ما قدراتك (الى زيناوي)؟ وماذا عندك حتى تخلق مشكلة القاعدة والارهاب؟
لم نكن بحاجة لصراعات وخلافات حدودية واتهامات. لم نطلق النار ولم نطلب المفاوضات، هناك قانون وهو الحكم بيننا ويجب احترام الاتفاقيات. المفاوضات التي يتحدثون عنها عبثية ولن ندخلها.
المشكلة مفتعلة
هل هناك طرف ثالث يسعى لجمع القيادتين الإرتيرية والإثيوبية؟
المنطق بسيط، هل كان يجوز للكويتيين ان يتفاوضوا مع صدام عندما احتل اراضيهم؟
لا يمكن ان نبرر لصدام ما قام به، لقد حدث ما حدث ولجأنا الى الاتفاقيات الدولية امام الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والعالم كله، وصدر حكم المحكمة لصالحنا والى اليوم لم ينفذ.
انت دخلت بيتي وحطمت الابواب والشبابيك والكراسي وكل شيء موجود ودخلت غرفتي وبيتي، فعلى ماذا نتفاوض؟
تعني انه بحكم الكفاح المشترك وقرب الشعبين يمكن ان يتم التقارب؟
لا نتباهى بدعمنا لهم وعلاقة الالفة موجودة بين الشعبين، الحكومات في الماضي قصرت ومع ذلك تعايشت شعوبنا منذ آلاف السنين، لا يمكن تجاهل ذلك، النسيج موجود لكن التقديرات السياسية التي اوصلتنا الى هذه المشكلة يجب ان تراجع عبر احترام القانون والاتفاقيات، واذا تم ذلك فلن تكون هناك اي مشكلة بيننا وبين اثيوبيا وشعبها.
المشكلة مفتعلة ولم تكن تستحق كل هذه التضحيات، المشكلة عندهم في الداخل وعليهم الا يصدروا مشاكلهم لنا، ولا يمكن ان تعتمد على الاميركان لتحل مشكلة داخلية، لا مانع من وجود علاقات طبيعية مع الاميركان لكن ليس مقبولا ان تقوم من اجل ارضائهم باقصاء فئات كبيرة من منطقتك وجيرانك.
كما حصل في الصومال، يعتقدون ان بامكانهم فرض سلطتهم على الآخرين عبر الاعتماد على الخارج، نحن نقول انه لا داعي لوجود طرف ثالث بيننا وبينهم، هناك علاقات تاريخية بين الشعبين يجب ان تقود الامور الى مجراها الصحيح دون وسيط، الزمن كفيل بانه مهما حاولت الحكومات والقوى السياسية ان تغير مجرى التاريخ فلابد ان يعود التاريخ الى مجراه الصحيح.
تهويل وتضليل
عادة ما يطرح في المنتديات الدولية ان السياسة الخارجية لاريتريا تفوق بأشواط مساحتها كبلد في ظل تأثيرها في عدد كبير من الملفات خاصة الافريقية، وتدور حول علاقتكم بدول المنطقة الكثير من التحليلات، ما اسس سياستكم الخارجية في ظل ما نسمعه عن تنامي النفوذ الايراني وقبله الاسرائيلي عندكم وما يقال عن دوركم في السودان والصومال وعلاقتكم بإثيوبيا وجيبوتي واليمن والاتحاد الافريقي وغيرها وامن البحر الاحمر؟
التهويل والتضليل هو ما خلق هذه الصورة، يقولون ان اسرائيل موجودة في جزيرة دهلك، وايران موجودة في جزيرة قرب مدينة عصب، نحن نقول هذا البلد ليس للبيع او التأجير لأي طرف آخر.
ثم يتحدثون اننا نحاول زعزعة امن اليمن والسعودية، ما مصلحتنا بذلك؟ واحد بعيد عن المنطقة قد تكون له مصلحة، لكن انا اعرف انه اذا احترق بيت جاري فبيتي معرض ايضا، هل هناك مصلحة ان تأتي ايران وتشتري اريتريا ارضا وشعبا وتوظف بلدنا لمصلحتها؟ اي انسان عاقل لا يصدق هذا الكلام الذي يثار، ثم ما هو الانسجام بين المصلحة الايرانية والمصلحة الاسرائيلية في البحر الاحمر حتى نتهم بدعم الطرفين؟
الحديث عن هذا الدور تهويل ليس له اي اساس من الصحة، وللاسف الحكومة الاثيوبية جزء من هذه المشكلة، نحن نختلف جذريا مع سياسات اميركا في المنطقة لأنها حملت المزيد من التعقيدات والمشكلات والفتن بين مجتمعاتنا وشعوبنا ونحن كنا في غنى عنها.
ما يجري في الصومال اليوم تتحمل اميركا وحكومات المنطقة التي تتدخل هناك جزءا كبيرا منه. نحن من 20 عاما نرفض هذا النهج من السياسات في الصومال، كيف يمكن في ظل الحديث عن صومال واحد موحد تحت علم واحد ان تكون هناك «صومالي لاند» و«بونت لاند»؟ هل هذا الواقع مقبول؟ هل يريد احد ان يبقى الصومال مجزأ ويعيش شعبه في مأساة؟ هذا مرفوض بالنسبة لنا.
اثيوبيا وكينيا وجيبوتي تعتقد ان الصومال يهدد امنها القومي، وهذه البلدان ترى في زعزعة الصومال مصلحة، هل يجوز ان يستمر ذلك؟ نحن العكس حيث ان استقرار الصومال ضرورة للمنطقة، التدخلات البناءة مطلوبة ولكن يجب ألا تكون عكس ذلك.
مرت 20 سنة وهم يكررون الاخطاء نفسها غير المبررة، نحن شعب محترم وبلد محترم ولا ايران ولا اسرائيل او غيرها تشترينا، قد تكون امكانياتنا محدودة ولكننا لسنا للبيع ولسنا أغبياء بعد كل هذه السنين والتضحيات ان نسعى لنزعزع أمن المنطقة. هناك كما قلت ترويج متعمد لتزوير الحقائق وإعطاء صورة غير حقيقية عن اريتريا.
اذهبوا إلى دهلك وعصب وستجدون مواطنينا هناك ولا صحة لما يشاع عن وجود اسرائيلي وغواصات ووجود ايراني وغيره. علاقة ايران بإثيوبيا وجيبوتي اقوى من علاقاتها بنا وهي مستمرة ومع هذا نواجه هذه التهم.
لا شيء غير عادي يذكر في العلاقة الاريترية ـ الايرانية فكيف لأحد ان يصدق اننا نسمح لهم بالتدخل في البحر الاحمر؟!
هذا جزء من حملات التشويش وللأسف اصبحنا نرى الادانات المتعاقبة من أميركا التي تدخلها بمزيد من المستنقعات ويتزامن معها تصريحات جهات تروج للأكاذيب وتعيش عليها، نكرر اريتريا ليست للبيع وهذه المنطقة تحتاج الى استقرار ونحن نعمل على تحقيقه والمساهمة في المزيد من عدم الاستقرار ليست مجرد غباء بل جريمة.
من أجواء اللقاء
قام التلفزيون الاريتري بتصوير اللقاء مع الرئيس أسياس أفورقي واستمر اللقاء لأكثر من ساعة.
يؤكد الرئيس افورقي ان بلاده ترغب في أفضل العلاقات مع العالم العربي، لكنها غير مقتنعة بدخول جامعة الدول العربية لأن الجامعة لا تملك رؤية استراتيجية كمنظمة ولا تملك الآليات اللازمة لتنفيذ قراراتها.
*قال الرئيس افورقي ان صدام حسين خرب الكويت والمنطقة وقام بأمور يستغربها الإنسان وكانت نتائجه كارثية وكان العالم العربي بغنى عن عمله البشع الذي جر الويلات، وكنا نعرف ان ذلك الاجتياح الذي أدنّاه واتخذنا موقفا واضحا ضده سيجر الويلات على المنطقة.
1191
اشاد الرئيس الاريتري بالعلاقات مع الكويت ،وقال بعد الاستقلال بدأت الكويت بالمساهمة في مشاريع استراتيجية في بلدنا، مثل مشروع الكهرباء، فلم يكن لدينا في 1991 عندما دخلنا الى هنا كهرباء، والكويت ساهمت بالمرحلة الأولى في عملية تأهيل محطة الكهرباء الأساسية بتمويل كويتي فقط. كما دخل لاحقا صندوق الكويت للتنمية مع صناديق خليجية في تمويل استكمال المحطة.
وتابع: «لكن مع عمق العلاقات بين البلدين إلا أننا بأسف شديد نشعر بأن العلاقات الكويتية ـ الإثيوبية أفضل من العلاقات الكويتية ـ الإريترية».
تعاون
نريد الاستقرار ومن يعتقد انه يستطيع تغيير الأنظمة واهم
ردا على سؤال: لديكم علاقات ممتازة مع دولة قطر، ماذا عن علاقاتكم بباقي دول مجلس التعاون الخليجي؟ وما رؤيتك للعلاقات مع مصر والسعودية تحديدا؟
قال الرئيس الاريتري ان الدول التي نتحدث عنها لها وزنها في المنطقة، ويجب ان يكون هناك اجماع منا كلنا على خلق استقرار في المنطقة، وهذه البلدان لها دور مؤثر وعلاقتنا بها تدخل في هذا الاطار.
هم جيراننا ونحن حريصون على استقرارهم، من يعتقد انه يستطيع فرض آرائه والسعي لتغيير الأنظمة واهم، ونحن نتحدث عن قناعات وليس مجرد تكتيكات.
ونتمنى الخير لمصر والسعودية ودول المنطقة ونتطلع للاستقرار أولا ثم التعاون في المجالات الأخرى من اقتصاد واستثمار وتنمية وهذا هو حجر الزاوية في سياستنا. منطقتنا غنية واذا تضافرت الجهود لن نكون أقل من الصين والهند وغيرهما. نحن كبلد صغير نريد بيئة آمنة ولا نستطيع ان نعيش في موقع مضطرب، الكبار قد تكون لهم حسابات لكننا لسنا كذلك.
2
يشير أفورقي عند حديثه عن «أهداف الألفية» التي وضعتها الأمم المتحدة إلي أن اريتريا هي رقم 2 في افريقيا على مستوى خدمات الصحة، ويقول لقد سيطرنا على الملاريا (قد تظهر بعض العوارض ولكن لا وفيات)، وشبكة الخدمات الصحية عندنا حققت تقدما كبيرا، إذن الارقام تتحدث بعيدا عن اي تحريف سياسي.
وهذا لا يعني عموما اننا أكملنا كل شيء، بل مازلنا في بداية بناء أسس لتنمية مستدامة في هذا البلد والأرقام تشهد لنا في الصناعة والزراعة والخدمات الاجتماعية بالرغم من شح الامكانيات ويمكن القول ان وضعنا افضل من غيرنا.
تأكيد
اكتفاء ذاتي على مستوى الغذاء ولا أمية بين الاريتريين
ردا على سؤال بشأن رضاه عن مسار الأوضاع في بلاده في ظل ما يطرح عن وجود نسبة أمية عالية ومشاكل بالمنطقة وضغوط دولية من كل جانب وهل هو مرتاح لمستقبل اريتريا؟
يجيب أفورقي: «الأرقام تتحدث عن نفسها، الأمية قد لا تكون موجودة أصلا، بالأرقام لو راجعتم وزارة التعليم فستجدون انه ببداية التسعينيات كان عدد الطلبة مع كل المدارس الموجودة لا يتجاوز الـ 60 الفا، أما اليوم فلدينا اكثر من 800 الف من المواطنين والشباب في المدارس، وتعليم الكبير ومحاولات محو الأمية بدأ منذ 40 سنة عندما كنا بالكفاح المسلح، حتى الكبار ممن تتجاوز اعمارهم الـ 60 دخلوا المدارس ضمن اطار محو الامية».
وتابع :«عمليا ارقام ما بعد الاستقلال لا يوجد نظير لها في افريقيا او حتى العالم العربي، ومن يشك بأن التعليم لدينا متدن ونسبة الأمية مرتفعة فسيكون قد قرأ الأمور بشكل عكسي».
واضاف:«على مدى 20 عاما نعمل على توفير الكهرباء والمياه والطرق والموانئ والمطارات، وقمنا بتشييد كل هذه المشاريع رغم الامكانيات المتواضعة، وبالمقارنة مع ظروف المنطقة التي نعيشها تعرفون حجم التقدم الذي حققناه، وايضا في ظل ما يثار عن المجاعة في القرن الافريقي نحن لدينا اكتفاء ذاتي على مستوى الغذاء.
مصوّع «إريتريا» عدنان الراشد ومحمد الحسيني

