زعمت فتح تحقيق ضد المخالفين لقرار التجميد

إسرائيل تعترف بمواصلة البناء في 29 مستوطنة

اعترفت وزارة جيش الاحتلال الاسرائيلي بأنه لا يتم تطبيق قرار الحكومة بخصوص تعليق بداية أعمال بناء في المستوطنات في الضفة الغربية، وأنه تجري أعمال بناء في نحو 30 مستوطنة، زاعمة انها فتحت تحقيقا ضد المخالفين لقرار التجميد، في وقت أمهلت بلدية الاحتلال في القدس أصحاب خمسة محال شعبية في باب العمود في القدس مهلة 48 ساعة لإزالة وهدم محالهم.

وقال نائب وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي متان فيلنائي امس في رده على استجواب قدمه رئيس حزب ميرتس اليساري عضو الكنيست حاييم أورون إن المعطيات الرسمية المتوفرة لدى الوزارة تظهر أنه «تجري أعمال بناء في ما لا يقل عن 29 مستوطنة». ووصف فيلنائي أعمال البناء هذه بأنها «خرق لأمر تعليق البناء».

وذكر موقع صحيفة «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أن «أعمال بناء تجري بصورة مخالفة لقرار الحكومة في مستوطنات كبرى بينها معاليه أدوميم وغفعات زئيف وألفيه منشيه وبيتار عيليت وعمانوئيل». وتجري أعمال البناء هذه بالإضافة إلى أعمال بناء أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية صادقت الحكومة الإسرائيلية على تنفيذها ولا يسري عليها أمر تعليق البناء.

إضافة إلى تلك المستوطنات تم رصد أعمال بناء مخالفة للقرار الحكومي في مستوطنة «نوكديم» القريبة من القدس التي يقطن فيها وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان وفي مستوطنة «تقواع» المجاورة. وقال فيلنائي في معرض رده على الاستجواب إنه تم فتح إجراءات ضد المخالفين لقرار الحكومة وأنه تم إصدار أوامر هدم ووقف أعمال بناء.

غضب «السلام الآن»

وعقبت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان بغضب على ادعاءات فيلنائي فيما يتعلق بمعاقبة المخالفين. وشددت الحركة على أن «المستوطنين ينفذون أعمال البناء في ساعات الليل بعيدا عن أنظار مراقبي البناء وأن السلطات الإسرائيلية لا تفعل شيئا ضد المخالفين.

وقال سكرتير «السلام الآن» ياريف أوفنهايمر في بيان بالقول إن «الوزير بيني بيغن كان محقا عندما سعى لتهدئة المستوطنين، وأعلن انه لا توجد أهمية حقيقية لتعليق البناء».

ويذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن في شهر نوفمبر الماضي عن تعليق أعمال بناء جديدة في المستوطنات في الضفة الغربية لمدة عشرة شهور وأن هذا القرار بمثابة «بادرة نية حسنة» تجاه السلطة الفلسطينية لكي توافق على استئناف المفاوضات.

استدراج عروض

من جهة اخرى رخصت وزارة الاسكان الاسرائيلية لمقاولين فازوا باستدراج عروض ببيع منازل جديدة في مستوطنة «بيطار ايليت» غرب بيت لحم قبل انطلاق اعمال البناء، بحسب «السلام الآن».

وبحسب اذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي فقد صدر منذ بداية سريان قرار التجميد الجزئي، اكثر من 250 امرا بوقف الاشغال والهدم وذلك من قبل مراقبين تابعين للإدارة العسكرية قاموا بالتثبت من تطبيق الامر في المستوطنات. ولم توضح الاذاعة ما اذا كان تم تنفيذ تلك الاوامر.

ولا يشمل قرار التجميد الجزئي الذي اصدرته حكومة بنيامين نتانياهو، القدس الشرقية ولا ثلاثة آلاف مسكن قيد الانجاز في الضفة الغربية ولا اقامة مبان عامة (كنس ومدارس ومستشفيات).

إخطارات هدم

من ناحيتها ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن «بلدية الاحتلال في القدس أمهلت أصحاب خمسة محال شعبية في باب العمود، أحد بوابات القدس القديمة الرئيسية، مهلة 48 ساعة لإزالة وهدم محالهم».

وكانت مجموعة من مستخدمي بلدية الاحتلال في القدس برفقة عناصر من شرطة وحرس حدود الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت المحال الشعبية، وهدّدت في حال عدم هدم التجار لمحالهم فستقوم هي بذلك وستحيل أصحابها للقانون والمساءلة.

ووقعت مشادات كلامية بين أصحاب المحال ومستخدمي البلدية، وأكد أصحاب المحال رفضهم لقرارات بلدية الاحتلال، لافتين إلى أنهم سيتوجهون إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية ضد قرار البلدية بهدم المحال.

دعوة

التميمي يطالب بخطة عربية لحماية «الاقصى»

حذر قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تيسير رجب التميمي من خطة اسرائيلية للعام 2010 جرى إعدادها في شهر فبراير من العام 1993 تقضي بتكثيف العمل على تهويد مدينة القدس.

واوضح ان «هذه الخطة تهدف الى طرد حوالي 36 ألف مقدسي يقطنون داخل أسوار البلدة القديمة وزيادة اعداد المستوطنين فيها والذي يقطن معظمهم في حارة الشرف، إضافة الى 70 بؤرة استيطانية موزعة على الحيين الإسلامي والمسيحي في البلدة القديمة. وطالب التميمي القمة العربية المقبلة في ليبيا الخروج بخطة عملية لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك من الانهيار والمدينة المقدسة من التهويد.

القدس المحتلة ـ محمد إبراهيم والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات