مولن يحذر إسرائيل من «تداعيات غير مقصودة».. وبايدن يزورها قريباً

باريس وموسكو تنفيان تقديم عرض جديد لتبادل اليورانيوم

بعد ساعات من إعلان رئيس منظمة الوكالة الذرية الإيرانية علي اكبر صالحي الاثنين لوكالة الأنباء الطلابية الإيرانية أن القوى الكبرى قدمت اقتراحا جديدا لتبادل اليورانيوم بالوقود وان طهران تدرسه، نفت كل من باريس وموسكو وجود مثل هذا العرض.. فيما أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن بلاده لا تحتاج إلى أسلحة نووية للدفاع عن نفسها.

وقال صالحي إنه «بعد قرار إيران إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة محليا، قدمت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا عرضا جديدا ونحن نقوم بدرسه».

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لا تحتاج إلى أسلحة نووية للدفاع عن نفسها.

وقال في مقابلة مع مجلة «في.آي.بي بريمير» الروسية التي تهتم بالشخصيات الهامة وتناقلتها مواقع إيرانية أمس إن بلاده «تستطيع الدفاع عن نفسها دون أسلحة نووية، والأسلحة النووية لم تعد مهمة ولا مكان لها في المعادلات الدولية الراهنة.

هل نجحت الأسلحة النووية التي كان يملكها الاتحاد السوفييتي في حمايته من الانهيار؟ وهل ساعدت الولايات المتحدة في حربيها في أفغانستان والعراق».

وأضاف إن «القنابل الذرية لم تضمن للنظام الصهيوني النصر في حربي لبنان وغزة». ورأى أنه الأحرى بالدول التي تتهم إيران بامتلاك برنامج سري لتصنيع أسلحة نووية أن تلقي نظرة على ترساناتها النووية.

وفي ما يتعلق بالدول الغربية، اعتبر أحمدي نجاد أن توسع حلف شمال الأطلسي شرقا يهدف إلى احتواء النفوذ الروسي، واقترح في المقابل أن توسع روسيا تعاونها مع دول المنطقة لمنع «الدخلاء» من تهديد أمن المنطقة.

وفي رد على تصريحات صالحي، نفت فرنسا أنباء أفادت بأن ايران تلقت مقترحات جديدة بشأن مبادلة اليورانيوم بوقود نووي.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان العرض الوحيد القائم هو اتفاق قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي ولم تقبل به طهران بعد. وأضاف: «يجب أن يعلم السيد صالحي أن الاقتراح الوحيد هو ذلك الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أكتوبر الماضي، والذي لم يتم الرد عليه بشكل مرض بعد».

كذلك، أوضحت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء أن وزارة الخارجية الروسية نفت تقريرا بأن القوى العالمية قدمت لإيران أي مقترحات لطهران. وقالت إن القوى الكبرى أكدت ببساطة دعمها لاقتراح توسطت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإرسال معظم اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب مقابل الحصول على وقود لمفاعل أبحاث في طهران.

نتانياهو يحاول

على صعيد متصل، وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين إلى العاصمة الروسية موسكو في زيارة عمل من يومين في وقت صعدت فيه موسكو لهجتها حيال ايران بعد قرارها تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة.

وبحث الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في الكرملين أمس مع نتانياهو شؤون العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني، وطلب نتانياهو من مدفيديف فرض «عقوبات ذات انياب» تستهدف قطاع الطاقة في إيران.

محاولة من بايدن

على الصعيد ذاته، يصل إلى إسرائيل الأسبوع المقبل نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن لإبلاغ القيادة الإسرائيلية بمعارضة الولايات المتحدة شن هجوم ضد إيران لوقف برنامجها النووي.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى قولهم إن لزيارة بايدن هدفين: هما تكرار التشديد على أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل وستمنحها المساعدات المطلوبة لمواجهة «التهديد الإيراني»، والتوضيح لصناع القرار الإسرائيليين بتخوفات الإدارة الأميركية من إمكانية أن تحاول إسرائيل مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

وتأتي زيارة بايدن بعد الزيارة الحالية لرئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الأدميرال مايكل مولن الذي وصل إلى إسرائيل بعد زيارة مستشار الأمن القومي جيمس جونز قبل شهر وزيارة سرية لرئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) ليون بانيتا قبل أسبوعين.

وعقد مولين اجتماعات أمس في إسرائيل مع قادة بارزين من الأركان العامة بقوات الدفاع الإسرائيلية لمناقشة الملف النووي الإيراني.

وفي رسالة لصانعي القرار في إسرائيل حذر مولين من «تداعيات غير مقصودة» يمكن أن يجلبها الهجوم العسكري ضد إيران.

ورغم ذلك أكد أن خيار شن مثل هذا الهجوم العسكري لايزال مطروحا للمناقشة، ولكن ينبغي استنفاد السبل الدبلوماسية أولا.

وقال في مؤتمر صحافي: «لايزال لدي أمل في أن تحقق الدبلوماسية والعقوبات والحوار نتائج».

وردا على سؤال عن الوقت الذي يمكن أن تصل فيه إيران للمعرفة التي تؤدي لصنع قنبلة ذرية، بحسب تقديره، قال: «لا يمكن أن أحدد وقتا بعينه. الأمر يتراوح بين عام وثلاثة أعوام».

بدوره، ألمح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال لقائه مع مولن إلى وجود خلافات بين الجانبين.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات