عبر المسؤولون العسكريون في حلف شمال الأطلسي عن ارتياحهم في اليوم الثاني من الهجوم على مرجة، إذ يبدو أن المتمردين لا يبدون سوى مقاومة قليلة مستخدمين الألغام وعمليات القنص. في حين تقدمت فرق المارينز والقوات الأفغانية ببطء في عمق معقل طالبان في بلدة مرجة فطهرت المنازل المفخخة.

ولم تتجاوز خسائر القوات الدولية الجنديين، احدهما بريطاني والثاني أميركي.أما الجيش الأفغاني الذي يشارك في العملية فقال إن 27 من عناصر طالبان قتلوا.

وبعد 24 ساعة من بدء العملية قال الناطق باسم الجيش البريطاني الجنرال غوردن ميسنجر ان المسؤولين العسكريين في الحلف والجنرالات البريطانيون «مرتاحون جدا، وأكد أن الشعور ذاته عبر عنه المسؤولون العسكريون الأميركيون».

وقال إن مواجهات متفرقة وقعت في محيط بلدة مرجة «لكن مسلحي طالبان لم يتمكنوا من تنظيم مقاومة متماسكة، مشيرا إلى مقتل عدد قليل من المتمردين». وبينما أكد الجنرال ميسنجر أن القوات الدولية ضمنت امن أهداف إستراتيجية ولم تواجه سوى حدا ادنى من المعارضة؛ رأى الجنرال الأميركي لاري نيكولسون ان الساعات ال24 الأولى للهجوم جيدة.

وأضاف «تعرضنا لإطلاق نار من قناصة بينما قامت آليات نزع الألغام بتفجير عدد كبير من العبوات الناسفة»، موضحا أن ذلك «يبطئ من تقدم رجاله». وفي المقابل، قال ناطق باسم الحركة المسلحة إن مقاتليها لا يزالون يسيطرون على البلدة.

أجهزة متطورة

وقالت مصادر إعلامية متابعة للعملية ان العبوات الناسفة محلية الصنع والألغام أبطأت تقدم الآلاف من الجنود الأميركيين والبريطانيين والأفغان في الهجوم الأكثر طموحا الذي يشنه الناتو لإنهاء قبضة المسلحين على مركزهم في الجنوب.

وعثر الجنود الأميركيون على كميات من المتفجرات أعدت لنسفها لدى مرورهم من منزل إلى منزل مستخدمين أجهزة كشف المعادن والكلاب المدربة. كما اكتشفوا العديد من مواقع القناصة، التي هجرت لتوها وفخخت بالقنابل اليدوية.

وأعرب الناتو عن الأمل في «تأمين مرجة، أكبر بلدة تحت سيطرة طالبان ومركز رئيسي لتهريب المخدرات خلال أيام، وتمكين الحكومة الأفغانية من البلدة ثم الإسراع في مساعدات التنمية في أول اختبار للاستراتيجية الأميركية الجديدة الرامية لتحويل دفة الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات».

في هذه الأثناء، قال مسؤولون أفغان أمس إن 27 متمردا على الأقل قتلوا في العملية. وقال الناطق باسم حاكم ولاية هلمند داوود أحمدي إن «الجنود عثروا على مخزن ضخم لمواد تصنيع القنابل في منزل واحد في مرجة».

وقد تفرق معظم مقاتلي طالبان فيما يبدو في مواجهة القوة الكاسحة، في محاولة لتجميع صفوفهم وشن هجمات لإجهاض خطة الحلف لإرساء الاستقرار في المنطقة وتوسيع سيطرة الحكومة الأفغانية في الجنوب المضطرب.

أوباما يتابع

من جهة أخرى، يراقب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن كثب العمليات القتالية.وحسبما قالت الناطق باسم البيت الأبيض تومي فيتور إن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال يطلع باستمرار أوباما على التطورات. كما حصل الرئيس على المستجدات من مستشاره للأمن القومي الجنرال جيم جونز.(وكالات)

غارة

5

قتل خمسة أشخاص يشتبه بأنهم مسلحون من حركة طالبان وثلاثة آخرون في غارة جوية نفذتها طائرة أميركية من دون طيار على مجمّع للتدريب بمنطقة شمال وزيرستان الباكستانية المجاورة للحدود مع أفغانستان.

ونقلت صحيفة «دون» الباكستانية عن مسؤولين لم تحددهم أن طائرة أميركية من دون طيار عن ميرامشاه عاصمة شمال وزيرستان ما أدى إلى مقتل خمسة يشتبه بأنهم مسلحون من «طالبان».

ونقلت عن مصدر أمني في ميرامشاه أن «صاروخين سقطا على مجمّع للمسلحين في منطقة زور بابار آيداك بالقرب من بلدة ميلاري». وأضاف أن الهجوم الذي نفذته طائرة أميركية من دون طيار قتل خمسة أشخاص وجرح ثلاث آخرين.