نفت القيادة المصرية بشدة أن تكون غيرت أو أدخلت تعديلات على وثيقة المصالحة الفلسطينية، واعتبرت أن ما يثار بشأن ذلك يفتقر إلى الدقة ولا يمكن القبول به، فيما استبعدت حركة «فتح» توقيع حركة «حماس» على الورقة المصرية للمصالحة بسبب «ارتباطاتها الإقليمية».

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في تصريحات صحافية إن «هناك أطروحات كثيرة تصلنا بشأن موضوع المصالحة الفلسطينية والمقاربة التي اتبعتها مصر لتحقيقها، سواء عبر الإعلام أو في مداولات لبعض المسؤولين، وهي أطروحات لا نراها تقوم على أساس سليم».

وردا على سؤال حول ماهية تلك الأطروحات ورؤية مصر بشأنها قال أبوالغيط «البعض يتحدث عن أن مصر غيرت وثيقة المصالحة، وهذا أمر غير صحيح، الوثيقة التي عرضت للتوقيع تعكس بأمانة بالغة آخر ما تم التوافق بشأنه بين ممثلي التنظيمات والفصائل، ربما يرغب البعض في العودة عن آخر تفاهماتهم في القاهرة ولكن هذا أمر آخر تماما».

وأضاف أن «ما يتردد عن حديث يهدف إلى الإيحاء بأن مصر غبنت (هضمت) حق «حماس» في الوثيقة وكأنها هدفت إلى خداعها هو أمر غير أمين ويبتعد تماما عن واقع الأمر».

وتابع القول إن «واقع الأمر هو أن مصر قدمت الكثير لحركة حماس في الوثيقة ودعوني أوضح لكم على سبيل المثال أن مصر تمكنت من إقناع جميع التنظيمات دون استثناء بالقبول بمطلب حماس اعتماد التمثيل المختلط في الانتخابات في حين أنها جميعا كانت تطلب التمثيل النسبي الكامل، فمحاولة البعض الآن الإيحاء بأن الجانب المصري غير الوثيقة أو بدلها ضد مصلحة حماس تحديدا هو أمر مرفوض تماما ولا نقبل به».

وقال أبوالغيط «لا أعتقد أن الحديث بهذا المفهوم يمكن أن يؤدي بنا إلى شيء إيجابي بل العكس، وربما يستهدف البعض بهذا الحديث الإيعاز بأن الجهد المصري في حاجة إلى دعم من أطراف أخرى، وهذا أمر لا مبرر له ونعتقد أنه يسيء للمجهود المصري بشكل لا نقبله، من هنا لن نتجاوب مع أطروحات من هذا القبيل».

ودعا جميع التنظيمات الفلسطينية إلى توقيع وثيقة المصالحة، مشيرا إلى أن مصر قالت وأكدت انها مستعدة أن تأخذ جميع الملاحظات في الاعتبار عند التنفيذ.في الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد في تصريحات إذاعية إن لدى حركته معلومات شبه مؤكدة أن «حماس»حتى الآن لم تنضج موقفها باتجاه التوقيع على الورقة المصرية «بسبب ارتباطات إقليمية لها تمنعها من التوقيع».