شهدت العراق سلسلة تفجيرات استهدفت مجموعات تشارك في الانتخابات العراقية التي ستجري في مارس وسط مخاوف من أن العنف قد يخيم على ما يتوقع أن يكون سباقا شرسا في الانتخابات البرلمانية مع تهديد جماعة القاعدة بشن هجمات خلال الموعد الانتخابي.

فيما اتهم المشرف على هيئة المساءلة والعدالة أحمد الجلبي واشنطن بممارسة ضغوط على الهيئة التمييزية للسماح لمشمولين بقانون المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن خمس قنابل استهدفت مكاتب انتخابية لخمس قوائم في إحياء عدة من العاصمة ما أسفر عن جرح ثمانية أشخاص.واستهدفت قنبلة المكتب الانتخابي لجبهة الحوار الوطني التي يترأسها صالح المطلك، وأدت إلى جرح ثلاثة أشخاص.

واستهدفت قنبلة ثانية المكتب الانتخابي للنائب مثال الألوسي، وأوقعت جريحين.أما القنبلة الثالثة فاستهدفت مكتب تجمع الوحدة الوطنية الذي يترأسه نهرو عبدالكريم وجرح جراءها شخص واحد.وانفجرت القنبلة الرابعة في مكتب «حزب العلماء والمثقفين« في حي المنصور، ولم تسفر القنبلة الخامسة التي استهدفت مكتب حزب الشعب العراقي عن وقوع إصابات.

دعوة إلى اليقظة

إلى ذلك، وصف الناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا الهجوم على المكتب الانتخابي للمطلك بأنه «عمل جبان ضد القوى الوطنية العراقية وضد صالح المطلك.لقد نبهنا أن هناك هجمات سوف تستهدفنا»، داعيا قوات الأمن إلى التحلي باليقظة لإحباط كل محاولات التشويش على المسار الانتخابي.في وقت أثارت هذه الهجمات مخاوف من أن العنف قد يخيم على ما يتوقع أن يكون سباقا شرسا في الانتخابات البرلمانية.

الجلبي يتهم

من جهته اتهم احمد الجلبي المشرف على هيئة المساءلة والعدالة واشنطن بممارسة ضغوط على الهيئة التمييزية للسماح لمشمولين بقانون المساءلة والعدالة بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية.

وقال الجلبي ان «الهيئة التمييزية لم تتعرض من قبلنا لأي ضغط.وأنا شخصيا لم أر أو أتحدث مع اي عضو من التمييزية، واقتصر التعامل معها مع مشاورين قانونيين من هيئة المساءلة والعدالة».وأضاف: «لكنني اعتقد أن الهيئة التمييزية تعرضت إلى ضغوط من أطراف خارجية علنا كما صرح نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عندما جاء للعراق وقال انه يتوقع أن يحل القضاء العراقي الهيئة، وأيضا من قبل السفير الأميركي (كريستوفر هيل).

عندما قال انه يتوقع ان القضاء سيقوم بمعالجة بشكل كاف».وتابع: «وردتنا معلومات نقلا عن شهود عيان، أن بعض الأطراف الأجنبية ذهبوا إلى مقر الهيئة التمييزية لإصدار قرارات تحت الضغط.لكن الهيئة التمييزية استطاعت مواجهة الضغوط وأصدرت قراراتها حسب معرفتها بالدستور والقانون العراقي، وتعاملت مع الموضوع».

وعن اسباب استبعاد صالح المطلك وظافر العاني، اكد الجلبي ان الهيئة التمييزية «ردت طعونهم بعد حصولها على تسجيلات مصورة للقاءات تلفزيونية تظهر المطلك والعاني يمجدان حزب البعث، وهذا بحسب الدستور يعد مخالفة للمادة السابعة».

دعوة الى المشاركة القوية

الى ذلك، دعا رئيس حكومة اقليم كردستان العراق برهم صالح الاكراد داخل الاقليم وخارجه الى المشاركة الفاعلة في الانتخابات النيابية المقبلة باعتبارها «ستؤثر في توجهات الحكم في العراق مستقبلا«.

ونقل موقع حكومة اقليم كردستان امس عن صالح قوله في رسالة وجهها الى مواطني كردستان، إن «هذه الانتخابات مهمة أيضا بالنسبة إلى جميع العراقيين ولتطوير العملية الديمقراطية لأنها تشكل نقطة تحول ستبنى على أساسها المعادلات السياسية الجديدة كما أنها ستؤثر في توجهات الحكم في العراق مستقبلاً».