مرجة.. أرض للأفيون أسستها المساعدات الأميركية

مرجة.. أرض للأفيون أسستها المساعدات الأميركية

مدينة مرجه وضواحيها في جنوب أفغانستان التي بدأ 15 ألف جندي أفغاني وأجنبي هجوماً عليها أمس، خزان للخشخاش في قلب وادي هلمند الخصب، وأحد أكبر معاقل حركة «طالبان»، التي هندستها المساعدات الأميركية.

وصممت مرجة ونفذت جزئيا بالمساعدة الأميركية التي منحت لأفغانستان خلال الخمسينات، لتكون نموذجاً في الري الزراعي. ومنذ 2001 لا تبسط الحكومة سلطتها على مدينة مرجة وضواحيها التي تضم نحو 125 ألف نسمة في قلب ولاية هلمند.

وتتألف المنطقة التي تبعد 20 كيلومتراً جنوب عاصمة الولاية لشكركاه من شبكة من القرى البائسة التي تحيط بها أراض خصبة تصلح لزراعة القمح والخضار والفاكهة، والمشهورة بتربية الماشية.

وتحولت ولاية هلمند التي كان يفترض أن تكون مستودع حبوب أفغانستان مع ولاية قندهار المجاورة، إلى اكبر منطقة تنتج الأفيون في العالم بحقول الخشخاش الشاسعة، لا سيما في مرجة وضواحيها. وتنتج أفغانستان وحدها 92 في المئة من الأفيون العالمي الذي يستخدم في إنتاج الهيروين.

وتدر هذه الزراعة على «طالبان» جزءا كبيرا من مواردها، حسب واشنطن والأمم المتحدة.

وباتت القنوات التي بنيت بالمساعدة الاميركية تسهم في ري حقول الخشخاش الذي ينتصب عاليا بلونه الاخضر في فبراير قبل ان يزهر باللون الاحمر ويعطي العصارة التي يصنع منها الافيون.

ويكثر في المنطقة التي تسكنها قبائل البشتون المحافظة جداً، المزارعون الذين يعاني معظمهم من البؤس والبطالة، ولم يستفيدوا من اية مبادرة تنموية منذ 2001.

ويعمل في المنطقة عناصر «طالبان» بالاشتراك مع مهربي المخدرات لإرغام السكان على زراعة الخشخاش، حسب القوات الدولية والمنظمات غير الحكومية.

كما تطبق في المنطقة الشريعة الإسلامية بتشدد.

وعززت «طالبان» مواقعها هناك بعد ان طردتها هجمات (المارينز) قبل سنتين من مقاطعات هلمند الأخرى. وتحولت مرجة إلى اكبر معاقل «طالبان» في تلك الولاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات