أكد عضو كتلة الأصالة الإسلامية في البحرين النائب عادل المعاودة رفض كتلته المبدئي لاستقالة النائب عبد الحليم مراد من مجلس النواب، التي كان قد أعلنها خلال الجلسة الماضية احتجاجاً على طلب تأجيل الحكومة اجتماع لجنة التحقيق في شركة طيران الخليج التي يترأسها مراد.

وقال المعاودة في تصريح خاص لـ «البيان»: إننا «نرفض استقالة النائب مراد لأنه رجل مخلص وكفء ونشيط، ويحب الناس ويبذل كل ما يستطيع لخدمتهم، ولا أقول ذلك لأنه عضو زميل في الكتلة، بل إنه من أكثر المخلصين في مجلس النواب، وهو من خيرة الكفاءات في اللجنة المالية التي تعتبر من أهم لجان المجلس».

وأضاف: «لن نفرط في عبد الحليم مراد، فالناس يحتاجونه والبلد تحتاجه، وسنطرح هذا الأمر في اجتماع المكتب السياسي الذي سينظر موضوع الاستقالة. وقد صدرت تصريحات مماثلة من باقي أعضاء الكتلة تقول الكلام نفسه، وحتى لو لم يكن عبد الحليم عضواً في الأصالة لقلت الكلام نفسه».

وأوضح النائب المعاودة أن موضوع استقالة النائب عبدالحليم مراد ليس جديداً، بل سبق وأن طرحه بشكل غير معلن أكثر من مرة، نتيجة إحباطه من بعض الملفات، والذي جعله يطرحه للعلن بالجلسة الأخيرة، هو أن الحكومة بعثت رسالة تشكك في لجنة التحقيق التي يترأسها وتعلن عدم تعاونها معها حتى تنتهي من دراسة قانونية تشكيلها.

على رغم أن مجلس النواب شكل اللجنة منذ شهر مضى، فضلاً على أن الحكومة ملزمة بالتعاون مع لجان التحقيق بنص المادة (69) من الدستور، مشيراً إلى أن الحكومة دوماً ما وعدت نفسها بالتعاون مرات كثيرة مع اللجنة، فضلاً عن أن الشركة موضوع التحقيق مملوكة بالكامل للحكومة البحرينية.

وأشار إلى أن النائب عبد الحليم اعترض في الجلسة الماضية على رسالة الحكومة بشأن لجنة التحقيق في شركة طيران الخليج التي يترأسها، لكن رئيس المجلس خليفة الظهراني قطع عنه ميكرفون الصوت بعد 25 ثانية من حديثه، ما تسبب في إغضاب عبد الحليم الذي كان يرى أنه من حقه كنائب وكرئيس اللجنة المعنية أن يبدي وجهة نظرة من المنبر الذي يمثله.

وتمنى المعاودة أن تنجح مساعي كتلة الأصالة في اجتماع إثناء النائب عبد الحليم مراد عن الاستقالة، والدفع باتجاه تعزيز التعاون مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، لا سيما في عمل لجان التحقيق، متمنياً من الحكومة التعاون مع النواب في هذا الشأن.

من جانبه أكد النائب عبد الحليم مراد في تصريح لـ (البيان) تعليقاً على دراسة كتلة الأصالة لموضوع استقالته بأنه على موقفه في الاستقالة من مجلس النواب، موضحاً بأن قضية الاستقالة ليست وليدة اللحظة، إنما هي تراكمات وترسبات، والفصل في أمرها سيكون مع الكتلة في اجتماعها غداً الأحد .

وأعلن مراد عدم حضوره اجتماعات اللجنة المالية بمجلس النواب ولجنة التحقيق البرلمانية في شركة طيران الخليج لحين إبداء الكتلة رأيها، مؤكداً أنه سيخدم المواطنين سواء كان في داخل المجلس أو خارجه، مشيراً إلى أنه سيتفرغ للعمل الدعوي الذي لا يقبل المساومات كما هي في المعترك السياسي.

وأوضح أن ما حدث بجلسة النواب الهدف منه توجيه رسالة للحكومة والقيادة السياسية بضرورة تعزيز التعاون مع المجلس المنتخب، وقال: «التساهل مع رسالة الحكومة يعني أن المجلس تنازل عن حقه، ولن تكون له هيبة».

المنامة - غازي الغريري