أفرج المتمردون الحوثيون أمس عن أول جندي من بين خمسة أسرى سعوديين يحتجزونهم، كما فتحوا غالبية الطرقات الرئيسية التي تربط بين معقلهم في صعدة والمحافظات المجاورة.. بالتزامن مع وضع الداخلية اليمنية أجهزة الأمن في محافظة شبوة (شرق) في حالة تأهب قصوى بعد مهاجمة مجهولين دورية للشرطة وقتل احد أفرادها.

وذكر مركز الإعلام الأمني أن قيادة الوزارة وجهت إدارات الأمن بمحافظة شبوة برفع الجاهزية واليقظة الأمنية العالية في كافة الوحدات والنقاط الأمنية المنتشرة في المحافظة لمنع تكرار الحادثة التي وصفها بـ «الاعتداء الأثيم».

وأفاد المركز ان قيادة وزارة الداخلية شددت على أهمية تفعيل خطة ملاحقة المطلوبين أمنياً وإلقاء القبض على العناصر الإجرامية أينما وجدت، وطالبت الأجهزة الأمنية ب«التحلي باليقظة الأمنية العالية تحسباً لكافة الاحتمالات».

وأعربت عن ثقتها في قدرة الأجهزة الأمنية بمحافظة شبوة على التصدي بحزم وقوة «للعناصر الإجرامية والإرهابية وإحباط كافة مخططاتها الإجرامية التي تستهدف الأمن والاستقرار».

وفي تفاصيل المفاوضات بين السلطات اليمنية والمتمردين الحوثيين لتطبيق شروط الهدنة والتي تتضمن إغلاق تداعيات العدوان على الأراضي السعودية، قالت مصادر مقربة من الحكومة اليمنية إن الحوثيين أطلقوا عند التاسعة من صباح أمس سراح أحد المحتجزين السعوديين، وهو الجندي أول يحيى بن عبدالله بن عامر الخزاعي في إطار ما وصفوها «بادرة حسن نوايا» من جانبهم للسلطات السعودية.

وبحسب المصادر فإن الخزاعي، الذي ورد اسمه في قائمة أعلنتها قبل شهرين وزارة الدفاع السعودية ويحمل التسلسل رقم 9، يعاني من إصابة بطلق ناري في ساقه اليسرى، واستبعدت ذات المصادر أن يكون إطلاق سراح الخزاعي بمثابة بادرة انفراج في أزمة المحتجزين السعوديين وجزمت بأن المشكلة لاتزال «معقدة» وأن الحوثيين يحاولون تحقيق مكاسب إعلامية بإطلاق سراحه.

ووفق مصادر في اللجان المشرفة على تنفيذ القرار فان ملف الجنود السعوديين الأسرى لدى الحوثيين تعقّد لأسباب لم يكشف عنها وان اللجنة المشرفة على تنفيذ قرار وقف أطلاق النار في محور الملاحيظ والشريط الحدودي لم تتمكن من إقناع المتمردين بتسليم الجنود الخمسة كما متوقعاً رغم انقضاء المهلة السعودية ليل الأحد.

وفي السياق، أفاد مصدر مشارك في الوساطة لوكالة «فرانس برس» بأنه يجري حاليا متابعة تسليم الأسرى الأربعة الآخرين خلال الساعات المقبلة. وأضاف انه «بعد مفاوضات استمرت 24 مع الحوثيين تم إقناعهم بترك موضوع أسراهم

لدى السعوديين والبالغ عددهم 31 إلى السلطات اليمنية للتفاوض بشأنهم مع المملكة».

من جانب آخر، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن في مجلس النواب اليمني محمد الحاوري إن اللجنة المشرفة على تنفيذ شروط وقف إطلاق النار في محور الملاحيظ والشريط الحدودي مع السعودية زارت مديريتي رازح وشدا والتقت بممثل الحوثيين يوسف الفيشي واتفق على نزع الألغام وفتح الطريق الرئيسية المؤدية إلى الملاحيظ واستمرار عمل اللجان الميدانية، ورفع النقاط وإنهاء التمترس وفقاً للمواعيد المحددة في آلية تنفيذ النقاط الست.

أما على الطرف المقابل، فدعا الناطق باسم المتمردين اليمنيين محمد عبدالسلام في تصريحات لوكالة «فرانس برس» الطرف السعودي إلى أن «يبادر بما من شأنه إتمام ملف التبادل. وكان مصدر من التمرد الحوثي أكد الأحد أن «الجانب السعودي يرفض تسليم المحسوبين علينا المعتقلين لديه، بما في ذلك إلى الحكومة اليمنية».

فتح طرقات

في هذه الأثناء، أعلن المتمردون الحوثيون فتح طريق رئيسية تربط بين مدينة صعدة والعاصمة صنعاء عبر حرف سفيان في محافظة عمران المجاورة.

كذلك أعلنوا إنهاء التمترس وفتح طريقين رئيسيين يربطان صعدة بمحافظة الجوف المجاورة وأخرى تربط المحافظة التي تعد معقل التمرد الزيدي مع منطقة الحدود السعودية عبر مديرية الملاحيظ.

هدنة

7

أكدت مصادر محلية يمنية أن سبعة أشخاص بينهم جنديان وثلاثة عناصر من التمرد الحوثي قتلوا في انفجار لغم من مخلفات النزاع مع المتمردين بعد أربعة أيام من إعلان وقف لإطلاق النار في شمال اليمن. وقال المصدر إن اللغم المضاد للدروع انفجر في منطقة آل عقاب حيث تقوم لجان بالإشراف على تنفيذ بنود وقف النار بما في ذلك نزع الألغام.

وذكرت أن الانفجار حصل أثناء قيام عدد من أفراد الجيش مع مواطنين بسحب كاسحة ألغام متضررة حيث انفجر لغم مضاد للدروع كان تحت الكاسحة.

صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات