انتقد تنامي النفوذ الإيراني في العراق ودعا إلى مراقبين دوليين

المطلك يرفض دعوة أنصاره للمشاركة في الانتخابات

وسط تضاربت الأنباء بشأن نية رئيس الوزراء نوري المالكي استخدام الصلاحيات الممنوحة له، والسماح لبعض القيادات السياسية المتهمة بالانتماء لحزب «البعث» بالمشاركة في الانتخابات ومن بينهم النائبان صالح المطلك الأمين العام لجبهة الحوار الوطني وظافر العاني رئيس كتلة التوافق البرلمانية، اعتبر المطلك ان مقاطعة السنة لهذه الانتخابات لن تحل الأزمة السياسية في العراق، إلا أنه رفض دعوة أنصاره إلى المشاركة في الانتخابات.

ودعا المطلك في تصريحات له أمس إلى «الاستعانة بمراقبين دوليين للإشراف على الانتخابات». وانتقد المطلك بشدة تنامي النفوذ الإيراني في العراق. واعتبر المطلك أن «المقاطعة السنية لن تحل الأزمة السياسية في البلاد»، إلا أنه «رفض دعوة أنصاره إلى المشاركة في الانتخابات».

صلاحيات المالكي

الى ذلك كشفت مصادر عراقية رفيعة، رفضت الكشف عن هويتها أن «المالكي ينوي استخدام الصلاحيات الممنوحة له، والسماح لصالح المطلك وظافر العاني بالترشح للانتخابات». ورأت المصادر، أن المالكي سيسعى الى اعادة بعض المستبعدين «في إطار استكمال جهوده الداعية إلى المصالحة الوطنية»، ومشاركة غالبية الشعب العراقي في العملية الانتخابية.

و نوهت المصادر القريبة من أزمة المستبعدين بوجود جهود وصفتها بـ «شبه الأخيرة» من اجل استخدام المالكي للصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون من اجل استثناء أو نقض قرارات هيئة «المساءلة والعدالة».

وفي هذا الاطار دعا القيادي في تجمع «عراقيون» حسين الفلوجي، المالكي إلى تفعيل مشروع المصالحة الوطنية، باستخدام صلاحياته في (المادة 12) من قانون هيئة «المساءلة والعدالة»، التي تمنحه حق إيقاف إجراءات الهيئة، بدواعي المصالحة الوطنية. وقال الفلوجي:«إن الأشخاص الذين نطالب بالتصالح معهم هم شركاؤه في العملية السياسية، وشركاء في صياغة الدستور، والمشاركة السياسية لأربع سنوات عجاف مرت على العراق».

قرارات المساءلة

في المقابل نفى القيادي في «ائتلاف دولة القانون» سامي العسكري، صحة هذه الأنباء. وقال العسكري في تصريح صحافي إن «قرارات هيئة المساءلة والعدالة هي قرارات قانونية ودستورية، وإن السلطة التنفيذية لا صلاحية لها بإصدار هكذا قرار».

مضيفا أن «الحكومة العراقية وعلى رأسها المالكي أكثر الناس التزاما بالدستور، وحريصة كل الحرص على تطبيق قانون المساءلة والعدالة».

وأضاف العسكري أن «السماح للنائبين صالح المطلك وظافر العاني بالمشاركة بالانتخابات المقبلة، لا يأتي ضمن المصالحة الوطنية، ولا يمكن اعتبار دخول البعث للانتخابات جزءاً من المصالحة الوطنية».

منظمة ارهابية

في موازاة ذلك واصل رئيس الهيئة «المساءلة والعدالة» أحمد الجلبي هجومه على حزب «البعث»، وحث الشعب العراقي على المطالبة بسن قانون يعدّ هذا الحزب «منظمة ارهابية»، وقال الجلبي «ان لدى هيئة المساءلة والعدالة أسماء مليون و100 الف بعثي مسجل عندها، شمل منهم 32 ألف شخص فقط باجراءاتها، وقد طلب نحو 90% منهم استثناءهم من تلك الاجراءات، وكنا متساهلين باعادة الموظفين والمعلمين وغيرهم الى وظائفهم».

وبشأن نية النائب صالح المطلك اللجوء الى المحاكم الدولية بخصوص قرار استبعاده من الانتخابات، قال الجلبي «ان الذين يدافعون عن استقلال العراق ويتكلمون ضد الاحتلال، عليهم ان يحترموا هذا الاستقلال».

وذكر «ان اجراءات هيئة المساءلة والعدالة شمل بها اكثر من 500 مرشح في انتخابات مجالس المحافظات الماضية، ومن حق اي عراقي ان يلجأ الى المحاكم والقضاء العراقي، وان قرارات الهيئة التمييزية هي قرارات غير قابلة للنقض».

ومن جانبه قال مستشار الهيئة عبد الرحمن صبري ان الهيئة وجدت أدلة ضد المطلك منها تصريحات له في قناة «العربية» «يمجد فيها حزب البعث ووجدت انها مخالفة للمادة (7) من الدستور ، وكذلك الامر بالنسبة لظافر العاني».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات