تلاشت حالة الوئام التي سادت العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الكويت خلال الأيام الماضية على خلفية إقرار خطة التنمية ليعود شبح التصادم من جديد، بعد أن حسمت كتلتا العمل الشعبي والتنمية والإصلاح في مجلس الأمة (البرلمان) موقفهما من استجواب وزير النفط والإعلام الشيخ أحمد العبدالله، وحددتا تقديمه قبل نهاية الأسبوع على أبعد تقدير.في حين أكدت الحكومة دعمها للوزير، مؤكدة «سلامة موقفه».
وفي الساق، أكد النائب عن كتلة العمل الشعبي مسلم البراك لـ «البيان» أن «استجواب العبدالله بات حتميا اثر التجاوزات الخطيرة في الإعلام وعد اتخاذ الوزير ما يلزم لمنع تلك التجاوزات»، لافتا إلى أن 22 نائبا يدعمون الاستجواب ويطالبون برحيل الوزير، وقال إن الاستجواب «لم ينحصر في كتلتي العمل الشعبي والتنمية والإصلاح، وعدد النواب المؤيدين في تزايد مستمر».
وأوضح البراك أن النواب المؤيدين سبق وان طالبوا الحكومة بإجراءات حازمة ضد من شق الوحدة الوطنية وبث روح الفرقة بين أفراد الشعب عن طريق وسائل إعلام مشبوهة تتلقى دعما غير مباشر وتسهيلات حكومية.
إلا أنها لم تحرك ساكنا ما استلزم تحريك الأدوات الدستورية، مشيرا إلى أن من يخلق التأزيم هي الحكومة وليس النواب الذين يتحركون بدعم شعبي، وبيّن أن اللجنة المشكلة من النواب للتنسيق في ما يخص هذا الاستجواب اتخذت الإجراءات المطلوبة منها، وقامت بالاتصال بالنواب قبل تقديم الاستجواب.
بدوره حمّل النائب عن كتلة التنمية والإصلاح فيصل المسلم الحكومة مسؤولية الإخفاق في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لأنها لم تأخذ بتوجيهات ممثلي الأمة، قائلا إن «الكل يلاحظ تساهل الحكومة في تطبيق قانون المرئي والمسموع.
خصوصا في ما يتعلق بعدم تعيين مراقبين ماليين في المؤسسات الخاصة التي منحتها تراخيص»، مشيرا إلى أنها «مسؤولة عما حدث بشأن ملف الوحدة الوطنية، والبرلمان مساءل أمام الشعب عن دوره في محاسبتها، لا سيما وأن ديوان المحاسبة إلى أن قانون المرئي والمسموع لم يطبق أصلا!».
وبيّن المسلم أن النواب الذين يدعمون الاستجواب اجتمعوا أكثر من مرة للتنسيق ودراسة صحيفة الاستجواب ووقت تقديمها، لافتا إلى انه ورغم الفرصة التي منحها هؤلاء النواب للحكومة للاتخاذ إجراءات ضد تقاعس وزارة الإعلام عن مهامها إلا أنها لم تنفذ أية مطالبات نيابية بهذا الخصوص، وأكد أن الحكومة هي من اختار المواجهة وعليها تحمل تبعات ذلك.
حكوميا، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان لـ «البيان» سلامة الإجراءات الحكومية فيما يخص تطبيق القوانين الإعلامية ضد من يسيئ استخدام الأدوات.وأوضح ان الوزير العبدالله استعرض الإجراءات التي قامت بها «الإعلام»خلال اجتماع مجلس الوزراء، نافيا ان تكون الحكومة قد بحثت أي تدوير في المناصب الوزارية.
وقال الروضان: «نؤمن بالديمقراطية ومن حق النواب استخدام أدواتهم التي منحها إياهم الدستور ومن حقنا كحكومة أن ندعم الوزير بعد أن تأكدنا من سلامة موقفه.
جنسية
004
تقدم خمسة نواب في مجلس الأمة (البرلمان) باقتراح بقانون بتحديد عدد 400 شخص يجوز منحهم الجنسية الكويتية للعام الحالي. وأوضح النواب في الاقتراح ان قضية غير محددي الجنسية (البدون) تعتبر من القضايا الهامة في المجتمع الكويتي، وأكدوا أن هناك فئة من هذه الشريحة تستحق الحصول على الجنسية الكويتية، على أن يكون نصف هذا العدد من العسكريين .
الكويت - بدر سالم