أكد مسؤول في الجيش الأفغاني أن قواته وقوات حلف شمال الأطلسي سيطرت على معظم مناطق مرجة جنوب أفغانستان التي تعد أحد معاقل حركة «طالبان» جنوب البلاد، بعد ثلاثة أيام من انطلاق عملية «معاً» العسكرية.

وقال قائد القوات الأفغانية المشاركة في العملية الجنرال أمين الله باتياني: ان القوات المشتركة «سيطرت على كل مناطق مرجة وناد علي». وأضاف باتياني، متحدثا من عاصمة ولاية هلمند لشكر قاه القريبة من مرجة أن عناصر «طالبان غادروا المنطقة، إلا أن تهديد القنابل يدوية الصنع ما زال قائماً». من جهته، قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأفغانية إن القوات المشتركة الأفغانية والأطلسية قد تعلن انتهاء العملية خلال ساعات قليلة. لكن ضابطاً من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يتولى قيادة عملية «معاً» أوضح ان رجاله لا يزالون يواجهون «مقاومة شديدة» في بعض جيوب منطقة ناد علي. وقال الكابتن أبراهام سيب من مشاة البحرية لوكالة «رويترز»: «نحرز تقدما مطرداً ولكننا منظمون جداً في ما يتعلق بفحص الطرق وتطهيرها في منطقة مليئة بالعبوات الناسفة بدائية الصنع»، مضيفاً أنه لن يتم الإعلان عن أعداد القتلى أو الأسرى من المتشددين.

وتابع سيب القول: «لم تكن هناك مقاومة تذكر في كثير من المناطق في مرجة.

وثمة مناطق واجه فيها مشاة البحرية مقاومة عنيفة، ولكنهم يحرزون تقدماً مطرداً في أرجاء المنطقة».

والهجوم الذي اعتبره بعض العسكريين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) على أنه الأكبر من حيث عدد العناصر المشاركة فيه خلال ثماني سنوات من الحرب ضد «طالبان»، أطلق ليل الجمعة السبت بمشاركة نحو 15 ألف جندي أفغاني ومن القوات الدولية.

وهدف عملية «معاً» هو أولا السيطرة على هذه المنطقة في وسط هلمند، أحد معاقل المتمردين الإسلاميين ومركز زراعة الخشخاش في أفغانستان وهي المادة الأولية لصنع الأفيون والهيروين، والتي تشكل أبرز مصدر عائدات «طالبان».

بريطانيا الأكبر

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «ديلي إكسبريس» أن أرقاماً رسمية أظهرت أن بريطانيا تنشر قوات في افغانستان أكثر من أي بلد آخر في منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بما فيها الولايات المتحدة، استناداً إلى عدد السكان.

وقالت الأرقام إن المملكة المتحدة نشرت 154 جندياً لكل مليون من سكانها، بالمقارنة مع 58 جندياً نشرتهم فرنسا، و54 جندياً نشرتهم ألمانيا، و52 جندياً نشرتهم إيطاليا لكل مليون من سكانها.

وأضافت أن الولايات المتحدة نشرت 152 جندياً لكل مليون من سكانها، في حين نشرت إسبانيا والبرتغال 23 جنديا، واليونان 10 جنود لكل مليون من سكانها.

وكشفت الأرقام أن خسائر القوات البريطانية في أفغانستان فاقت وبمعدل 12 مرة خسائر نظيراتها الأوروبيات في حلف الأطلسي.

يشار إلى أن بريطانيا تنشر نحو 10 آلاف جندي في أفغانستان معظمهم في اقليم هلمند، قُتل منهم حتى الآن 259 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

خسائر

مقتل جندي أطلسي

أعلنت قوة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان (ايساف) أن جندياً أجنبياً قتل بالرصاص جنوب أفغانستان، لكنها لم توضح إن كان مشاركاً في عملية «معاً» الواسعة التي تنفذها في مرجة، أحد معاقل «طالبان». وقالت (ايساف) في بيان أمس، إن عسكرياً من القوة الدولية للمساعدة على ارساء الأمن «قتل بنيران سلاح خفيف في جنوب أفغانستان الأحد».

ولم يكشف عن جنسية الجندي، وهو السابع الذي يقتل منذ بدء العملية في مرجة، وقتل اثنان فقط من هؤلاء الجنود وهم أميركي وبريطاني خلال الحملة.