عبادي تحذر من تحول بلادها إلى زمبابوي ثانية

ملف حقوق الإنسان في إيران أمام الأمم المتحدة غداً

يبدأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة غداً الاثنين مناقشات تتمحور حول إيران، التي تواجه حملة انتقادات للتوقيفات وأحكام الإعدام والمس بحرية التعبير والتجمع.

وأوضح دبلوماسي غربي، رفض الكشف عن هويته، أن «مناقشات مجلس حقوق الإنسان التي تتناول إيران لا تتطرق إلى هذه المسألة. في الواقع، لا يمكن توجيه توصيات سوى للبلد الذي تمت مناقشة الوضع فيه». وقال الدبلوماسي الغربي إن «مسألة تعيين مقرر خاص لإيران يمكن تناولها في الجلسة المقبلة للمجلس في مارس المقبل.. الا ان الأمر ليس محسوما».

ومهدت الناشطة الايرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي للمناقشات بتوجيه نداء للمجتمع الدولي الى التحرك «لاخماد النار» في ايران. وطالبت المحامية الايرانية في حديثها عن «المحاكمات السياسية»، الامم المتحدة بتعيين مقرر خاص لمتابعة الوضع في ايران.

وقالت عبادي من جنيف: «لقد آن الأوان لكي تستمع الحكومة الى الشعب». واضافت «غدا سيكون الوقت قد فات، وغدا سنواجه مأساة في ايران. الرجاء ان تساعدونا».

وتحدثت عبادي عن تزايد انتهاكات حقوق الانسان وتحدي القيادة الايرانية لقوانين البلاد. وقالت «الرجاء ان تساعدونا على اخماد النار في منازلنا». وتابعت: «نرجوكم ان تفكروا في حل قبل ان تصبح ايران زمبابوي ثانية».

الا انه ومع تصاعد الضغوط الغربية من اجل فرض مجلس الامن الدولي مزيدا من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي، اكدت عبادي مجددا معارضتها الصارمة لفرض عقوبات جماعية على ايران.

وقالت ان «الشعب الايراني يعارض اي هجوم عسكري كما يعارض فرض عقوبات لأنها .. لن تسفر سوى عن جعل وضع الشعب الايراني اسوأ». منتقدة بشدة خطوات طبقتها دول غربية خاصة فرض قيود اثرت على طلاب ونشطاء.

وجاء تصريحات عبادي بعد يوم من انباء عن قيام قوات الحرس الثوري الايراني والشرطة بقمع احتجاجات نظمتها المعارضة خلال الاحتفالات بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام الثورة الاسلامية في العام 1979.

في المقابل ذكرت مصادر دبلوماسية ان أروقة الامم المتحدة شهدت ليل الجمعة سباقا بين الدبلوماسيين لحجز مشاركتهم في مناقشة الوضع في ايران في دلالة على التعبئة التي تشهدها جنيف قبيل انطلاق النقاش في مجلس حقوق الانسان.

وسيكون على رأس الحاضرين الولايات المتحدة وكندا وفرنسا الدول التي وجهت انتقادات حادة للنظام الايراني. وكان عدد من الدول قدم لمجلس حقوق الانسان النقاط التي يود طرحها للنقاش.

كما اعربت كل من السويد وجمهورية التشيك والمانيا واليابان والنروج وبولندا عن نيتها مساءلة النظام الايراني حول التوقيفات واحكام الاعدام وتصفية معارضين والمس بحرية التعبير والتجمع منذ اعادة الانتخاب المثيرة للجدل للرئيس الايراني في يونيو 2009.

وسجل 84 بلدا مشاركتهم في النقاش. الا ان تحديد زمن النقاش بثلاث ساعات لن يسمح للجميع بإبداء رأيه علماً أن الوقت المخصص لكل متحدث تقلص الى دقيقتين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات