أعلنت إيران امس انها بين اكثر الدول تقدما فيما يتعلق بالتكنولوجيا النووية، مؤكدة انها لن تتراجع عن برنامجها النووي رغم تهديدات الغرب بفرض عقوبات في حين تقدم اعضاء في مجلس الشيوخ بمشروعي قانونين لمعاقبة الاشخاص الضالعين في «اعمال القمع» في ايران ومساعدة المعارضين الايرانيين.
ونقلت وكالة انباء« فارس» الايرانية عن رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية ان ايران على اكبر صالحي قوله.. «من بين الدول الاعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية البالغ عددها 150 دولة، نعد نحن من بين الدول ال15 المتقدمة في هذا المجال». واضاف «لسنا طبعا على نفس مستوى اليابان ولكننا الدولة الاولى في العالم الاسلامي». واكد «إذا كانت باكستان تملك القنبلة الذرية فإن هذا لا يعني انها تملك كل التقنيات النووية».
ورد صالحي على التشكيك الدولي بقدرة بلاده النوويه بقوله «اذا كانت ايران ليس لديها هذه التكنولوجيا، عندئذ فما السبب وراء خوفكم من مشاريعنا النووية». واضاف ان ايران سوف تكون قادرة في غضون شهور قليلة على تحويل اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة الذي لديها الى قضبان الوقود المطلوبة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.
من جهته أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن بلاده لن تتراجع فيما يتعلق ببرنامجها النووي رغم تهديدات الغرب بفرض عقوبات. وقال في مقابلة أجرتها معه مساء الخميس قناة (ان تي دبليو) التلفزيونية الروسية: «إذا اعتقد أحد أن بإمكانه استخدام وسائل اقتصادية لإجبار الشعب الإيراني على قبول فكرة ما فإنه خاطئ وسوف يتلقى ردا على ذلك». وتابع قائلا: «لن نقبل أن يناقشنا الآخرون فيما علينا فعله».
وانتقد نجاد اعتزام الغرب فرض عقوبات على إيران قائلا إن الغرب بذلك خان مبادئه «فليس من الممكن أن ينادي الغرب بمبادئ الاقتصاد الحر ثم يتشبث بعد ذلك براية العقوبات».
في الاثناء أثنى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية على الإقبال الضخم على المشاركة في المسيرة المدعومة من الحكومة في ذكرى اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979 وحذر الغرب بأن يتوقف عن وضع العراقيل في طريق بلاده.
الى ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي إن بلاده لا تصدق مزاعم إيران بأنها قادرة على تخصيب اليورانيوم إلى درجة تقترب من مستويات إنتاج أسلحة نووية. وقال برنارد كوشنير متحدثا امس إلى إذاعة «أوروبا 1» إن «الأميركيين لا يعتقدون، ولا نحن، أن إيران تستطيع حاليا تخصيب اليورانيوم بنسبة ثمانين بالمئة». بيد أنه قال إن الزعم الإيراني «يزيد من خطورة» الوضع.
من جهة اخرى تقدم عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان جون كورنين وسام براونباك بمشروع قانون يهدف الى مساعدة المعارضين للنظام الايراني عبر طلب الموافقة على مساعدة غير عسكرية للمعارضة الديمقراطية الايرانية ومساعدة انسانية ل«ضحايا النظام الحالي».
وقال كورنين ان «قضية الحرية باتت اكثر الحاحا من اي وقت»، داعيا مجلس الشيوخ الى التصويت سريعا على هذا المشروع «من اجل الحرية والديمقراطية في ايران». كذلك، تقدم السناتور الجمهوري جون ماكين وزميله جون كيل والمستقل جو ليبرمان والديمقراطي ايفان باي الخميس بمشروع قانون يستهدف المسؤولين الايرانيين عن القمع.
وقال ماكين خلال مؤتمر صحافي «على هؤلاء الايرانيين ان يعلموا ان العالم الحر واميركا يدعمانهم في قضيتهم المحقة». واكد اعضاء مجلس الشيوخ ان مشروع القانون سيتم اقراره سريعا لانه يتمتع حتى الان بتأييد 10 اعضاء. ويدعو المشروع الرئيس باراك اوباما الى اعداد لائحة باسماء اشخاص يشاركون في انتهاكات حقوق الانسان في ايران بحق المواطنين الايرانيين او عائلاتهم.
وستنشر اللائحة على الموقعين الالكترونيين لوزارة الخارجية ووزارة الخزانة. واضاف ماكين «سنكشف على الملأ اسماء المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان وسنشهر بهم على جرائمهم». وينص المشروع على فرض عقوبات تهدف الى تجميد اموال هؤلاء الاشخاص ومنعهم من الحصول على تأشيرات أميركية.
عقوبات
فرنسا تفضل انتظار تعاون الصين
أعلن سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جيرار ارود اول من امس ان القوى الكبرى التي تناقش فرض عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي يجب ان تتأنى قدر الامكان حتى تكسب تأييد الصين.
وقال ارود لجمع من الاكاديميين والطلاب والدبلوماسيين من جامعة كولومبيا «من الضروري للغاية التعاون مع الصين حتى اذا اقتضى ذلك الانتظار بعض الشيء». ورفض ان يذكر تفاصيل بشأن المفاوضات الخاصة بفرض حزمة رابعة من العقوبات على طهران والتي تجري حاليا بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين. وكانت الصين أشارت الى انها لا تؤيد متابعة السعي لفرض عقوبات جديدة على طهران التي تربطها ببكين روابط اقتصادية وثيقة.
وقال ارود ان روسيا والصين ساندتا من قبل ثلاثة قرارات لمعاقبة ايران وانهما ملتزمتان بمواجهة البرنامج النووي لايران. وقال «لا اتصور الاستغناء عن الصين».
وأقر المبعوث الفرنسي ان الاعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الامن الدولي والمانيا لا يتبنون دائما مواقف واحدة بشأن أفضل استراتيجية للتعامل مع ايران. وسئل ماذا سيحدث اذا لم يستطع المجتمع الدولي اقناع ايران بعدم السعي الى اكتساب اسلحة نووية فأوضح ان اسرائيل قد تستخدم القوة. وقال «الفشل قد ينطوي على خطر بالغ. وهناك احتمال وقوع مواجهة عسكرية».
