يناقش مجلس النواب في جلسته اليوم مشروع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر، بعد حذف جميع المواد الخاصة بحبس الصحافيين مع تأكيد حرية الصحافة وإصدار الصحف وإلغاء كل أشكال الرقابة وضمان حقوق الصحافيين والكتاب في التعبير عن آرائهم.
ومن المقرر أن يحسم المجلس ملفات مشروع قانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر والاتجاه إلى إلغاء عقوبة حبس الصحافيين، حيث وافقت لجنة الخدمات البرلمانية على الاكتفاء بتغريم الصحافي بدلاً من سجنه.
والقانون الجديد يلغي عقوبة الحبس المباشر، وإعطاء الصلاحية لقانون العقوبات للنظر بالجرائم المتعلقة بالإساءة إلى الملكية أو شعار الدولة، استنادا إلى المادة 214 من قانون العقوبات، وبحسب التعديلات التي أجريت فقد وضعت لجنة الخدمات غرامات على التحريض تصل إلى خمسة آلاف دينار آخذة برأي مشروع الحكومة الذي كان أكثر تشددا من مشروع مجلس الشورى الذي أوصل الغرامة القصوى إلى ثلاثة آلاف.
وبحسب تقرير لجنة الخدمات، استحدثت مادة تنص على عدم جواز فصل الصحافي من العمل إلا بعد إخطار الهيئة المهنية للصحافيين بمبرّرات الفصل، فإذا استنفدت الهيئة مرحلة التوفيق بين الصحيفة والصحافي دون نجاح، تطبق الأحكام الواردة في قانون العمل في القطاع الأهلي في شأن فصل العامل.
كما جرى حذف العديد من المواد ومنها الجرائم التي تقع بواسطة النشر في الصحف والمتضمنة عقوبات بالغرامة بعد أن وافقت اللجنة على اعتماد مشروع قانون الصحافة المقدم من الشورى.
دعوة احتجاجية
من جانبها، دعت جمعية الصحافيين البحرينية العاملين في مجال الصحافة للاحتشاد في جلسة مجلس النواب اليوم للتعبير عن ما يطالب به الجسم الصحافي من «قانون مستنير ومتطور» للصحافة.
وأكدت الجمعية على أن «حبس الصحافي يتعارض مع القواعد الديمقراطية التي دشنها الملك في مشروعه الإصلاحي، ويتعارض بشكل واضح مع توجهات القيادة بحذف العقوبات التي من شأنها حبس الصحافي». وأبدت استغرابها من «إنشاء جسر يربط قانون الصحافة بقانون العقوبات، ما يعد التفافاً على الالتزامات الأدبية التي تقع على عاتق مجلس النواب من إقرار قوانين متطورة والأخذ بما يراه الجسم الصحفي المعني بشؤون المهنة».
وأكدت الجمعية على أنها تعول على المناقشات التي ستجري في جلسة النواب اليوم وهدم هذا الجسر بين قانوني الصحافة والعقوبات «لوضع البحرين في مكان متقدم من الحرية مع البلدان المتطورة وإقرار قانون مستنير للصحافة».
المنامة - غازي الغريري