عباس ينتظر إيضاحات أميركية لاستئناف المفاوضات

ليبرمان: التسوية الإقليمية «وهم»

أعرب رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف ووزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان امس عن معارضته لتسويات سلمية مع الفلسطينيين وسوريا، معتبراً ان التسوية الإقليمية التي تنطوي على ذلك هي «وهم»، في وقت اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه لايزال ينتظر رد الإدارة الأميركية حول مقترحاتها الأخيرة لاستئناف المفاوضات.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان قوله خلال اجتماع لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست إنه «في الوقت الذي يشتعل فيه اليوم كل الشرق الأوسط بسبب الجهاد العالمي في اليمن والعراق وفي معاقل حزب الله، فإن من يزرع الوهم بأنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق سريع بواسطة تسوية إقليمية هو يزرع ببساطة الوهم لدى الجمهور». وأضاف أنه «لا يوجد حل لصراعات من هذا النوع مرة واحدة ولا يمكن حلها بواسطة تسوية إقليمية».

ومن جهة أخرى هاجم ليبرمان السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس وقيادتها، معتبرا أن الأخيرين ينفذون خطوات «هدامة وتلحق ضررا لعملية السلام»، في إشارة إلى دعاوى قدمتها السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الدولية في لاهاي مطالبة بمحاكمة القيادة الإسرائيلية بناء على اتهامات تقرير غولدستون بتنفيذ جرائم حرب خلال الحرب على غزة.

وقال ليبرمان إن «قسما كبيرا من عملية نزع الشرعية عن إسرائيل في العالم تنفذه السلطة الفلسطينية ويتم تمويل قسم من هذا النشاط من الأموال التي نحولها نحن إلى الفلسطينيين»، في إشارة إلى المستحقات المالية المتمثلة بضرائب ورسوم الجمارك التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين. وأشار إلى أن «غالبية الدعاوى هي ضد ضباط ومسؤولين إسرائيليين تمولها السلطة الفلسطينية وبمبادرتها».

وتابع ليبرمان «يسأل السؤال، من تمثل السلطة الفلسطينية؟، فأبو مازن لا يمثل غزة لأن حماس مسيطرة هناك، وبما انه تم إرجاء الانتخابات في السلطة الفلسطينية ثلاث مرات فإنه ليس مؤكدا ما إذا كان بإمكانه (أي عباس) تنفيذ اتفاق».

وفي رده على سؤال بشأن احتمالات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية قال ليبرمان إنه «ليس لدي ثقة بمن يقدم دعاوى بخصوص ارتكاب جرائم حرب ضد (وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة) تسيبي ليفني أو ضد مسؤولين إسرائيليين آخرين».

واعتبر ليبرمان أن «الصراع تحول في السنوات الأخيرة،منذ سنوات الثمانين وخصوصا منذ العام 2000 إلى صراع ديني، وكونه كذلك فإنه لا توجد إمكانية للتوصل إلى تسوية إقليمية ولذلك فإن الاقتراحات التي طرحتها ليفني وأولمرت (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت) في مؤتمر أنابوليس لا يمكن أن تجلب السلام».

من ناحيته قال الرئيس الفلسطيني إن القيادة الفلسطينية بانتظار ردّ الإدارة الأميركية حول مقترحاتها المتعلقة باستئناف المفاوضات، وهذه المقترحات سننقلها إلى لجنة المتابعة العربية لنرى رأيهم بشأنها.

وأضاف للصحافيين عقب ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية في مقر رئاسة الوزراء في رام الله امس «نحن نرى أن كل الاستيطان غير شرعي، سواء بالقدس أو غيرها، واستمراره يدل على أن الحكومة الإسرائيلية هي التي تضع عقبات أساسية أمام طريق السلام».

رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات