بدا الوضع هادئاً أمس في شمال اليمن الذي يشهد حرباً مستمرة منذ ستة شهور بين الجيش والمتمردين الحوثيين الذين أعلنوا بدء انسحاب مقاتليهم والإفراج قريباً عن محتجزين سعوديين فيما أكدت السعودية استمرار مرابطتها على الحدود مع اليمن منعاً لمحاولات التسلل.
وعلى خلاف اليوم الأول لوقف إطلاق النار في محافظة صعدة بدت الأوضاع أكثر هدوءاً، وباشر المتمردون الحوثيون بإخلاء مواقعهم من محيط مدينة صعدة وموقع الصمع العسكري، فيما باشرت اللجان المكلفة بالإشراف على قرار وقف إطلاق النار مهامها في مختلف محاور القتال.
وقال مصدر حكومي إن رئيس لجنة الدفاع والأمن اللواء محمد الحاوري تسلم في محور الملاحيظ الجنود السعوديين الستة الذين كانوا بحوزة المتمردين وان اللجان بدأت بفتح بعض الطرقات في هذا المحور وفي محور سفيان.
وقال مصدر عسكري إن «الوضع هادئ على كل الجبهات في محافظة صعدة معقل التمرد».
ومع أن عسكرياً آخر رأى أن «هذا الهدوء يبقى حذراً».. أكد الناطق باسم التمرد محمد عبدالسلام أن «الهدوء يعم كل الجبهات بما في ذلك الحدود مع السعودية». وهذا ما أكده مسؤول عسكري سعودي في الرياض تحدث عن «وضع هادئ جداً الآن».
من جانب آخر، أكد عبدالسلام انه «يجري اتخاذ الإجراءات استعداداً لتسليم الأسرى السعوديين إلى الوسيط علي ناصر قرشة» أحد أعيان قبائل محافظة صعدة، من دون أن يحدد عددهم ولا موعد الإفراج عنهم.
في غضون ذلك، كشف عبدالملك الحوثي عن الشروط التي سلمها للجانب الحكومي والتي بموجبها تم التوصل إلى صيغة الاتفاق الخاصة بقبول الحوثيين للشروط الستة التي حددتها الحكومة اليمنية.
وجاء في بلاغ وزعه مكتب الحوثي انه وجه رسالته إلى اللجنة الأمنية العليا أبدى استعداده لعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية بأي شكل من الأشكال، وطالب بانضمامهم إلى اللجان المكلفة بالإشراف على تنفيذ النقاط الست وكذلك مشاركة اللقاء المشترك ليكون حسب ما جاء في الرسالة. وتتضمن الشروط الحوثية:
ـ ألا تتضمن الآلية أي إلزامات عليهم خارج مضمون البنود ونصوصها الصريحة.
ـ أن يراعى في الآلية مطالبهم المشروعة ومنها إطلاق سراح السجناء دون استثناء ومنهم الذين صدرت بحقهم أحكام أو لهم قضايا منظورة أمام المحاكم فهو يعتبرهم أسرى حرب.
ـ ألا تنتقص الآلية أي حق من حقوقهم كمسلمين كفلها لهم الدين الإسلامي وكمواطنين يمنيين كفلها الدستور والقانون.
ـ أن يكلف رئيس الجمهورية في اللجنة من رجال الدولة من هم معروفون بالإخلاص للبلد حكومة وشعباً وحريصون على السلام وليسوا مرتبطين بالخارج ولا تجار حروب، إذ من المؤكد أنهم سيكونون عائقاً أمام كل فرص للسلام.
ـ أن تصاغ الآلية على أساس المصداقية والسلام، ولا تتضمن مساعي كيدية وانتقامية، ولكن تكون لتحقيق سلام لا سُلَّماً للانتقام.
وأضاف الحوثي ان الرسالة أكدت الحرص على السلام وتأكيداته على تنفيذ الخطوات الفورية بعد وقف الحرب، وكذلك «السعي إلى تنفيذ النقاط الست جنباً إلى جنب مع مطالبهم المشروعة وصولاً إلى إغلاق الملف بشكل نهائي وإنهاء الحرب بلا رجعة في محافظة صعدة وغيرها من المناطق».
إلى ذلك قال مصدر عسكري سعودي أمس إن العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أصدر أوامره لقوات بلاده باستمرار المرابطة على الحدود مع اليمن لمنع وصد أية محاولة تسلل قد يقوم بها الحوثيون.
وأوضح المصدر أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفريق الأول الركن صالح المحيا ابلغ قيادات القوات السعودية بالأمر حاثا إياهم «على مزيد من اليقظة والحذر» ومشددا على «ضرورة الالتزام بتعليمات القيادة السياسية بعدم الدخول إلى الأراضي اليمنية».
من ناحيته قال مساعد وزير الدفاع والطيران السعودي الأمير خالد بن سلطان أمس إن المملكة أعطت مهلة مدتها 48 ساعة لتسلم الأسرى السعوديين لدى المتمردين الحوثيين وأنها لا تتعامل معهم بل مع الحكومة اليمنية فقط.
الجنوب
2+9
قتل أحد ناشطي الحراك في محافظة لحج بجنوب اليمن كما قتل شرطي وأصيب ثلاثة في هجوم نفذه مسلحون على دورية في محافظة شبوه (شرق).
كما أفادت مصادر محلية بأن مواجهات دامية اندلعت في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج بين الشرطة وأنصار الحراك الجنوبي أدت إلى مقتل شخص وإصابة ستة آخرين.
وقالت المصادر ان الشرطة انتشرت بكثافة على مداخل ومخارج مدينة الحوطة مزودة بمختلف الآليات العسكرية، وأطلقت الرصاص الحي ومسيلات الدموع على المتظاهرين.
صنعاء - محمد الغباري
