بعد 24 ساعة على إطلاق الرئيس السوداني عمر حسن البشير حملته للانتخابات الرئاسية، أطلق الجنوبيون في السودان ليل الأحد حملتهم لأول انتخابات متعددة الأحزاب في السودان منذ 24 عاماً.
وشدد المرشح الرئاسي ياسر عرمان، وهو شمالي، بشكل فعلي على نداء الحركة الشعبية لتحرير السودان للناخبين من مختلف الديانات. وقال: «قبل أن نكون شماليين أو جنوبيين أو مسلمين أو مسيحيين فإننا قبل أي شيء سودانيون».
وأضاف عرمان في كلمة ألقاها في المنزل السابق لعلي عبداللطيف الذي قاد ثورة ضد الحكم الاستعماري البريطاني في العام 1924 أن السودان يربط العرب بالأفارقة.
وقال ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تؤيد الوحدة التطوعية مشيرة إلى استفتاء على الاستقلال سيجري في جنوب السودان في يناير المقبل.
وتستهدف الحركة الشعبية لتحرير السودان ملايين السودانيين المهمشين وتقوم بحملتها من اجل الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ابريل تحت شعار: «الأمل في التغيير».
وانضمت الحركة الشعبية لتحرير السودان إلى حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير في حكومة ائتلافية غير مستقرة بعد انتهاء 22 عاماً من الحرب الأهلية بين الشمال الذي تقطنه أغلبية عربية ومسلمة والجنوب حيث أكثر الناس مسيحيون أو وثنيون.
ويقول محللون انه مع سيطرة الحركة الشعبية لتحرير السودان على الجنوب الذي يشكل ربع عدد الناخبين السودانيين فان عرمان يمكن أن يمثل تحديا كبيرا للبشير وهو المرشح الأوفر حظاً للفوز.
وطلب حزب المؤتمر الوطني بزعامة البشير من الحركة الشعبية لتحرير السودان سحب ترشيح عرمان وهي خطوة يقول محللون إنها تظهر أنهم قلقون من المنافسة. ويحظى عرمان بتأييد في دارفور والشرق ولكن كثيرين في الشمال يشعرون بقلق من احتمال حدوث غموض سياسي اذا فازت الحركة الشعبية لتحرير بالرئاسة وقرر الجنوب الانفصال.
وإذا لم يفز أي مرشح بأكثر من 50 في المئة من الأصوات فان اكبر مرشحين للرئاسة حصلا على أصوات سيواجهان جولة إعادة في مايو.
